خلافات شيعية ـ شيعية تجبر المالكي علي تغيير مرشحي الوزارات الشاغرة

حجم الخط
0

هجمات ومواجهات بين جيش المهدي وقوات الامن اوقعت نحو 50 قتيلا

بغداد ـ “القدس العربي”: قالت مصادر عراقية مقربة من الحكومة ان خلافات نشبت بين اطراف شيعية ـ شيعية، واطراف سنية ـ شيعية علي خلفية ترشيح الوزراء الجدد، فيما قالت مصادر من التيار الصدري انها قد تتراجع عن منحها رئيس الوزراء نوري المالكي صلاحية تبديل وزراء الكتلة الصدرية المستقيلين اذا لم تات الحكومة بوزراء مستقلين وتكنوقراط كما طلب منها التيار ذلك وتعهدت به. واشارت المصادر انه الي جانب التيار الصدري الذي رفض المرشحين الذين طرحت اسماؤهم في مجلس النواب قبل ايام، فان المجلس الاعلي الاسلامي العراقي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم ابلغ حكومة المالكي اعتراضه علي بعض الاسماء المرشحة، والقي اللوم علي المالكي لاختياره هذه الاسماء دون مناقشة كتل اخري ومنها المجلس الاعلي الذي لم يطلع علي اسماء الوزراء الجدد، وهو ما دفع نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي الي اللقاء بالمالكي وابلاغه بذلك بوصفه ممثلا للائتلاف والمجلس الاعلي، وكان قد وجه عبد المهدي العتب الي المالكي لانه لم يستشر جهات شيعية اخري في اختيار الوزراء سيما وانهم بدلاء للوزراء المستقيلين من التيار الصدري وهو جزء من الائتلاف العراقي الموحد. وقالت المصادر ان رئيس الوزراء نوري المالكي بدأ مشاورات جديدة مع الكتل السياسية لاعادة النظر في قائمة الوزراء الجدد التي لم تحظ بتاييد مجلس النواب. وتقدر مصادر مقربة ان رئيس الوزراء قد يغير اسماء المرشحين او اسماء عدد منهم، وان من المفروض ان تقدم القائمة المعدلة نهاية الاسبوع الجاري. وبحسب مصادر مطلعة فان المالكي قد يستغرق في مشاوراته عدة ايام للاخذ بوجهات النظر التي قالت: ان الترشيحات تحتاج الي مزيد من النقاش، مؤكدة ان قائمة الائتلاف التي تقع ست وزارات في القائمة من حصتها تري هي بالذات ان هناك افضل من الاسماء التي تم طرحها. من جهته قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور علي الدباغ انه من الممكن تغيير المرشحين الحاليين لشغل حقائب سبع وزارات خلت باستقالة وزرائها، واضاف ان رئاسة الوزراء تجري حاليا محادثات مع الكتل السياسية بشان مرشحي التعديل الوزاري المرتقب ومعرفة سيرة هؤلاء المرشحين وان الترشيحات ما زالت قائمة لكن الاسماء قد تتغير. وبين الدباغ: ان رئاسة الوزراء وصلت الي مرحلة الحسم لاستبدال سبعة وزراء وسيكون هناك تغيير وزاري اوسع في المراحل المقبلة ولا توجد نقاط معقدة. واضاف انه تم الاتفاق علي النقاط الرئيسة للتعديل وهناك بعض المفاصل تحتاج الي جهد ووقت كاف وانه في هذا الشهر سيتم تقديم التعديلات الاساسية الي مجلس النواب وستبقي بعض النقاط الي وقت اخر. من جهتها ابدت جبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك اعتراضها علي اسماء الوزراء الجدد واكدت انها تكريس لمحاصصة الطائفية، وكانت جبهة التوافق السنية قد اعترضت ايضا علي الاسماء ورات ضرورة اختيار بدلاء افضل. من جهة اخري ادت مواجهات مسلحة بين ميليشيات جيش المهدي وقوات الامن العراقية في جنوب البلاد فضلا عن هجمات متفرقة في كافة انحاء البلاد الي سقوط 19 قتيلا غداة مقتل 32 عراقيا في اعتداء وقع في محافظة ديالي.

واعلنت مصادر محلية في مدينة الناصرية عصر الاربعاء توقف الاشتباكات التي اندلعت بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء بين عناصر من جيش المهدي والقوات الامنية ما ادي الي مقتل 12 شخصا بينهم ضابط كبير وسقوط نحو مئة جريح.

وقال الشيخ صبري الرميض محافظ ذي قار السابق والذي شارك في المفاوضات التي جرت بعد ظهر الاربعاء بين مسؤولين من التيار الصدري ومسؤولي السلطات المحلية في المحافظة وعدد من وجهاء المدينة ان الاطراف اكدت رغبتها بوقف المواجهات فورا وحصر السلاح بيد السلطات الحكومية لتاخذ دورها في فرض الامن واعادته الي ما كان عليه.

واشار الي ان مسلحي جيش المهدي انسحبوا فعلا من شوارع الناصرية بعد التوصل الي هذا الاتفاق.

من جانبه، اعلن مراسل فرانس برس ان حظر التجول لا يزال ساري المفعول وخلت شوارع الناصرية من المسلحين في حين بدات قوات الشرطة تسيير دوريات لها فيها.

وكان هادي بدر مدير دائرة صحة الناصرية اعلن في وقت سابق ان مستشفيات المدينة استقبلت 12 قتيلا بينهم المقدم جواد عبد الكاظم مدير مكتب مكافحة الارهاب في المحافظة وشقيقه وجنديان اضافة الي 91 جريحا معظمهم من المدنيين اثر المواجهات التي اندلعت بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء.

واعلن مصدر امني ان المواجهات اندلعت بعدما اعتقلت قوات الشرطة اثنين من عناصر جيش المهدي المتهمين بزرع عبوات ناسفة في شوارع المدينة.

واضاف ان عناصر جيش المهدي حاولوا اطلاق سراحهما لكن الشرطة صدتهم وبدأت عندها الاشتباكات.(تفاصيل ص 3)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية