القاهرة ـ «القدس العربي»: قرر مجلس النواب المصري، أمس الخميس، تشكيل لجنة خاصة برئاسة النائب سليمان وهدان، الوكيل الثاني للمجلس، وعضوية رؤساء اللجان المختصة، أي العلاقات الخارجية والشؤون الأفريقية والزراعة والري، لمناقشة البيانات التي تم الإدلاء بها في جلسة أمس الأول الأربعاء، من كل من رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، وعدد من الوزراء، بشأن موضوع سد النهضة، وإعداد تقرير بشأنه لعرضه على المجلس.
وكان رئيس الوزراء المصري أدلى ببيان في المجلس، أكد فيه دخول مصر مرحلة الفقر المائي، وانتقد التشدد الإثيوبي في مفاوضات السد، مؤكدا التزام مؤسسات الدولة بحماية حقوق مصر في مياه نهر النيل.
وعرض رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب كريم درويش، خلال لقائه وفدا نيابيا أمريكيا، الثوابت المصرية إزاء قضية مياه النيل وعلاقات مصر بدول حوض النيل، مؤكدا على حقوق مصر المائية الراسخة وتعاون مصر مع أشقائها في دول الحوض لتحقيق التنمية بما لا يمس تلك الحقوق، والتقدير لتوسط الولايات المتحدة في هذه القضية بالغة الأهمية للشعب المصري.
ووصف في بيان صحافي أمس الخميس «زيارة وفد أعضاء الكونغرس الأمريكي بأنها بالغة الأهمية وتترافق مع الزخم الذي توليه لجنة العلاقات الخارجية للتباحث مع أعضاء الكونغرس الأمريكي في المجالات الاستراتيجية والتنموية والاقتصادية ومع أعضاء مجالس الولايات، وخاصة ولاية كارولينا الجنوبية التي يمثلها الوفد».
مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، قال إن «انتشار بطاريات الصواريخ الإسرائيلية حول سد النهضة لحمايته، هو سبب التعنت الإثيوبي، في مفاوضات سد النهضة».
وأضاف في تصريحات متلفزة، أن «قضية السد بالنسبة لإثيوبيا ليست مياها ولا كهرباء ولا تنمية، بل هي قضية كيدية بالدرجة الأولى»، مبرراً رأيه: «السد كانت له بدائل كثيرة تعطي إثيوبيا أكثر مما تريد، دون أن تضر الآخرين».
وتابع: «هناك من يبخ في آذان الإثيوبيين بأن هذه الدولة الفرعونية الموجودة في الكورنر الشمالي الشرقي من أفريقيا والمزدهرة دائماً عبر التاريخ، يجب أن يتم خنقها بشكل أو بآخر»، لافتاً إلى أن «هناك أطرافا كثيرة في المنطقة يمكن أن تساعدهم في ذلك».
وزاد: «إثيوبيا تعاملت مع مصر فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، كما تتعامل إسرائيل مع الفلسطينيين، حينما تقوم دولة الاحتلال ببناء المستوطنات وراء ستار المفاوضات، ولكن بعد الانتهاء من عملية البناء، كذلك تفعل إثيوبيا تقوم ببناء السد، وتتحدث عن مفاوضات».
وأضاف «لا بد من تغيير الفكر الإثيوبي الذي يستخدم عنصر الوقت لمصلحته»، مؤكدًا أن «بناء السد في ظل استمرار المفاوضات وعدم انتهائها أمر غير مقبول»..
ولفت إلى أن «الجانب الإثيوبي، حتى الآن لم يستوعب أنه من حقه فقط أن يفعل ما يشاء دون الإضرار بمصالح الآخرين».
وأكد أن «الإطاحة بنظام عمر البشير في السودان، كان في مصلحة مصر فيما يتعلق بأزمة سد النهضة».
إلى ذلك، دعا الفنان والمقاول المصري المقيم في إسبانيا، محمد علي، جموع الشعب إلى التجمع فوق أسطح المنازل، بعد غلقها جيداً من أسفل، في فعالية احتجاجية جديدة للمطالبة برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيراً إلى أهمية استمرار الحراك الشعبي المناوئ للسلطة الحاكمة، ضمن خطة تستهدف «خلخلة» النظام عبر إنهاك قوات الجيش والشرطة. وطالب في مقطع فيديو جديد بثه عبر موقع «يوتيوب»، السيسي بالكشف عن بنود اتفاق «إعلان المبادئ» بشأن سد النهضة الإثيوبي، الذي تنازل بموجبه عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل عام 2015، قائلاً «لا مشاكل لدينا في إنشاء إثيوبيا سداً لتوليد وتصدير الطاقة، ولكن من دون المساس بحصة مصر والسودان من مياه النيل».