اليمن: مؤشرات إيجابية عن قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب والجانب الحكومي يعلن عن فتحه منافذ تعز البرية

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: برزت العديد من المؤشرات الإيجابية خلال الأيام القليلة الماضية حول قرب التوصل إلى اتفاق يفضي إلى وقف الصراع المسلح في اليمن بين القوات الحكومية التي يتزعمها الرئيس عبدربه منصور هادي وبين ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، ولكن ما زالت الأمور غير معلنة رسميا وغامضة مع فشل العديد من المحاولات الأممية السابقة لوقف الحرب.

وذكرت معلومات شبه مؤكدة من قبل مصادر مقربة من صناعة القرار في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، المشاركة الرئيسية في التحالف العسكري في اليمن الذي تقوده السعودية، عن احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في اليمن، ولكن لم تحدد معالم هذا الاتفاق ولا الجهات التي ستتفاوض بشأنه، أو ستلعب دورا في إنجاح عملية وقف الحرب، ووقف تداعياتها المستقبلية.

وتواكبت هذه التسريبات أيضا مع إشارات سعودية في أكثر من موقف إلى وضع حد للحرب في اليمن، وبالخصوص إثر ارتفاع حدة الضربات الحوثية على الأراضي السعودية والتي استهدفت المنشآت الحيوية السعودية، وفي مقدمتها مصافي شركة أرامكو في المنطقة الشرقية، والمطارات الرئيسية في السعودية، وبالذات الواقعة في مناطق الجنوب السعودي، حيث أصبحت التهديدات الحوثية تشكل جسيما على حركة الملاحة الجوية السعودية.

وتزامنت هذه المؤشرات أيضا مع تسريبات من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، تصب في الاتجاه الرامي إلى وقف الحرب مع بعض التفاصيل الجوهرية حول طبيعة هذا الاتفاق الذي يمكن أن يفضي إليه وعوامل نجاحه، مع فشل العديد من المحاولات التي تبنتها الأمم المتحدة عبر مبعوثيها إلى اليمن.

ونسبت مصادر سياسية إلى مكتب مبعوث الأمم المتحدة معلومات تقول عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في اليمن، يتم بموجبه تشكيل حكومة وفاق وطني يشارك فيها كافة أطراف الصراع في اليمن، بمن فيهم الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي، بالإضافة إلى الحكومة الشرعية الحالية، بما فيها من مكونات سياسية عديدة.

ويعزز هذه التوجهات القوية نحو وقف الحرب، الرعاية السعودية للحوار السياسي الجاري حاليا في مدينة جدة منذ أكثر من شهر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ذو التوجه الانفصالي المسيطر على العاصمة المؤقتة عدن بدعم من الإمارات، ومحاولة التسريع في استكمال حسم الملفات الشائكة في هذا الحوار، من أجل البدء في خطوات مماثلة مع الانقلابيين الحوثيين المسيطرين على العاصمة صنعاء، ومحاولة التوصل إلى اتفاق مع الحوثيين بشأن المستقبل اليمني بعد إنهاء الحرب، وذلك عبر الوسيط الأممي الذي يقود حركة دؤوبة من المفاوضات مع كافة أطراف الصراع في اليمن وبالذات الطرف الحوثي.

وكانت جماعة الحوثي، عرضت عشية 21 أيلول (سبتمبر) المنصرم، مبادرة سياسية من طرف واحد لوقف الحرب في اليمن، ورمت الكرة إلى مرمى السعودية، التي اشترط عليها الحوثيون وقف العمليات العسكرية والغارات الجوية لقوات التحالف على الأهداف والمواقع الحوثية في اليمن، بالإضافة إلى فتح مطار صنعاء الدولي، الذي يسيطر عليه الحوثيون، وتطبيع حركة الملاحة البحرية في موانئ الحديدة، التي تقع تحت إدارة الميليشيا التابعة لجماعة الحوثي أيضا.

وترددت أنباء مؤخرا عن قرب استئناف حركة الملاحة الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي، بشروط معيّنة، وعبر شركة طيران وحيدة، والتي أن تأكد حدوثها ستعطي مؤشرا قويا عبر إيصال رسائل إيجابية للرغبة الجامحة في وقف الحرب، التي أنهكت مختلف الأطراف، والتي لم تعد تحتمل المزيد ولن يكون استمرارها لصالح أي طرف فيها.

وعلى الصعيد المحلي شهدت مدينة تعز، تطورا ايجابيا على صعيد رفع الحصار الحوثي تدريجيا عليها، حيث أعلنت السلطة المحلية في تعز أمس عن فتح كافة المنافذ الحكومية الواقعة في الجهات الشرقية والغربية استجابة للوساطة المجتمعية التي توصلت إلى اقناع جماعة الحوثي بضرورة رفع الحصار عن مدينة تعز، والذي يمتد لأكثر من 4 سنوات.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت نهاية الأسبوع المنصرم استعدادها لفتح المنفذ الشرقي لمدينة تعز، الذي يعد المدخل الرئيس والطريق المؤدي إلى محافظات عدن وإب لحج والضالع وذمار والعاصمة صنعاء، والمحافظات المجاورة لها، وتم عقب ذلك التواصل مع الجانب الحكومي، عبر وسطاء من التجار والوجاهات المجتمعية من الطرفين في محافظة تعز، والتي تكللت بالنجاح في حال أوفى الحوثيون بوعودهم في رفع هذا الحصار ولو جزئيا.

وعلمت “القدس العربي” أن السلطة المحلية في محافظة تعز فتحت من جانبها منفذ (حوض الاشراف – عقبة منيف) شرقي مدينة تعز، وكذا منفذ (المطار القديم – غراب) غرب المدينة، وانها في انتظار خطوة مماثلة من قبل الجانب الحوثي لفتح هذين المنفذين الرئيسين لمدينة تعز، حيث يؤدي المنفذ الغربي إلى طريق مدينة المخاء ومحافظة الحديدة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية