مدوّن مصري محتجز في ظروف غامضة ومحاميه ممنوع من الدفاع عنه

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:  كشفت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” أن مدون الفيديو الشهير في مصر “محمد أكسجين” صاحب واحدة من أشهر القنوات المصرية على “يوتيوب” والذي اختفى في ظروف غامضة، تبين أنه معتقل وأنه تم عرضه على نيابة أمن الدولة ومنع محاميه الذي ينتمي إلى الشبكة العربية من الدفاع عنه أو حضور التحقيق معه.

وفي التفاصيل التي نشرتها “الشبكة على موقعها الالكتروني فان أكسجين اختفى منذ 21 أيلول/سبتمبر الماضي، بعد أن شوهد آخر مرة بصحبة ضابط من قوات الأمن الوطني، لكن الشبكة اكتشفت لاحقاً بأن الشاب المدون معتقل، وتم عرضه على نيابة أمن الدولة مؤخراً، أي بعد أكثر من أسبوعين على اختفائه، لكن النيابة رفضت أيضاً السماح لمحاميه بحضور التحقيق.

وقالت الشبكة إنها تقدمت بشكوى للنائب العام ولإدارة التفتيش على النيابات ضد رئيس نيابة أمن الدولة محمد الجرف الذي منع محامي أكسجين من حضور التحقيق الذي أجري معه يوم الثلاثاء الماضي الثامن من تشرين الأول/أكتوبر، وذلك رغم وجود المحامي قبل التحقيق وتقديمه طلباً بالحضور مع موكله.

وكان محامي المدون وسجين الرأي محمد إبراهيم محمد رضوان المعروف بـ”محمد أكسجين” قد شاهد المدون في نيابة أمن الدولة، وطلب من المحقق محمد الجرف حضور التحقيق باعتباره موكلا عن المتهم، لكن الجرف رفض.

وأكدت الشبكة العربية أن “ما قام به المحقق يشكل انتهاكا للقانون والدستور، ولا يصح من عضو النيابة العامة أن يفتأت على حقوق المتهم في حضور محاميه، وكذلك حقوق الدفاع بعدم الفصل بين المتهم ومحاميه”.

وقالت إنها تقدمت بشكوى للنائب العام قيدت برقم 13400 عرائض النائب العام لسنة 2019 وكذلك شكوى لإدارة تفتيش النيابات، للمطالبة بالتحقيق في واقعة منع حضور محاميها مع موكلها المدون محمد أكسجين.

وأضافت: “ما أتاه رئيس النيابة ليس فقط مخالف للقانون والدستور بل لكل الأعراف القانونية والإنسانية، وسلوك كهذا يفقد الثقة في جهاز العدالة، ونعلم أن تقديم الشكوى قد ينتج عنه إما محاسبة عضو النيابة على هذه المخالفة القانونية الفادحة، وأما تعسف أو انتقام لتجرؤنا على تقديم شكوى ضده، لكن الأمر لم يعد مقبولا، فيكفينا تغول وزارة الداخلية على حريات المواطنين، وينبغي على النائب العام أن يُسائل عضو النيابة على تلك المخالفة، حتى لا يتكرر ويصبح أمرا معتادا أن تحرم النيابة العامة التي تنوب عن الشعب، مواطنين من حقهم القانوني”.

وكان المدون محمد أكسجين محتجزاً بشكل غير قانوني لدى جهاز الأمن الوطني منذ يوم 21 أيلول/سبتمبر الماضي، حيث اصطحبه ضابط من الأمن الوطني من قسم البساتين أثناء تقضيته للتدابير الاحترازية المقررة عليه.

وخلال فترة احتجازه لم يتم إبلاغ أسرته أو محاميه بأي اتهام منسوب له أو أي تحقيق يجري معه، ورغم ابلاغ النائب العام بالواقعة، إلا أن جريمة الاحتجاز غير القانوني ظلت مستمرة، حسب ما أكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

وكان محمد أكسجين قد أبلغ مدير الشبكة هاتفياً أثناء تنفيذه للتدابير الاحترازية في قسم البساتين يوم السبت 21 أيلول/سبتمبر الماضي أن ضابطا من الأمن الوطني جاء لاصطحابه لمقر الأمن الوطني بالمعادي، ثم تم إغلاق هاتفه واختفى منذ ذلك الوقت من دون عرضه على النيابة وبدون ابلاغ أسرته أو محاموه، حتى ظهر يوم الثلاثاء الماضي أمام النيابة، أي بعد أكثر من أسبوعين.

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية: “اتبعنا القانون، وأبلغنا النائب العام بما فعله ضباط الأمن الوطني، وانتظرنا أن يتخذ النائب العام أي إجراء يوقف التغول على القانون، من دون جدوى فمن يعيد العدالة لمصر؟”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية