نتنياهو: المصالحة الفلسطينية يجب أن تكون مدعاة قلق لكل من يتطلع في العالم إلى عقد سلام بيننا وبين الفلسطينيين

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: أعربت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أمس الثلاثاء عن خشيتها من أن يصعّد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بعد ازدياد شعبيته بسبب مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الضغوط التي يمارسها على إسرائيل كي توافق على إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967. وأفادت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، نقلاً عن المصادر ذاتها، أنّه وفقاً لتقديرات هذه المصادر نفسها فإن أوباما ربما سيسعى الآن، بعد الهجمات العسكرية التي شنها على ليبيا، وبعد القضاء على بن لادن، لأن يثبت أنه ليس مناهضاً للإسلام، وقد يدفعه ذلك إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل كي تقدّم تنازلات سياسية للفلسطينيين. وأشارت المصادر أيضا إلى أن ثمة احتمالاً قوياً لأن يطرح أوباما على العالم خطته السياسية بشأن تسوية النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني قبل الخطاب المقرّر لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي في 24 أيار( مايو) الحالي. ولفتت المصادر إلى أنّه حتى الآن لم يتقرّر عقد لقاء بين رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الأمريكي.

من ناحية أخرى أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس أوامر إلى السفارات الإسرائيلية في العالم كافة تقضي بتعميم نبأ إدانة حركة (حماس) عملية مقتل بن لادن. وتهدف هذه الخطوة إلى إقناع العالم بعدم تأييد ضم هذه الحركة التي أعلنت الحداد على مقتل زعيم تنظيم القاعدة إلى قيادة السلطة الفلسطينية.

توالت أمس ردود الفعل في إسرائيل على مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في عملية عسكرية نفذتها القوات الأمريكية في باكستان. وقال بيان خاص أصدره ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو صباح أمس ‘إن مقتل بن لادن يعتبر ‘انتصاراً مدوياً للعدالة والحرية والقيم المشتركة لجميع الدول التي تخوض معاً حرباً لا هوادة فيها على الإرهاب. وقدّم البيان تهاني رئيس الحكومة الشخصية إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإلى جنود الجيش الأمريكي على هذا الإنجاز. وتطرّق رئيس الدولة الإسرائيلية شمعون بيريس إلى مقتل بن لادن مشيراً في بيان خاص صادر عن ديوانه أن بن لادن كان أحد كبار المجرمين في التاريخ، وإلى أن مقتله يعتبر إنجازاً لكل من المؤسسة الأمنية الأمريكية والرئيس أوباما والعالم الحر برمته. كذلك رحب وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك بمقتل بن لادن، وقال في بيان صادر عن ديوانه إن مقتله يعتبر إنجازاً مهماً للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب العالمي، وأن الولايات المتحدة أثبتت من خلال هذه العملية حزمها وشجاعتها العسكرية. وأضاف أنه ثبت مرة أخرى أن الحرب على الإرهاب مشتركة للأنظمة الديمقراطية القيادية في العالم وأن حسمها لا بد من أن يتم بجهود مشتركة ومتعددة الأذرع.

ورحبت رئيسة حزب كاديما والمعارضة الإسرائيلية عضو الكنيست تسيبي ليفني بمقتل بن لادن وقالت إن هذا يشكل تغيراً في معادلة الحرب التي يخوضها العالم الحر بقيادة الولايات المتحدة على الإرهاب، وإثباتاً على أن الحرب المتواصلة على الإرهاب هي حرب ناجحة. وانضم وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان إلى حملة الترحيب بتصفية بن لادن قائلاً إن تنظيم القاعدة حاول طوال الوقت التسلل إلى إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية ومقتل زعيمه بن لادن من شأنه أن يضعف هذه المحاولات، وقدّر ليبرمان أن تكون الأيام المقبلة مصيرية، لأن المنظمات الإرهابية ستحاول تنفيذ هجمات انتقامية. وكان البيت الأبيض بلّغ السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن نبأ مقتل بن لادن قبل توجيه الرئيس الأمريكي خطاباً مباشراً إلى الأمة أعلن فيه مقتل زعيم القاعدة بواسطة عملية عسكرية سرية نفذها جنود أمريكيون بأوامر مباشرة منه في قلب باكستان.

على صلة، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إن اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس يجب أن يكون مدعاة قلق لا لمواطني إسرائيل فحسب بل أيضاً لكل من يتطلع في العالم كله إلى عقد سلام بيننا وبين جيراننا، مؤكداً أن مثل هذا السلام يمكن عقده فقط مع من يرغب في أن يعيش بسلام إلى جانبنا لا مع من يسعى لإبادتنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية