الامم المتحدة تنتخب اليوم مجلس حقوق الانسان

حجم الخط
0

نيويورك ـ من هيرفيه كوتورييه: تنتخب الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس 14 دولة لعضوية مجلس حقوق الانسان الذي يتخذ في جنيف مقرا له، وذلك في ظل تحرك منظمات من المجتمع المدني تعارض ترشيح بعض الدول التي تتهمها بانتهاك حقوق الانسان مثل مصر وبيلاروسيا.

وتتنافس 16 دولة علي الاقل لشغل المقاعد الاربعة عشر والموزعة علي اساس جغرافي، علما ان المجلس ككل يضم 47 عضوا.

وبحسب النظام الداخلي، من المفترض ان يتم تقييم وضع كل دولة مرشحة بالاستناد الي معايير تتعلق بحقوق الانسان والحريات العامة والسياسية وحرية الصحافة اضافة الي مواقف هذه الدولة ضمن الامم المتحدة ازاء مسألة الترويج لحقوق الانسان في العالم.

والثلاثاء، طالبت منظمة (هيومن رايتس ووتش) التي تتخذ في نيويورك مقرا لها برفض ترشيح بيلاروسيا بسبب ســجلها المخــزي في مجال حقوق الانسان ورفضها المستمــر للتعــاون مع الامم المتحدة.

وقالت بيغي هيكس المسؤولة في المنظمة ان انتخاب بيلاروسيا في اهم هيئة للدفاع عن حقوق الانسان في الامم المتحدة امر يتجاوز المعقول.

وفي مطلع ايار (مايو)، طالب ائتلاف يضم اربعين منظمة بعدم انتخاب بيلاروسيا لعضوية المجلس، علما ان هذا البلد مرشح الي جانب البوسنة والهرسك، وسلوفينا لملء مقعدين شاغرين عن مجموعة شرق اوروبا، خلفا لتشيكيا وبولندا.

كذلك ارضت (هيومن رايتس ووتش) الثلاثاء ترشيح مصر عن المجموعة الافريقية منددة بالسجل المثير للقلق لهذا البلد في مجال حقوق الانسان.

وقالت هيكس ان الجمعية العامة تواجه مسألة بسيطة: هل تتعامل بجدية مع معاييرها وقراراتها؟ اذا كان الجواب نعم فليس امامها الا رفض ترشيحي بيلاوروسيا ومصر.

والاسبوع الماضي، طالبت منظمتا يو ان ووتش و فريدوم هاوس الدول الديمقراطية في العالم برفض ترشيح الدول التي اعتبرتها غير مؤهلة للحصول علي مقعد في مجلس حقوق الانسان وهي انغولا وبيلاروسيا ومصر وقطر.

وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر الامم المتحدة، قالت المنظمتان ان علي الدول التي تحترم حقوق الانسان ان تقطع الطريق امام وصول هذه الدول الاربع الي المجلس واصفة اياها بأنها انظمة متسلطة سجلها سلبي في عمليات التصويت التي تمت في الامم المتحدة.

وقال توم ميليا نائب مدير فريدوم هاوس، من المهم ان تصوت الدول الاعضاء ضد هذه الدول او ان تمتنع عن التصويت (..) فالتحدي المطروح امام الديموقراطيات هو ضرورة التصويت لصالح ديمقراطيات اخري فقط.

وللفوز بعضوية مجلس حقوق الانسان، علي الدولة المرشحة ان تحصل علي الغالبية المطلقة من اصوات الجمعية العامة (97 صوتا) كما يمكن تعليق عضوية دولة في المجلس بثلثي اصوات الجمعية العامة.

والمقاعد الـ 47 في المجلس مقسمة علي الشكل التالي: 13 مقعدا لافريقيا و13 مقعدا لاسيا وثمانية مقاعد لامريكا اللاتينية ودول الكاريبي، اضافة الي سبعة مقاعد لاوروبا الغربية وغيرها (بما في ذلك الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا) وستة مقاعد لاوروبا الشرقية.

وانشئ هذا المجلس بقرار من الجمعية العامة العام الماضي في اطار عملية اصلاح المنظمة الدولية.

وقد حل المجلس الجديد مكان مفوضية حقوق الانسان التي خسرت مصداقيتها اذ كان يمكن لدول تتمتع بسجل ضعيف في مجال حقوق الانسان ان تحظي بعضويتها.

وبحسب النظام الاساسي للمجلس، علي الدول الاعضاء ان تحترم اكثر المعايير صرامة في مجال حماية حقوق الانسان والترويج لها كما ان اداء الدول الاعضاء يخضع دوريا للتقييم.

لكن معارضي المجلس وعلي رأسهم الولايات المتحدة التي لم توافق علي انشائه معتبرة ان نظامه الاساسي ضعيف، يأخذون عليه المماطلة في قضايا اساسية مثل دارفور، والاكثار من توجيه الانتقادات لاسرائيل. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية