تل أبيب ـ يو بي آي: أفادت وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ‘ويكيليكس’ بأن سورية كانت تعتزم العام الماضي تزويد ‘حزب الله’ بصواريخ ‘سكود’، وأشارت الى ان إسرائيل لا تثق بخطاب الرئيس السوري بشار الأسد إزاء السلام. ونقلت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الإسرائيلية الأربعاء عن برقية أمريكية ان رئيس مديرية الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الجنرال يوسي بايداتز أبلغ مسؤولين أمريكيين ان لدى إسرائيل معلومات ‘تفيد بان سورية تنوي ان تنقل قريبا صواريخ سكود د لحزب الله في لبنان’. وأضافت ان بايداتز يوضح في البرقية المؤرخة في 22 شباط (فبراير) 2010 ان تسليم الصواريخ لـ’حزب الله’ سيخلق’مستوى جديدا من القلق’ على الحدود الشمالية مع لبنان.
ونسبت برقية أخرى الى رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يدلين قوله ان إسرائيل لا تثق بخطاب الأسد إزاء عملية السلام.
وتنقل الوثيقة المؤرخة في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 عن يدلين قوله انه ‘يعتقد ان الأسد يعد فعليا لاحتمال صراع على مستوى منخفض بين الدولتين’، مضيفا انه طلب من الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على دمشق.
وأضاف ان سورية تواصل تزويد ‘حزب الله’ بالأسلحة، مشيرا الى ان الحزب ‘ليس في وضع جيد ‘ و’يشتري الوقت لإعادة بناء بنيته التحتية’. وأعرب يدلين عن ‘قلق إسرائيل إزاء اختراق تنظيم ‘القاعدة’ للشرق الأوسط بما في ذلك قطاع غزة’ وعرض مساعدة إسرائيل للولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.
الى ذلك أظهرت وثيقة أخرى إن الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي قال في العام 2009 إن الأسد ‘يبتسم إلى الغرب فيما يدعم حزب الله وحماس’ ويجب إجباره على السعي للتحالف مع الغرب أو الالتزام بتحالفه مع إيران.
وتشير الوثيقة المؤرخة في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009 الى أن أشكنازي قال خلال لقاء مع وفد من الكونغرس الأمريكي إن الأسد ‘يستمتع بالأفضل في العالمين’، متهماً سورية بنقل الأسلحة من إيران إلى ‘حزب الله’ وتزيد الحزب بأسلحة من مخزونها. وقال أشكنازي إن سورية ضعيفة أمام الضغوط الأمريكية ‘بما أن الأقلية تشكل نظام الحكم واقتصادها سيئ ونفطها ينفد’، مشيراً إلى أن تهديد سورية لإسرائيل من خلال ‘حزب الله’ و’حماس’ سيتراجع في حال ابعادها عن المحور الإيراني. غير أن أشكنازي أقر بأن الحدود مع سورية قرب الجولان هي الأكثر هدوءا ‘بما أن السوريين حذرون من عدم استفزاز إسرائيل بشكل مباشر’.