حملات التشهير بالمعارضين المصريين تطال رئيس «التحالف الشعبي»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت حملات التشهير التي تشنها صحف ومواقع محسوبة على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتستهدف معارضين مصريين، حيث طالت رئيس حزب «التحالف الشعبي»، مدحت الزاهد، في حين قال طارق العوضي، محامي الصحافية والناشطة إسراء عبد الفتاح، إن «فريق الدفاع عنها تقدم بشكوى لنقابة الصحافيين ضد رئيس تحرير صحيفة «الجمهورية»، للمطالبة بشطبه من جداول النقابة».
وعلل شكواه بسبب نشر الصحيفة معلومات كاذبة ومختلفة، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة والأعراض، بعد نشر تقرير يحمل عنوان «ليالي الأنس في شقة إسراء عبد الفتاح».
وأضاف:» تقدمنا بشكوى إلى نقابة الصحافيين للقيام بالدور التأديبي ضدهم، وقيدت الشكوى تحت رقم 5885 لسنة 2019 وارد نقابة الصحافيين، كما تقدمنا بشكوى ثالثة ضدهم إلى المجلس الأعلى للإعلام».
وأضاف أنهم يقومون الآن بإعداد شكاوى آخرى ضد كافة الصحف والمواقع، التي نشرت أي أخبار بها تشويه لسمعة إسراء عبد الفتاح.
العوضي تقدم كذلك، وفق ما أكد «ببلاغ إلى النائب العام المصري بصفته وكيلا قانونيا عن إسراء عبد الفتاح ضد جميع الصحف والمواقع التي قامت بحملة التشهير ونشر الأكاذيب بحقها والخوض في عرضها وقد تم قيد البلاغ تحت رقم 40522 لسنة 2019 عرائض النائب العام».
في السياق، أوضح المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، أن «مكان ضبط إسراء عبد الفتاح، وفقا لمحضر الضبط المحرر من الضباط أنفسهم، هو من شارع بالقرب من ميدان الجيزة».
وأضاف:» جاء بمحضر الضبط الذي تم تحريره في الساعة الحادية عشرة مساء، أنه صدر قرار ضبط وإحضار من النيابة فتم إعداد أكمنة في منطقة الجيزة لتنفيذ إذن الضبط، وتم القبض عليها من أحد هذه الأكمنة في الشارع».

بلاغ وشكوى ضد صحف ومواقع نشرت تقارير مسيئة ضد إسراء عبد الفتاح

وتابع: «أقوال إسراء أنه لم تكن هناك أي أكمنة، وأنها كانت تسير بسيارتها في نهاية شارع السودان من ناحية شارع فيصل، وكانت في طريقها لأصدقائها حسام وسلافة للذهاب إلى السينما لمشاهدة فيلم الجوكر، وكان معها في السيارة الصحافي محمد صلاح، وفجأة حاولت سيارتان إيقافها، فوقفت، ونزل أشخاص من السيارتين بملابس مدنية وأجسامهم ضخمة، وبدأوا التخبيط على الزجاج بقوة وقالوا لها نحن مباحث، ثم خطفوها من السيارة، وهي لا تعرف من هم وكانت فى حالة صدمة مما يحدث، ووضعوها في سيارة من السيارتين اللتين كانتا معهم وقاموا بوضع عصابة على عينيها، وكان ذلك بين الساعة الثامنة والثامنة والنصف تقريبا».
وخطفت عبد الفتاح قبل أيام أثناء قيادتها سيارتها في أحد شوارع الجيزة، قبل ظهورها في اليوم التالي في نيابة أمن الدولة.
وحسب أقوالها، في تحقيقات النيابة، فإنها تعرضت للتعذيب لمدة 24 ساعة، هي الفترة التي تفصل واقعة اختطافها، عن ظهورها في نيابة أمن الدولة العليا، لرفضها إعطاء ضابط الأمن الوطني، كلمة سر هاتفها المحمول.
وكانت عدة صحف مصرية ومواقع إلكترونية محسوبة على نظام السيسي، نشرت تقريرا يحمل الصياغة نفسها، يتهم إسراء عبد الفتاح «بنشر الفسوق»، ويزعم أنها ألقي القبض عليها من منزلها عندما كانت بصحبة شاب.
لم تقتصر حملات التشهير التي شنتها صحف ومواقع محسوبة على نظام السيسي، على عبد الفتاح، بل طالت رئيس حزب «التحالف الشعبي» مدحت الزاهد، إذ نشر عدد من الصحف خلال الأيام الماضية، تقارير تحمل عناوين «مدحت الزاهد الفاشل الذي يحلم بجنة الإخوان»، وآخر يحمل عنوان، «كيف دمر مدحت الزاهد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي».
ورد الزاهد على حملات التشويه التي تستهدفه، معتبرا إنها «نموذج من نماذج الموجة الثالثة للجيل الرابع من الحروب لتشويه المعارضة بالحقارات والأكاذيب وتثبيت الدولة السلطوية الاستبدادية وتفكيك أوصال كل توجه لبناء دولة مدنية ديمقراطية تعرف أن التعددية والتنوع مصدر ثراء للأمم، وأن أقصر طريق لتفككها هو منطق الصوت الواحد وشيوع الفساد والاستبداد».
وأضاف «مؤسسات محسوبة على السلطة وإعلامها لم تتوقف عن التحذير من حروب الجيل الرابع وتستخدمها كفزاعة لخنق المعارضة ومصادرة الرأي الآخر، ولكن هناك وجه آخر لحروب الجيل الرابع التي تشوه المعارضة بالأكاذيب، وقد طالتني وطالت غيري».
وتحدث عن التقارير التي استهدفت التشهير به في الصحف والمواقع، وقال:»تحت عنوان (مدحت الزاهد سياسى فاشل يحلم بجنة الإخوان ) نشرت «أخبار اليوم» في صفحتها الأولى».
ولفت إلى أن «الصحافي ياسر رزق المقرب من الرئاسة والداعي لإصلاح سياسي يخفف الاحتقان ويتيح مجالا للمعارضة، هو رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم» التي لم يذكر خبرها أي كلمة عن هذه المبادرات التي زعم التقرير أني طرحتها للتحالف مع الإخوان، وأين نشرت، ومتى صدرت وما هو نصها أو مضمونها، كما لم يذكر كلمة عن الاستقالات التي زعم التقرير أنها ضربت حزب التحالف الشعبي، وفي أي مناطق ومن المستقلين وتاريخ استقالاتهم، وغيرها من الأمور التى يعلمها أي دارس للإعلام، وهو أمر يخرج عن وظيفة الصحافة في تداول المعلومات ويجعلها تداول أكاذيب وتشويه وتداول بلاغات المخبرين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية