مواقف عراقية متضاربة حيال العملية التركية شمال سوريا… التركمان يؤيدون وبارزاني يدعو لإنهاء القتال

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: عبّر رئيس الجبهة التركمانية في العراق، أرشد الصالحي، عن تأييده للعملية التي يقوم بها الجيش التركي داخل الأراضي السورية «نبع السلام»، عادا إياها «تحركا إيجابيا للحفاظ على وحدة أراضي دول المنطقة». وقال الصالحي، وهو أيضاً نائب، في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن «العملية التي يقوم بها الجيش التركي ضد غرب كردستان، تحرك إيجابي من أجل حماية وحدة أراضي دول المنطقة».
كما أعرب عن تأييد حزبه للاجتياح الذي تقوم بها القوات العسكرية التركية لشمال شرق سوريا الذي تقطنه أغلبية كردية ويطلق عليها الكرد «روجافا غرب كردستان».
في الأثناء، أجرى رئيس الجمهورية برهم صالح، اتصالين هاتفيين منفصلين مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، و فريدريكا موغريني مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وذكر بيان رئاسي، أن، خلال الاتصال مع غوتيرش «استعراض مع الأخير التطورات الأخيرة في العراق، والجهود المبذولة لإعادة الاستقرار، والتحقيق في أحداث العنف الأخيرة ومحاسبة المقصرين والمسؤولين عن الحوادث المؤلمة التي أودت بحياة عديدٍ من العراقيين».
كما بحث «التطورات الناجمة عن التوغل التركي في شمال سوريا، وما يمثله من تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي».
وأكد على «ضرورة تحشيد الجهود الدولية لوقف الحرب بصورة عاجلة، وتدارك الكارثة الإنسانية ومنع القوى الإرهابية من إعادة تنظيم نفسها وتهديد المنطقة والعالم».
وفي بيان ثانٍ، ذكرت رئاسة الجمهورية أن «صالح شدد في اتصاله مع فريدريكا موغيريني على ضرورة أن يتحرك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بشكل عاجل وجدي لوقف العمليات العسكرية التركية في سوريا وتبني الطرق السلمية لحل المشاكل القائمة، ودعم السوريين في الوصول إلى حل سياسي يضمن حقوقهم في الأمن والاستقرار والسلام».
يأتي ذلك بالتزامن مع تحذير وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم، من أن التدخل التركي في سوريا «ستكون له تداعيات سلبية كبيرة على دول المنطقة خصوصا العراق»، فيما أشار إلى أن «هذه الخطوة من شانها إشعال المزيد من الصراعات في سوريا والمنطقة».
وقال في كلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، أول أمس، إن «التوغل التركي في شمال سوريا يعد تصعيدا خطيرا سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية ويزيد من معاناة الشعب السوري، ويعزز قدرة الإرهابيين على إعادة تنظيم فلولهم، ويقوض جهود المجتمع الدولي في محاربة التنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد دول المنطقة والعالم ويشكل خطراً على الأمن والسلم الدوليين».
ونبه إلى أن «هذا العدوان التركي له تداعيات سلبية كبيرة على دول المنطقة وبصورة خاصة العراق، الذي لا يزال يعاني من الآثار المدمرة جراء الحرب على داعش»، مبيناً أن «التوغل التركي في أراضي سوريا يهدد كذلك بإشعال المزيد من الصراعات في سوريا والمنطقة، ويقوض جهود المجتمع الدولي في إيجاد حل سياسي ينهي معاناة الشعب السوري وإيقاف نزيف الدم».
ودعا وزير الخارجية، الجامعة العربية إلى «ضرورة تفعيل عضوية سوريا في الجامعة والوقوف إلى جانبها في أعقاب الهجوم التركي في شمال سوريا»، فيما طالب المجتمع الدولي بـ«تحمل مسؤولياته من خلال التحرك السريع لوقف الأعمال العسكرية وإيجاد حل سياسي ينهي معاناة السوريين بجميع مكوناتهم وضمان حقوقهم».
كذلك، وجه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيس إقليم كردستان العراق السابق، مسعود بارزاني، رسالة إلى الرأي العام الكردستاني تتعلق بتعرض المناطق الكردية في سوريا لأوضاع خطيرة وهجوم عنيف. وجاء في نصّ الرسالة: «رغم بذلنا، في الفترة السابقة، لجهود ومساع كثيرة لإبعاد الشعب الكردي في سوريا عن الحروب والاضطرابات، والحيلولة دون وقوع المأساة والكوارث، لكن ومع الأسف وخلال الأيام الأخيرة تعرضت المناطق الكردية السورية لأوضاع خطيرة وهجوم عنيف».
وأضاف أن «استمرار القتال وتلك الأوضاع الخطيرة، يشكل تهديداً جدياً على حياة الناس وأمن واستقرار المنطقة بالكامل»، مشدداً على أهمية أن «نعلن للشعب الكردستاني الصامد وكافة الأطراف، بأنه أياً كانت أسباب هذا القتال، وأي طرف كان عديم المبالاة أو ضالعاً في هذا الوضع الخطير، أنه الآن ليس الوقت المناسب للمزايدات عديمة النفع أو الهيجان العاطفي».
وأشار إلى أن «الوقت الذي يفرض علينا جميعاً أن نعمل بكل طاقاتنا لإنهاء هذا القتال، كي لا يدفع المدنيون الأبرياء ضريبة هذه الأوضاع الخطيرة، وأن نعمل على الحيلولة دون حدوث تغيير ديموغرافي في تلك المنطقة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية