خشية من القاعدة وتهديد دخل قناة السويس وراء رفض الجسر البري مع السعودية.. روايات حول احداث الفتنة الطائفية والمصالحة بين المسلمين والاقباط
القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن جلسة الصلح التي تمت في قرية بمها التي حدثت بين المسلمين والمسيحيين وأنباء وصور الاشتباكات بين مقاتلي حركتي فتح وحماس التي أصابتنا باكتئاب وحزن وغضب واجتماع الرئيس مبارك مع أعضاء اللجنة العليا الخاصة بانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري بالحزب الوطني الحاكم واجتماع السيدة سوزان مبارك مع أعضاء مجلس إدارة لجنة حديقة سوزان مبارك للأسرة لمتابعة تطور العمل فيها، وتجديد حبس 24 من الإخوان المسلمين خمسة عشر يوما أخري، وإصدار محكمة جنح مستأنف قسم الدقي، حكما بسجن مرتضي منصور رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق سنة، بدلا من ثلاث سنوات، بتهمة سب وقذف رئيس مجلس الدولة، ورئاسة الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء اجتماع مجلس المحافظين في محافظة الشرقية، وإصدار الحزب الوطني قرارا بإسقاط عضوية عضو مجلس الشعب عن قنا طاهر حزين ومحمد حسين عن أسيوط لمخالفتهما تعليمات الحزب، وكانا قد تقدما باستجوابات ضد وزراء، ونفي اللواء أحمد ضياء مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية أمام أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومي والشعبي ما نشر بأن الوزارة تعامل أبناء سيناء بطريقة أقل من التي تعامل بها باقي المصريين واستمرار الاعتصامات في عدد من المصانع والإدارات، لأسباب اقتصادية لا علاقة لها بالسياسة.
وإلي قدر لا بأس به مما لدينا اليوم:
الفتنة الطائفيةونبدأ بما يوجع القلب ويكسر روحنا الوطنية وأحداث الفتنة في قرية بمها والتحقيق الذي نشرته مجلة المصور من داخل القرية وقامت به زميلتنا مني الملاخ بمشاركة زميلنا طه فرغلي وجاء فيه: حنا غالي حنا قال عمري 58 سنة ونعيش وسط المسلمين في حب ولا أعرف لماذا فعل البعض بنا هذا لأننا نريد مكانا نقول فيه يارب وأنا عندما كانوا يمر البعض علي في محل البقالة الذي أمتلكه ويقولون لي اننا نجمع تبرعات للمسجد كنت أبادر بالدفع فما الذي يمنعني أن أشارك أخواني المسلمين في التبرع لمسجدهم، ولكن عندما أردنا أن تصبح لنا كنيسة حرقت منازلنا. يوسف عريان يوسف والذي يعمل ترزيا ويسكن بجوار المنزل الذي تؤدي فيه الشعائر الدينية للكنيسة، يقول: لقد ذهب عدد من الأقباط إلي اللواء محمود إسماعيل مسؤول أمن الدولة بالعياط وكان بحضور عمدة القرية وعدد من المسلمين والقمص حنا مكين الذي يقوم بالشعائر الدينية كل يوم أحد وطلبنا منه أن يحصل علي ترخيص لبناء كنيسة فقوبل طلبنا بترحاب وطلب أن يكون في مكان نسكن فيه علي أن تنتقل الأسر إلي مكان آخر، ووافقنا علي أن تبني الكنيسة دون قبة أو جرس ولم نعترض علي أي شيء، ومع هذا وجدنا هناك تحفزا من بعض المسلمين بعد صلاة الجمعة وحرقوا عددا من منازلنا وحرق جهاز ابني لأنني كنت أعد له منزل الزوجية، ولصالح من كل هذا ونحن نعيش معا منذ زمن بعيد دون أي مشاكل؟
ويؤكد كلامه عياد حنين نجيب، والذي حرق منزله أيضا، فيقول: الحقيقة ما حدث لا يرضي أحدا، نحن نريد بناء كنيسة للصلاة كما يصلي المسلمون في الجامع، أليس هذا من حقنا كمواطنين مصريين لهم حقوق، تصوروا أننا نصلي علي موتانا في الشارع فأقرب كنيسة لنا تبعد عشرة كيلو مترات، فهل يرضي هذا أحدا، وهنا شدتني أم سامي من يدي إلي منزلها وهي منفعلة وقالت: لقد خربوا بيتي وكسروا كل شيء وسرقوا ثلاثة آلاف جنيه مصاريف لعلاج زوجي الذي يعاني من الكبد.
ويقول صابر الجندي ـ موظف ـ أننا كمسيحيين بالقرية نحمل مسؤولية الفتنة الي 5 أشخاص من كبار العائلات المسلمة بالقرية هم محمد أبو زيد فاضل عمدة القرية ورأفت ربيع شيخ الخفراء وصابر محمود رزق مدير مدرسة بالمعاش وعبدالعظيم عطية موظف بالأوقاف وسعد محمد المعزور مفتش تموين لأنهم هم الذين تولوا المفاوضات مع مسيحيي القرية لبناء دار عبادة مستقلة بالتشاور مع جهاز أمن الدولة ممثلا في اللواء محمود إسماعيل ورئيس الإدارة المحلية بالقرية أحمد البدوي، حيث تم الاتفاق منذ 6 أشهر علي تحويل منزل عاطف عطية وعمه عريان يوسف ليكون مقر دار العبادة، والمشكلة أن هؤلاء الأشخاص لم يبلغوا باقي أهل القرية تفاصيل هذا الاتفاق وهو ما أدي إلي ثورة بعض المسلمين عند الشروع في البناء، وإثارة بعض الشباب للناس البسطاء يوم الجمعة الماضي.
واعترف بأن ما يقال عن استخدام بعض الأشخاص لميكروفونات لمطالبة المسلمين بحرق المسيحيين غير صحيح لأن الهجوم حدث فجأة، كما أنه لم يسمع أحد إمام المسجد وهو يحرض المسلمين علي قتل المسيحيين وإن كان لا يجب إعفاؤه من المسؤولية حيث كان يجب عليه التدخل لوقف هذه المهزلة البعيدة عن روح الإسلام وأخلاق المسلمين، ولكن كان هناك قطاع من المسلمين العقلاء الذين رفضوا المشاركة في تلك الحماقة بل دافعوا عن بيوت إخوانهم المسيحيين مثل عادل عبدالصمد ترزي وهاني علي صاحب محل ملابس حيث أنهما وقفا علي باب صديقهما صابر لحماية أبنائه عندما علموا بالأمر.
القس مكاري لبيب كاهن كنيسة العذراء بالعياط قال: صمت الجهات الرسمية علي توتر الأوضاع بالقرية منذ سنتين هو السبب الأول لأن الخلافات بين الطرفين بدأت عندما حاول مسيحيو القرية عمل دار عبادة مستقلة وعندما علم بعض المسلمين بذلك رفضوا وطالبوا بوقف عملية البناء، وأصر المعترضون علي استمرار العبادة بمنزل عاطف عطية وعريان يوسف دون إدراك أن هذا المكان يقيم به أصحابه، ويعوق حرية الحركة للمصلين، واضطر المسيحيون للاستجابة لذلك، وحاولوا عمل بعض التجديدات بالمقر الأول ومنح عريان يوسف منزل ملك المطرانية بالإضافة لبناء منزل آخر بجواره علي مساحة 175 مترا لعاطف عطية حتي يتم إخلاء المقر كله للعبادة، وهنا بدأت الشائعات تتردد حول بناء كنيسة وليس مجرد منزلين والكارثة أن المسؤولين لم يحاولوا التدخل للسيطرة علي الموقف لدرجة أن عمدة القرية هون من الأمر، لم يأمر الخفراء بإطلاق بعض الأعيرة النارية في الهواء لتفريق الغاضبين بل أن بعض الخفراء اشترك في تدمير منازل المسيحيين.
صلاح عبدالحفيظ تاجر سيارات قال: ولدت في هذه القرية وأبي وأهلي كانوا يعيشون مع المسيحيين علي الحلوة والمرة ولم نسمع أبدا عن لفظ مسلم ومسيحي وكنت وأنا صغير أعمل في محل عم عريان الترزي صاحب المنزل الذي يقيمون فيه صلواتهم ولا توجد خلافات بيننا وهم يؤدون الصلاة في هذا المنزل منذ 20 عاما ولم يعترض أحد.
وتقول هدي محمود احدي سكان الشارع الذي وقعت فيه الأحداث كلنا أخوة ونشارك بعض في السراء والضراء ونأكل من طبق واحد، وما حدث كان من بعض الشباب الغوغائيين بل أن هناك بعض الأهالي المسلمين قاموا بتحذير المسيحيين مما سيحدث ونصحوا بعض الأقباط بإغلاق محلاتهم. ومن جانبه يقسم محمد أبو زيد فاضل عمدة القرية، أن المشكلة سببها خناقة بين طفلين حين اعتدي طفل مسلم علي آخر مسيحي مما أثار والدة الأخير ووجهت بعض الشتائم لمسلمي القرية وتدخل للرد عليها جزار يدعي عيد محمد أمين، وخرج الناس بعد أداء صلاة الجمعة خلال المشاجرة، ورأوا هذا الشاب يمسك عصا ويعتدي علي حنا غالي ـ صاحب محل علافة ـ ودون أن يتفهم الطرفان الموقف حدثت المعركة من الجانبين وليس هناك أية منشورات طالبت بتدمير وإحراق بيوت المسيحيين كما يزعم البعض.
معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا الأقباط وبعض مشاكلهم خاصة في الزواج والطلاق، والحديث الذي نشرته جريدة الوطني امس لسان حال الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها مع البابا شنودة وأجرته معه زميلتنا نيفين كميل، وقال فيه البابا عن الزواج والطلاق: الكتاب المقدس قال ما جمعه الله لا يفرقه إنسان ولكن الطلاق وبطلان الزواج أصبحت مشكلة بين الأقباط في مصر، وجهة نظر الكنيسة في هذا هو بطلان الزواج له أسباب عديدة، إذا كان الزوج مرتبطا بزيجة أخري لم يفصل أمرها يبقي الزواج باطلا.
ـ أيضا بسبب القرابة أو النسب قرابات معينة تمنع الزواج، نسب معين يمنع الزواج إذا وجد حاجة من هذا النوع يبطل الزواج.
ـ إذا كان الرجل غير متكامل الرجولة أو المرأة غير متكاملة الأنوثة في هذه الحالة يحدث كشف طبي عند الطبيب الشرعي ويثبت هذا الأمر أو أن الزوجة مثلا استمرت مع الزوج عدة شهور ومكنته من نفسها ومع ذلك لا تزال باقية عذراء كما هي فيحكم ببطلان الزواج.
كذلك يحكم ببطلان الزواج لو أن في القانون يسمونه وعنه وساعات يقولون هناك عنة جسدية وعنة نفسية العنة الجسدية هو أن يكون هناك خلل أو عدم تكامل في الأعضاء التناسلية والعنة النفسية هو لا يستطيع نتيجة الخوف أو الخجل أو القرابة أو المرض أو لأي أسباب في هذه الحالة نعتبره بطلان زواج لأنه لا تزال المرأة كما هي أو إذا كان لسبب ديني أو إذا كان أحد الزوجين مجنونا قبل الزواج غير متكامل العقل إذا كان غير متكامل قواه العقلية والجنون أنواع المقصود به الجنون المطبق الذي لا يقدر الشخص فيه أن يميز الأشياء، كل الأشياء تؤول إلي الكشف الطبي ويجب أن تثبت إذا كان جنونا أو اختلالا عقليا أو عجزا جنسيا قبل الزواج ممكن في ناس بعد الزواج يحدث لها عجز ويتم معالجتها.
كذلك من حالات بطلان الزواج إذا كان الزواج مرتبطا بنوع من الغش والمقصود به الغش في أمور جوهرية مثلا واحد يتزوج امرأة علي اعتبار أنها بكر ويكتشف غير ذلك الغش في أمور جوهرية ولكن ليس غشا مثلا واحد حاصل علي شهادة دبلوم تجارة وقال انه حاصل علي بكالوريوس.
ـ ويبطل الزواج إذا كان قد تم بالإكراه أو الإجبار سواء معنويا أو عمليا، ويحدث ذلك في الريف أو الصعيد يزوجون فتاة بدون رغبتها بنوع من الضغط النفسي علي الفتاة في هذه الحالة نصرح لها بالزواج أو له بالزواج باعتبار أن الزيجة الأولي باطلة، هذه هي أسباب بطلان الزواج. أما من جهة الطلاق أو التطليق فهو إما للزنا وإما لتغيير الدين.
معارك الإسلاميينوإلي معارك الإسلاميين وستكون عن الشيعة والسنة وهي لصديقنا والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة وقوله في بابه ـ هذا إسلامنا ـ بجريدة القاهرة يوم الثلاثاء الثامن من الشهر الحالي: إن تاريخ الشيعة لم يعرف انخراطهم في الثورات ضد الحكام الظلمة وضد الاحتلال الأجنبي إلا في القرن العشرين، ولقد ظلوا طوال تاريخهم منذ الإمام جعفر الصادق 80 ـ 148 هجرية ـ 699ـ 765م ـ يعلقون الاشتغال بالسياسة والقيام بالثورة وبناء الدولة وتأسيس الحكومة علي ظهور الإمام الغائب 256هجرية ـ 870م.
وكان أهل السنة والجماعة طوال ذلك التاريخ هم الذين يقودون الثورات وحروب التحرر الوطني والقومي والجهاد الإسلامي، وكان الشيعة الزيدية وهم الأقرب قربا شديدا لأهل السنة هم الذين يشاركون أهل السنة في الثورات والسياسة والجهاد. وإذا كانت هذه هي حقائق التاريخ، التي تعلن بالوقائع أن أهل السنة والجماعة هم الذين رفعوا رايات الجهاد في الفتوحات الإسلامية الأولي، التي أزالت طاغوت استعمار الروم والفرس، وحررت البقاع التي تشيع أهلها، كما أنهم ـ أهل السنة ـ هم الذين أعادوا تحرير الشرق وإنقاذ الإسلام وحضارته وأمته من الحملات الصليبية 489 ـ 690 هجرية ـ 1096ـ 1291م. ومن الغزوة التتارية في تاريخنا الوسيط كما أنهم ـ أهل السنة ـ هم الذين تصدوا للغزوة الغربية الحديثة التي بدأت منذ إسقاط غرناطة 1492م وحتي الآن، إذا كان مجد المقاومة والثورة والثورية عبر هذا التاريخ هو لأهل السنة والجماعة أولا وبالدرجة الأولي، فما الذي عند الشيعة ليغري إنسانا بالتحول من السنة إلي الشيعة؟ قد يقول البعض: إنه حب الشيعة لآل البيت قد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة مرادا به نساء النبي صلي الله عليه وسلم وليس أبناء فاطمة من علي بن أبي طالب كما يدعي الشيعة يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي، وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا الأحزاب 32 ـ 33 وإذا كان أهل البيت بنص القرآن هم نساء النبي فمن الذي يحبهن ويترضي عليهن؟ ومن الذي يسبهن ويقول فيهن أحسن الأقوال! إن أهل السنة والجماعة هم الذين يحبون أهل البيت علي حين رأي الشيعة في نساء النبي صلي الله عليه وسلم معروف!! وحتي إذا سلمنا جدلا بأن نسل فاطمة من الإمام علي كرم الله وجهه هم أهل البيت فإن أهل السنة أشد حبا لهذا النسل، من أي فريق آخر، ولنأخذ أهل مصر علي سبيل المثال ـ إن أكثر الأسماء شيوعا في مصر هي أسماء أهل البيت علي وحسن وحسين وفاطمة وزينب وخديجة فضلا عن محمد، ولن تجد في مصر واحدا اسمه معاوية! ولقد أقامت مصر المزارات والمساجد والموالد والأحياء والميادين لعدد من أئمة أهل البيت، حتي الذين لم يدخلوا هذه البلاد، كما هو الحال مثلا مع زين العابدين، فهل هناك من ينافس أهل السنة في هذا الحب الذي منحوه لآل البيت!! إذن لم يبق لدي الشيعة ما يتميزون به في هذا المقام سوي سب صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم بعد أن سقط اختصاصهم بحب آل البيت!! وهنا نسأل هل حب علي وبنيه يستلزم السب واللعن لجمهور صحابة رسول الله والحكم عليهم هم وجمهور الأمة بالكفر والردة! أم أننا بحاجة إلي إعمال العقل في هذا الفكر الذي قسم الأمة ولا يزال يقسمها ويفتح في جسمها الثغرات التي ينفذ منها الأعداء.
معارك سياسيةوإلي المعارك السياسية، ولدينا منها في تقرير اليوم اثنتان، تتعلقان بالمقارنة بين عهود خالد الذكر والسادات ومبارك، فقال الدكتور جلال أمين أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في المصري اليوم يوم الثلاثاء: كان جمال عبدالناصر صاحب مشروع، فجلب لتنفيذه رجالا يؤمنون بهذا المشروع أو يتظاهرون بالإيمان به وكان أنور السادات مطالبا بتنفيذ مشروع جديد يتعارض مع مشروع عبدالناصر، فجلب بدوره لتنفيذه رجالا يؤمنون بهذا المشروع الجديد أو يتظاهرون بذلك، أما حسني مبارك فلم يكن صاحب مشروع ولا مطالبا بتنفيذ مشروع جديد، بل كان مطالبا فقط بالسير في الطريق نفسه الذي شقه السادات لا يحيد عنه وتنفيذ ما يستجد من أعمال. كان من الطبيعي، والحال كذلك، أن يستعين حسني مبارك برجال من نوع جديد علي استعداد للقيام بأي شيء مادام هناك مقابل مجز، وأظن أن هذا هو التعريف الصحيح لوصف المرتزقة، كان جمال عبدالناصر منذ أن نجح في تأميم قناة السويس في 1956 يهدف إلي تحقيق مشروع قومي من ثلاثة عناصر:1ـ استكمال الاستقلال الاقتصادي لمصر بتمصير الاقتصاد وتأميم المشروعات المملوكة للأجانب.2ـ تنفيذ خطط خمسية طموحة للتنمية الاقتصادية.3ـ إعادة توزيع الدخل والثروة بين الطبقات الاجتماعية، قد يضيف البعض الي هذه العناصر الثلاثة هدف الوحدة العربية ولكن عبدالناصر تردد كثيرا قبل أن يدخل في وحدة مع سورية في 1958 وأصابه الشك في إمكانية متابعة السير في هذا الطريق بانفصال سورية عن مصر في 1961 ولم تفلح ثورة اليمن في 1962 ولا الثورة الليبية في 1969 في إعادة الثقة إليه بإمكانية تحقيق هذا الهدف في حياته علي الأقل، غني عن البيان أن تحقيق كل هذا المشروع البالغ الطموح كان يتطلب دولا قوية إذ إن تحقيق المشروع كان يواجه خصومات شديدة ومعارضة عنيفة في داخل مصر وخارجها وكان لابد أن تواجه هذه الخصومات والمعارضة بيد حديدية، وقد كانت يد النظام في الستينيات حديدية بالفعل، كان المطلوب من أنور السادات تفكيك كل هذا.
عندما بدأ عهد حسني مبارك في 1981 بدا وكأن كل المهمات التي عهد إلي السادات بتنفيذها قد نفذت بالفعل، بل يلاحظ أن الذين تولوا مسؤوليات كبيرة في العشرين سنة الأخيرة، كان مستواهم الثقافي أقل بدرجة ملحوظة ممن تولوا المسؤوليات نفسها في السبعينيات والستينيات إن كثيرين منهم يبدون وكأنهم يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء الاجتماعي، وبالقدرة علي اللعب بالبيضة والحجر باستخدام التعبير الشائع، هو مزيد من كل هذه الأسباب مجتمعة، أيا كان السبب فقد كان لهذا التغيير الذي طرأ علي نوع الرجال المحيطين بالرئيس والقريبين منه، أثر مهم في زيادة رخاوة الدولة المصرية فعندما يخلو البال من السياسة وينخفض المستوي الثقافي لا يبقي إلا المكسب الشخصي. ومن المصري اليوم وجلال أمين، إلي الدستور يوم الأربعاء ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي الذي قارن بمناسبة ذكري انقلاب 15 مايو ـ آيار 1971ـ انقلاب أنور السادات وهو رئيس جمهورية ضد عدد من الوزراء قدموا استقالاتهم وأطلق عليهم مراكز القوي، وبين رجال العهد الحالي فقال عيسي: بعد كل هذا العمر وقد مرت عليه ستة وثلاثون عاما الآن ندرك أن هؤلاء الذين كانوا متهمين بأنهم مراكز قوي كانوا من أطيب خلق الله بل ومن أطهرهم يدا كذلك وهم وإن كانوا مراكز قوي فعلا وقتها إلا أنها قوي علي قدها وغاوية فقر وبتلبس بدلا صيفية وبتركب نصر 128 بيضاء وكانت مصدقة أنها تعمل لصالح الوطن لكن الوطن نفسه هو اللي مكنش مصدق!
المجموعة التي سميت مجموعة 15 مايو ومراكز القوي لم تفعل أي شيء للانقلاب علي السادات غير أنها قدمت استقالاتها، عندما نتأمل هذه الأسماء التي أطاح بها الرئيس السادات نكتشف أن شيئا رائعا ومذهلا يجمعهم جميعا وهو أنهم شرفاء، نعم شرفاء طاهرو الضمير نظيفو اليد، فإذا قارنت رجال مراكز القوي في عصر الرئيس عبدالناصر والسادات بمراكز القوي في عصر مبارك ستجد هذا الفارق الواضح، هناك رجال دولة في حكم ناصر استأثروا بصناعة القرار واستغلوا ثقة عبدالناصر فيهم لكن السؤال هل مدوا يدهم علي فلوس البلد وثروتها؟ هل أثروا وتوحشوا في الثراء؟ هل أورثوا عيالهم مصانع وشركات وممتلكات؟ هل اكتشف أحد أن لأي منهم حسابات في بنوك سويسرا؟ هل صيفوا في مكان أبعد من عشة في رأس البر؟ مراكز القوي الحقيقية التي تنهب البلد وتسيطر علي قراراتها وقوانينها وتستغل مؤسسات الوطن وأجهزته لصالحها هي ما نراه الآن ونعيشه في عصر مبارك، من أول أجهزة الأمن التي صنعت لنفسها دولة داخل الدولة ورفعت من ميزانيتها حتي انتقلت من ميزانية في بداية عصر مبارك لا تتجاوز النصف مليار جنيه إلي كونها الآن تدير ميزانية تصل الي تسعة مليارات جنيه تحت أمر وتصرف وزير الداخلية وميزانية رجاله، وليس هناك جهاز واحد في البلد يراقب ثروة الضباط خصوصا من العاملين في أمن الدولة، رجال أمانة السياسات البارزين الذين جعلوا من وجودهم في حضن السلطة الدافيء قاعدة لإطلاق صواريخ المال والثروة هؤلاء الذين يؤلفون القوانين للاستفادة منها ويحتكرون السلع ويشترون مصانع القطاع العام برخص التراب بل ويتولون الوزارات ويبيعون أثاث مصر من مصانع وشركات، وأساس مصر من عدالة وأخلاق مراكز قوي لا تستطيع أن تقاومها وإلا فرمتك في سوق المال والأعمال وتبيع وتشتري فيك وتسجنك كما سجنوا أيمن نور وطلعت السادات، بل والأغرب كما سجنوا حسام أبو الفتوح وأصحاب توظيف الأموال ووزراء ورؤساء مجالس إدارات اختلفوا علي بيعة أو صفقة أو لم يرضخوا لابتزاز مراكز القوي، وتتحكم في الاقتصاد بضرب المتنافسين وتقسيم الأسهم وتوزيع الأنصبة والحصول علي اتاوات وتزيح أسماء وترفع أخري وتتشابك مراكز القوي الآن حتي يصبح من الصعب ضربها أو تفكيكها والأمل الوحيد لإسقاط هذه الشبكة هي غياب قائد قلعتها وزعيم حصنها فهذه القوي أمسكت بعصب البلد وأعصابه مستخدمة اختراق الجهاز الأمني بالرشوة المباشرة أو غير المباشرة وبناء علاقات عمل مع مسؤولين أمنيين أثناء الخدمة وبعدها أو من خلال علاقات الشراكة بين أبناء الطرفين، ثم هناك التعاون الوثيق والعلاقة اللصيقة بين مراكز قوي مصر الجديدة بالشراكة المالية والمصاهرة والزواج والنسب والغيتو السكني في منتجعات وضواحي بعينها في مصر وخارجها وبعنكبوتية تغلغلها في شتي نواحي الحياة الاقتصادية، فهم ملاك بنوك ومستشفيات وأصحاب توكيلات ومصانع سيارات وشركات مياه وشركات عقارية واتصالات وممثلو شركات عربية ودولة وأعضاء برلمانات ووزراء ولواءات، فمن أين تستطيع أن تواجه وتقاوم وهم يستطيعون في لحظة أن يسقطوا اقتصاد البلد بنقرة علي الكيبورد أو بمكالمة تليفون! . وآخر المعارك السياسية في تقرير اليوم ستكون من نصيب صديقنا الكاتب الكاره للعروبة ولخالد الذكر والراعي للفرعونية، محمد البدري، الذي تفضل مشكورا وأرسل ردا آخر نفي فيه أن يكون قد قصدني عندما استشهد بقول زميلنا وصديقنا عبدالعال الباقوري عن المؤلفة قلوبهم سعوديا، وقال البدري: وأعلم أيضا معني الإخلاص للفكرة وأمانتها ومدي الالتزام بما نعتقده، فأنا حريص رغم موقفي من العروبة أن أقرأ كل سبت الأستاذ عبدالحكم دياب في صحيفة “القدس العربي”، فأنا أعلم أنه مخلص تماما للفكرة بدون أن يقع في براثن التخلف الوهابي أو تأليف القلوب، فرغم أنه اتهمني مع سيد القمني وآخرين بالتصهين وأننا من كتاب المارينز علي صفحات “القدس العربي” إلا أنني اعتبر ان التعامل مع الأقوياء ولو هزمنا أمامهم أفضل ألف مرة من التحالف مع المتخلفين والانصياع لجهلهم، وأقصد بهذا السعودية وحركتها الوهابية، فالأستاذ عبدالحكم وكذلك سيادتكم ممن يقفون ضد المتخلفين باعتبار فكرة القومية العربية كفيلة بإحراز التقدم، وهذا ما اختلف فيه معكم لكني أقف معكم في خندق واحد ضد فكرة تأليف القلوب واستخدام المثقفين المؤلفة قلوبهم علي الطريقة الإسلامية لتحقيق مآرب أخري أنا وأنت وكثيرون ضدها، فالفرق والفارق كبير وواسع.
معركة السعودية ومصروإلي استمرار المعركة بين السعودية ومصر، والتي اشتعلت بسبب ما نشر عن وضع الملك عبدالله بن عبدالعزيز حجر الأساس البحري بين الدولتين ثم نفي الرئيس مبارك، له، وقال عن المعركة زميلنا بـ الوفد محمد أمين يوم الأربعاء: يخطيء من يزايد علي قرار الرئيس مبارك بإلغاء إقامة الجسر البري بين مصر والسعودية، ويخطيء من يتاجر بالثوابت المصرية في قضية الأمن القومي وحماية المصلحة العليا للوطن، ويخطيء أيضا من يتهم الدور المصري بالتراجع في مواجهة الدور السعودي المتنامي بسرعة الصاروخ، ولكن من حقنا أن نفهم أسباب إلغاء إنشاء الجسر، وهل هي أسباب امنية حقيقية، أم هي ضغوط دولية لا نعرف مصادرها أم هي أزمة عارضة بين مصر والسعودية كما يتردد، أم أنها بيزنيس قد يتعرض لخسائر فادحة في البحر الأحمر، علي أي حال في السياسة معروف أن البيانات الرسمية شيء، والحقيقة شيء آخر تماما، وغالبا ما تتضمن هذه البيانات مواقف دبلوماسية معينة حتي لا تحدث أزمة، وحتي لا تكشف سرا، أو تذيع خبايا لم يحن وقتها بعد!! كنت أريد أن أنشر تعليقات ومشاركات وردود فعل القراء علي قضية إلغاء الجسر البري.* ومن المشاركين من يطالب الرأي العام، ومنهم من يري أن شرم الشيخ مدينة الرئيس بمعني أنه يرعاها شخصيا، وأنها قد تتضرر فعلا من إقامة الجسر، أيضا هناك من يري أن إقامة الجسر قد تكون له أضرار مالية بالغة، ومنها تعطيل عبارات خطوط البحر الأحمر، وتعطيل عبارات الجسر العربي في خليج العقبة، وضياع بيزنيس كبير في العبور والسفر سواء من المصريين العاملين في الخليج أو الحجاج والمعتمرين، بالإضافة الي معلومات أخري تدخل تحت طائلة القانون، وقد تكون جريمة من جرائم النشر!! . وأمس، أسرع رئيس تحرير الجمهورية زميلنا محمد علي إبراهيم للمشاركة في المعركة، ومهاجما السعودية، وعدد أسبابا هي تعبير عن رأي وموقف جهة ما، أرادت التعبير عنه بطريقة غير مباشرة، قال: وسارت بعض الصحف المصرية وراء صحف المملكة ووكالة الأنباء السعودية ولم يسأل أحد نفسه أسئلة مبدئية وبديهية، كانت ستعفيه من الوقوع في هذا الخطأ.
أولا: مصر والسعودية لم توقعا اتفاقا لمد الجسر بينهما، ولا يصح أن نضع حجر أساس لمشروع بين بلدين، لم يتم التوقيع ـ ولو بالأحرف الأولي ـ عليه، وبالتالي كان الزملاء مطالبين بسؤال وزير النقل أولا، إن كانت مصر والسعودية وقعتا اتفاق الجسر أم لا؟!
ثانيا: إذا كانت هناك فكرة قد طرحت، فإن هذه الفكرة لا تتحول إلي مشروع إلا بعد دراسة لاقتصاديات وسلبيـــــات وايجابيات هذا الجسر، وإلي الآن لم يتم تشكيل هذه اللجنة أو تقديم تقرير عن نشـــــاطها، فكيف سيقام جسر بكل هذه التكاليف 3 مليارات دولار ويمتد كل هذه المسافة ولا يعرض علي مجلس الوزراء في مصر أو السعودية، ولم يقدم الي مجلس الشعب في مصر، ولم ترفع تقارير أمنية عنه حتي الآن.
ثالثا: الذين هللوا للجسر ووصفوه بأنه انجاز اقتصادي وتجاري وسياحي كان عليهم أن ينظروا إلي سلبياته وهي أكثر من ايجابياته ومن أهمها أن هذا الجسر يعتبر ممرا موازيا ومعبرا رئيسيا يماثل قناة السويس وتستطيع كل الدول أن تلجأ إليه وتستعيض به عن القناة لرخص أسعار الشحن البري عن رسوم المرور في القناة، وبالتالي تتأثر إيرادات القناة لحد بعيد.
رابعا: لم تتم أي دراسة بيئية عن تأثير بناء ها الجسر علي البيئة البحرية والساحلية لشرم الشيخ، وهي منطقة هامة للغوص والأسماك الملونة، والأهم أنه لابد من الاعتراف ان مناطق الجذب السياحي لها خصوصية معينة، وإذا تغيرت خصوصية المنطقة من غوص ونظافة مياه، ستفقد السياح الأوروبيين، وهناك أيضا ميزة هامة لمنطقة جنوب سيناء يهددها إقامة الجسر وهي انعزالها بحريا فعندما كانت تحدث مشاكل في البحر الأحمر، كانت جنوب سيناء بعيدة، وجنوب سيناء منطقة قومية ويسهل السيطرة عليها، أما مشكلة القلق الأمني فسأتعرض لها لاحقا.
خامسا: الجسر الذي تحدثوا عنه يخدم السعودية أكثر مما يخدم مصر، وتسألني كيف!! وأرد بالأرقام فأقول أنه لو تم تمرير أنبوب بترول علي الجسر فيمكن نقل البترول من خلاله الي سيناء ومنها الي خط سوميد المصري، وهكذا يتم تصدير البترول السعودي الي جنوب أوروبا، وهذا النقل سيوفر دولارا كاملا في تكاليف نقل كل برميل بترول، وإذا علمنا أن السعودية تصدر 1.5 مليون برميل يوميا فمعني هذا أن الجسر يوفر للسعودية 600 مليون دولار سنويا بأسعار 1988 ومليارا ونصف مليار دولار بأسعار اليوم.
ثامنا: قبل أن نتكلم عن فائدة الجسر وأهميته، علينا أن نسأل أنفسنا هل حدث اتفاق بين هيئة موانيء البحر الأحمر وهيئة ميناء جدة أو ينبع، بالطبع لا.
تاسعا: تبقي الأمور الأمنية، وأهمها في رأيي أن بناء الجسر ربما يمكن تنظيم القاعدة النشط أساسا في السعودية من الانتقال إلي سيناء ومصر من خلال الجسر، ووصول تنظيم القاعدة علي مصر ـ وإلي شرم الشيخ بالذات ـ كفيل بأن تنتهي السياحة في مصر للأبد، وكفيل بأن يجعل التنظيم يتوطن في مصر، وإذا دخلها لن يخرج منها.
ثم إن حركة العبور الكثيف علي الجسر، وحجم اللوريات والبضائع والتدفق التجاري من شأنه أن يجعل مراقبة هذا المرفق الحيوي الهام من رابع المستحيلات وستتاح فرصة ذهبية للمهربين وتجار المخدرات ليعبروا إلي مصر ويزيدوا من الأخطار التي تتهددها.
الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه وإلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي، طبعا وكيف لا ندعو له، وقد قال عنه زميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور وما دار بينه وبين نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني: كان الرئيس مبارك شديد الوضوح والصراحة حينما قال لنائب الرئيس الأمريكي إنه يجب عدم التذرع بالأزمة التي تعاني منها الآن الحكومة الإسرائيلية لإضاعة مزيد من الوقت بتأجيل التحرك الأمريكي لكسر جمود عملية السلام، كما أن تخفيف المعاناة عن الفلسطينيين لا يتم بالأقوال إنما بالأفعال الملموسة علي أرض الواقع، خاصة أن هذه المعاناة بسبب الاحتلال الإسرائيلي والحصار الدولي تتزايد وتتضخم وتفضي إلي تردي الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.
ولا يدخل هذا الكلام في باب المقايضة السياسية مع واشنطن، تفعل شيئا للفلسطينيين مقابل أن نساعدها علي التخلص من الورطة العراقية ونؤيدها أو حتي لا نعارضها فيما قاله ديك تشيني سواء حول العراق أو إيران.
جمال مباركوإلي جمال مبارك الذي أشاد به زميلنا محمد رشاد يوم الثلاثاء في مقال له بـ الأهرام المسائي بقوله: السيد جمال مبارك بأدائه السياسي الذي يعرفه الشعب الذي يقوم علي الدراسات العلمية والميدانية الدقيقة من خلال قواعد الحزب عبر في حديثه بالزقازيق عن إحاطته الكاملة بالمسألة الزراعية وحلولها الصحيحة عندما أكد أن تعاونيات الفلاحين تمثل عصبا أساسيا للنهوض بالقطاع الزراعي وهي نقطة البداية للانطلاقة المنشودة للمنظومة الزراعية وحلولها الصحيحة، عندما أكد أن تعاونيات الفلاحين تمثل عصبا أساسيا للنهوض بالقطاع الزراعي وهي نقطة البداية للانطلاقة المنشودة للمنظومة الزراعية الجديدة التي حددها البرنامج الرئاسي لحفز القدرات التنافسية للفلاح والتي تتركز في سبعة محاور هي الاستخدام الأمين للمبيدات وتطوير التسويق وخدمات ما بعد الحصاد وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، وتطوير منظومة البحوث الزراعية ومنظومة التمويل والائتمان الزراعي وتطوير دور التعاونيات والاستمرار في تطوير نظم الري.
الفتاويوأخيرا إلي الفتاوي، ورسالة إلي عقيدتي من السيدة هانم رمضان أبو سالم من كفر ميت أبو المكارم بمحافظة المنوفية قالت فيها: سمعت أن بعض العلماء يحرمون أكل الفسيخ والسردين والملوحة وغيرها من الأسماك المملحة لما تشتمل عليه من دم قذر، ونحن نحب تناول هذه الأنواع ونبيعها في أسواقنا ونري بعض العلماء يتناولونها فما صحة ذلك؟
فرد عليها الشيخ أشرف فتحي الجندي أمام مسجد أبو العزائم بالإسكندرية قائلا: أنت محقة فقد ذهب فعلا بعض العلماء إلي تحريم هذه الأنواع مطلقا، حتي أن بعضهم ألف كتابا في ذلك بعنوان ألف سيخ في عين من يبيع الفسيخ، ولكن جمهور العلماء يفتون بجوازها مطلقا أكلا وبيعا وشراء، لأن السمك لا دم له والسائل منه رطوبة، وما في بطنه قذر يستحب إخراجه منها قبل أكله إن أمكن ذلك.