الصادق المهدي: 5 تحديات قد تدخل النظام الانتقالي في “طريق مسدود”

حجم الخط
0

الخرطوم: توقع زعيم حزب “الأمة” السوداني الصادق المهدي، أن يواجه النظام الانتقالي خمسة تحديات “جسيمة”، قد تدخله إلى “طريق مسدود”، واصفاً مشروع البرنامج الانتقالي الإسعافي لحكومة عبدالله حمدوك بـ “الضعيف”.
جاء ذلك في خطبة الجمعة التي ألقاها المهدي حول “الراهن الوطني والمستقبل الواعد”، بمسجد “الهجرة” بمدينة أم درمان معقل أنصاره بالعاصمة الخرطوم، بحسب مراسل الأناضول.
ويأمل السودانيون أن تسهم المرحلة الانتقالية الراهنة في إحلال السلام في البلاد، بعد أن عزلت قيادة الجيش في 4 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989- 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وبدأت المرحلة الانتقالية في 21 أغسطس/ آب الماضي، وتستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري وقوى التغيير، قائدة الحراك الشعبي.
وقال المهدي خلال خطبته “النظام الانتقالي سوف يواجه خمسة تحديات جسيمة”.
وأوضح أن التحديات تتمثل في “عثرات موضوعية بسبب الحالة الاقتصادية، وغير موضوعية بسبب مناورات السلام، وتدخلات خارجية انتهازية (لم يحدد مصدرها)، ومؤامرات السدنة (النظام السابق) بهدف الردة السياسية، واختلالات قوى الحرية والتغيير”.
وأضاف، “ندرك أن المناورات حول السلام، ومؤامرات السدنة والتدخلات الخارجية الانتهازية، والصعوبات الموضوعية قد تدخل النظام الانتقالي في طريق مسدود”.
وحذّر من أن تستغل ما سماها “ذهنية بعض الفئات المؤدلجة بلا سند شعبي حقيقي، وذهنية بعض السدنة الانسداد إذا حدث للتآمر الانقلابي”.
إلا أن المهدي استدرك بالقول إن “الشعب السوداني بعد التجارب الظالمة الفاشلة مصفح ضد الدكتاتورية”.
ومضى بالقول: “أما نحن وحلفاء الخير (لم يحددهم) فسوف نواجه الانسداد إذا وقع بالعمل من أجل الاحتكام إلى الشعب عبر الانتخابات العامة الحرة، ومعنا لطف العناية ووعي الشعب، ومنظومة حقوق الإنسان الدولية”.
والصادق المهدي هو زعيم حزب الأمة القومي المعارض، ويتزعم طائفة “الأنصار” أكبر الطوائف الدينية في البلاد.
واستقال المهدي الشهر الماضي من رئاسة تحالف “نداء السودان”، أبرز مكونات قوى “الحرية والتغيير” قائدة الحراك الشعبي.
واعتبر زعيم حزب الأمة أن مشروع البرنامج الانتقالي الإسعافي الذي تعده لجنة من قوى الحرية والتغيير، “ضعيف”، رغم المعلومات الجيدة في بعض محاوره.
وأشار إلى أن مجلس التنسيق بحزب الأمة كون لجنة للمساهمة في إصدار برنامج أفضل.
وكان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أوضح الأحد، أنه اجتمع مع المجلس المركزي لقوى التغيير، وطلب برنامج إسعافي وبرنامج السياسات للفترة الانتقالية لكنه لم يتلق رد.
فيما أقر الناطق باسم قوى الحرية والتغيير وجدي صالح، بتأخر تسليم البرنامج للحكومة نسبة لقيام مجموعة من الخبراء بإدخال تحديثات عليه وإحكامه.
وأكد المهدي أن هنالك أهداف عليا سوف يعمل على تحقيقها، مضيفاً: “قدمنا مصفوفة لإنجاح النظام الانتقالي عبارة عن تحليل لكل المسائل التي تواجه النظام”.
وأوضح أن تلك الأهداف تشمل “العمل من أجل إنهاء تصنيف السودان راعياً للإرهاب، وإعفاء الدين الخارجي (البالغ أكثر من 45 مليار دولار)، وضم السودان للمحكمة الجنائية الدولية”.
(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية