الفاتيكان قلق من خروج الرئاسة بلبنان من المسيحيين وبكركي تتعاطي معها كضمانة للوجود

حجم الخط
0

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: لاتزال المحادثات التي أجراها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الفاتيكان قبل ايام بالتزامن مع زيارة قام بها الي الكرسي الرسولي مساعد وزيرة الخارجية الامريكية دايفيد ولش محور متابعة. ونُقل امس عن مصادر دبلوماسية ان البابا بنديكتوس السادس عشر الذي يتابع بقلق ما آل اليه وضع المسيحيين في منطقة الشرق بات يعتبر ان خروج رئاسة الجمهورية من يد المسيحيين عن طريق سعي عدد من القوي المحلية والاقليمية الي الفراغ هو في نهاية الامر خروج للمسيحيين من الشرق،. ويري ان استمرار الوجود المادي المسيحي في هذه المنطقة يرتبط ارتباطاً عضوياً ببقاء ركيزة اساسية تعطي الامل للمسيحيين بان حقوقهم مصونة ومؤمنة في المدي المنظور. وقالت ان البابا يسعي الي ان لا يفقد لبنان، الذي ظل لعقود رمزاً للوجود المسيحي السياسي، هذا الدور وهذا الموقع المتقدم عبر اقحامه في فراغ رئاسي قاتل يجرده من اي قيمة معنوية.

ويتقاطع القلق الفاتيكاني مع قلق لدي البطريركية المارونية التي يتحرك سيّدها من منطلق استراتيجي ويتطلّع الي الاستحقاق الرئاسي أكثر من كونه صراعاً علي الحكم او علي المركز بل كضمانة للحضور المسيحي في لبنان والشرق. وذكرت اوساط مقربة من بكركي ان معركة الرئاسة ليست مطروحة حالياً علي قاعدة اي برنامج وحسب، بل علي قاعدة حصولها او حصول الفراغ، وبالتالي فإن اي مس بالرئاسة او اي سعي لتعطيل الانتخاب هو مسّ ليس فقط بالميثاق الوطني بل بالكيان وفي جوهر وجود لبنان واستمراره وحدته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية