سمعنا قبل عدة ايام عن قرب بدء عرض المسرحية الجديد (سور الاعظمية) علي مسرح الاعظمية وتحت اشراف المخرج الامريكي الجديد (ريان كروكر) وبطولة الممثل الهزيل نوري الهالكي مع بعض الكومبارس غير المعترف بهم اساساً مثل (موفق شهبوري)، وممثلين عن بعض الاحزاب السياسية.
سور الاعظمية هذا السور الذي يسمع به اول مرة يتصور انه سيكون (سور الصين العظيم) او نسخة ثانية منه وانه سيكون من عجائب الدنيا في هذا الزمن العجيب. ربما الفكرة قد تكون اخذت من فكرة بناء سور الصين العظيم، لان فكرة بنائه كانت قائمة علي اساس انه يسمح لهم بحماية مملكتهم (مملكة الصين) من هجمات الشعوب الشمالية (التركية من ترك ومغول وتونغوز اي المنشوريين) احدي قبائل شعب الهون التركي وكذلك القبائل البدوية من السهول الشمالية، كما في فكرة بناء سورنا الرميم وهي حماية منطقة الاعظمية من هجمات الميليشيات البربرية.
انتشرت مقولة ان سور الصين العظيم هو المعلم الوحيد الذي بناه الانسان ويمكن معاينته من الفضاء، ورغم كل هذا لم يقم السور بمهمته المطلوبة في الدفاع عن البلاد ضد هجمات الشعوب البدوية (البرابرة). تصوروا سورا بهذا الحجم الكبير وفي ذلك الزمان الذي ليس فيه اسلحة آلية متطورة كما في يومنا هذا لم يمنع الشعوب البدوية (البرابرة) من الهجوم علي مملكة الصين في ذلك الوقت، فكيف بسور هزيل ضعيف لا يقوي حتي علي حمل نفسه؟
واليوم يتحفنا سفير الاحتلال الامريكي في العراق ريان كروكر بدفاعاته عن بناء هذا السور وانه جزء من خطة امنية ترمي الي وقف الهجمات وانه لا يهدف الي فصل المنطقة كما انه لن يكون جداراً دائماً وانه سيبني لحماية سكانها مما قال انه الهجمات التي يتعرضون لها علي ايدي الميليشيات الشيعية كما في حالة سور الصين وانه وانه وانه.. ورغم ان سيادة سفيرنا المحترم يحاول ويتوسل الي المالكي لكي يكمل بناء السور الا ان المالكي وباصرار وارادة وطنية رفض اكمال بناءه وامر بوقف فوري للبناء. فقط علي مدي ظهوره امام شاشات التلفزيون في مؤتمره الصحافي في القاهرة، وبالرغم من هرج ومرج رئيس الوزراء فان الاحتلال سيكمل بنائه رغما عن انفه شاء ام ابي، لانها خطة محبوكة جيداً لانهم يعرفون ان منطقة الاعظمية هي نبض المقاومة الشريفة، وان هذا السور سيتطور الي مزيد من الاسوار وسيستهدفون مناطق اخري وستكون اهدافهم القادمة، لان العراق اصبح حقل تجارب للامريكان، وما علي الخدام من اتباعهم الا الطاعة والاذعان، واذا اليوم سيقسمون بغداد فغداً سيعلنون تقسيم العراق رسمياً، وما سور الاعظمية الا بداية لهذا التقسيم، ولكن لن يمر بناء هذا السور بسلام علي ابناء الاعظمية وعلي كل مواطن عراقي شريف يريد وحدة البلاد، ونحيي ابناء الاعظمية لثباتهم ووقوفهم بوجه الرياح الصفراء القادمة من بلاد فارس بلاد كسري ورستم. ونقول لهم لا يوضع داخل الاسوار او الاقفاص الا الاسود الكاسرة.
سامر ستو[email protected] 6