مكتب المحاسبة الامريكي: سرقة النفط ربما تكلف العراق 15 مليون دولار يوميا

حجم الخط
0

واشنطن ـ بغداد ـ رويترز: ذكر مكتب محاسبة الحكومة الامريكية ان التهريب والسرقة في العراق ربما يحرمه من نحو 15 مليون دولار من عائدات النفط يوميا. وكشف ذراع التحقيقات التابع للكونغرس الامريكي ان ما يصل الي 300 ألف برميل تختفي يوميا في وقت يكافح فيه قطاع النفط ليضخ مليوني برميل يوميا رغم المصاعب بسبب المعدات البالية والهجمات التخريبية وسنوات الاهمال في ظل حكم الرئيس الراحل صدام حسين. وكانت ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تأمل ان تكون احتياطيات العراق الضخمة من النفط وتبلغ 115 مليار برميل وهي ثالث أكبر احتياطيات علي مستوي العالم مصدرا رئيسيا للدخل للمساعدة في اعادة بناء البلاد. ونقل المكتب ماتوصلت اليه وزارة الخارجية الامريكية بان ما بين عشرة و30 في المئة من انتاج العراق من الوقود المكرر يذهب للسوق السوداء أو يهرب الي خارج العراق لتحقيق مكاسب.

والنفط ركيزة اقتصادية في العراق ويمثل اكثر من 70 في المئة من اجمالي الناتج المحلي ويوفر للحكومة نحو 95 في المئة من ايراداتها. وربما تكون خسائر النفط العراقي أعلي من تقديرات مكتب محاسبة الحكومة لان التقرير يستند لسعر 50 دولارا للبرميل وهو أقل من المستويات الحالية التي تتجاوز 60 دولارا. ويضيف مكتب المحاسبة ان هناك فرقا يتراوح بين 100 و300 ألف برميل بين أرقام الانتاج اليومي للنفط العراق التي تصدرها وزارة الخارجية وادارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الامريكية. وتقول ادارة معلومات الطاقة ان نقص طاقة التخزين في ميناء كركوك العملاق بشمال العراق ربما يفسر جزءا من الفارق لان النفط الذي يعجز العراق عن تخزينه او تصديره يعاد حقنه تحت الارض. وتابعت من المحتمل ايضا أن يكون الفساد والسرقة والتهريب عوامل اخري تفسر اختلاف الارقام.

وتتفق النتائج مع التقرير الذي اصدرته لجنة بيكر-هاملتون المكلفة بدراسة الوضع في العراق في كانون الاول (ديسمبر) 2006 والتي افادت ان نحو 500 ألف برميل من النفط يسرق يوميا. وذكرت الجهتان أن العراق يجتاج لنظام لقياس انتاج النفط لمراقبته بشكل افضل. وتساعد الولايات المتحدة في اقامة مثل هذا النظام في ميناء البصرة وهو منفذ رئيسي لتصدير النفط في العراق ويتوقع استكماله في حزيران (يونيو). وفي رد فعلها علي التقرير الامريكي قالت وزارة النفط العراقية امس الاربعاء ان التقرير غير دقيق وبياناته خاطئة. وقال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة لرويترز ان التقرير خلط بيانات الخام بما خرج مع الخام من منتجات أخري وان تهريب مثل هذه الكميات دون أن تلحظها قوات الامن الامريكية أمر صعب للغاية. وقال جهاد الارقام التي ذكرت هي أرقام غير معقولة وخاطئة ولا تعتمد علي أساس. وتابع عملية تهريب النفط الخام معقدة جدا وشبه مستحيلة. وليس بها جدوي اقتصادية للمهربين لانها تحتاج لمصافي.

وقال جهاد هم يقولون أن من مئة الي 300 الف يحتمل تهريبها خارج الحسابات الرسمية. هذا لا يمكن لان هذه الكمية تحتاج الي ما بين 1500 و5000 سيارة. هذا عدد كبير جدا حتي انه خارج امكانيات وزارة النفط ذاتها. وتابع القوات الامريكية مسيطرة علي المنافذ الجنوبية بحزام أمني موضحا أنهم لم يبلغوا الوزارة بعمليات تهريب مثل هذه وهي كميات يصعب جدا مرورها دون أن تلحظ. وأضاف ليس لدينا أيضا انبوب علي شط العرب والمنافذ لتهريب مثل هذه الكمية.

مع ذلك اقر جهاد بوجود فروق بين بيانات الانتاج اليومي والبيانات الشهرية. وقال نعم يوجد فرق بين الارقام اليومية للانتاج والرقم في اخر الشهر ذلك لان الكمية التي نعلن عنها يوميا جزء منها نسب ماء وغاز وكل ما يخرج مع النفط الخام.

وأضاف انه أمر طبيعي بسبب عدم وجود عدادات ان تكون هناك فروق بين البيانات لكن ليس بسبب تهريب وليس بالحجم الذي ذكره التقرير مشيرا الي ان الفروق قد تصل الي نحو مئة الف برميل يوميا. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية