هيروشيما، العراق، وجثث تنهشها الكلاب

حجم الخط
0

ان حقوق الانسان متساوية في العالم اجمع، اساسها الحرية والعدالة والسلام، وعبر هذه الحقوق واحترامها يتغذي الفرد والمجتمع وينمو، وان اساس حقوق الانسان من اجل تطبيقها والمحافظة عليها، سببا رئيسيا في الصراعات في كل مكان في العالم في ما يطلق عليه الصراع بين الخير والشر، حقوق الانسان لا تفرق بينها الديانة او الجنس او الرأي السياسي. ومن اجل ان يعيش الانسان بكرامة يجب ان نضمن له الحرية والامن وبمستويات معيشية لائقة، وللانسان حقوق تنص عليها القوانين الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وواجبات الحكومات في تطبيق هذه القوانين. حقوق الانسان ثابتة ولا يمكن انتزاعها، ولا يحق لاحد ان يحرم الانسان من حقوقه، حتي وان لم تعترف حكومة بلاده بها، فاذا قارنا كيف يعيش المواطن العراقي، المنهكة حقوقه وكرامته مداسة بالوحل، يلقي عليه القبض اثناء شرائه الخبز، بلا اية جريمة ارتكبها، واذا كان بدون واسطة ومحسوبية وانتماء سياسي، والاحسن الي الميليشيات، يبقي مع هؤلاء المقبوض عليهم باحوال وظروف مشابهة منذ اكثر من ثلاث سنوات، يتعرضون لانواع الحرمان الروحي والمادي، تداس كرامتهم بعض الاحيان من ابناء بلدهم اكثر من المحتل، لا يسأل عنهم احد، ولا يعرف مقرهم احد، حتي الميت له حقوق، ولكن الميت العراقي يقتل ويرمي بعد التعذيب في الانهار، والبلاليع، لقد وصلت مواطنة عراقية باحثة اجتماعية تسعي في سبيل تحسين اوضاع الطفل العراقي، الي برلين ولم افهم منها شيئا، لانها كانت تبكي بلا انقطاع، وتردد هيروشيما، بغداد، جثث تنهشها الكلاب. الفضائيات لا تنقل سوي 1 % من الحقيقة، كلام من قلب الحدث لا نهاية له الا بتبديل الاوضاع تبديلا جذريا لا ميليشيات، ولا تعذيب ولا تثقيب ولا سجناء ابرياء ولا فساد، قالوا اننا لا نملك العصا السحرية، لقد مضت اربع سنوات ودخلنا الخامسة متي يحق للمواطن العراقي ان يتمتع بحقوق الانسان؟

طارق عيسي طه رسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية