واشنطن ـ من جيتيندرا جوشي: مثل الضابط الامريكي الوحيد المتهم في فضيحة اساءة معاملة معتقلين في سجن ابو غريب في العراق الثلاثاء في واشنطن امام محكمة في جلسة تمهيدية بعد ثلاثة اعوام من كشف القضية التي لم يدن في اطارها حتي الان سوي جنود.
واتهم اللفتنانت كولونيل ستيفن جوردان (51 عاما) الذي كان يتولي ادارة مركز الاستجواب التابع للجيش الامريكي في ابو غريب، في نهاية نيسان (ابريل) 2006 باساءة معاملة معتقلين واجبارهم علي التعري وتهديدهم بكلاب هجومية.
وقد اتهم بعرقلة عمل القضاء والتقصير في اداء الواجب والادلاء بتصريحات كاذبة للمحققين وسلوك غير لائق حيال ضابط.
وخلال الجلسة التي عقدت في المحكمة العسكرية في فورت ماكنير في واشنطن، قال محاموه ان المحققين لم يبلغوا موكلهم بحقوقه.
ورأي رئيس المحكمة القاضي ستيفن هينلي ان هذه الحجة مقبولة وخفض مدة عقوبة السجن التي يمكن ان تفرض علي المتهم من 22 عاما الي 16 عاما ونصف العام.
لكن مجمل الاتهامات ابقيت.
وارجئت المحاكمة التي كان يفترض ان تبدأ الشهر المقبل الي 20 آب/اغسطس المقبل وحدد العاشر من تموز (يوليو) موعدا لجلسة تمهيدية جديدة.
وكانت صور لجنود يهينون سجناء في ابو غريب في 2004 اثارت استياء شديدا في العالم.
وظهر في الصور معتقلون عراة مكدسون في سجن او خائفون من كلاب تهددهم، وغطيت رؤوس بعضهم بملابس داخلية نسائية او اجبروا علي السير عراة امام حارسات امريكيات للسجن.
وقال الرئيس الامريكي جورج بوش في ايار (مايو) 2006 ان فضيحة ابو غريب كانت اكبر خطأ ترتكبه الولايات المتحدة في العراق.
وأدت فضيحة ابو غريب الي ادانة عدد كبير من الجنود الذين وصفهم وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد بانهم فاسدون، لكنها لم تطل مسؤولين عسكريين كبارا او مدنيين في ادارة جورج بوش.
وصدر اقسي حكم علي الكابورال تشارلز غرانر الذي اعتبر المسؤول الرئيسي عن الفضيحة، وهو السجن عشر سنوات. وخلال محاكمته اكد انه تصرف بهذا الشكل بأمر من الاستخبارات العسكرية.
اما صديقته التي اصبحت رمز هذه الفضيحة الجندية ليندي انغلاند فقد حكم عليها بالسجن ثلاث سنوات وطردت من الجيش لانتهاكها شرفه. وقد ظهرت في احدي الصور مبتسمة امام عراقي عار وتجره برسن.
وكانت مديرة السجن حينذاك جانيس كاربينسكي المسؤولة الوحيدة برتبة عالية التي عوقبت بتخفيض هذه الرتبة من جنرال الي كولونيل بامر من بوش، لكنها لم تمثل امام القضاء العسكري.
وفي آذار/مارس، رفض قاض فدرالي شكوي ضد رامسفيلد رفعها تسعة معتقلين عراقيين وافغان سابقين بتهمة التعذيب الذين يؤكدون انهم تعرضوا له في سجون عسكرية امريكية.
وقالت سيسيليا وانغ المحامية في كبري منظمات الدفاع عن الحريات الفردية في العالم، التي دعمت الشكوي الثلاثاء لوكالة فرانس برس حسبما قال الجميع، كان ستيفن جوردان شريكا ويجب ان يحاسب.
اما المحامية في منظمة هيومن رايتس فيرست بريتي باتل فقد عبرت عن ارتياحها لان جوردان مثل امام محكمة عسكرية لكنها رأت ان القضاء يجب الا يتوقف عند هذا الحد.
واضافت ان رامسفيلد يتحمل مسؤولية اعطاء اوامر ادت (لارتكاب) اعمال تعذيب واساءة معاملة معتقلين في العراق وغيره. (رويترز)