مصادر: «أرامكو» السعودية ترجئ في اللحظة الأخيرة طرحا أوليا إلى حين تحديث نتائج أعمالها في الربع الثالث

حجم الخط
0

دبي/الرياض – رويترز: قال مصدران مُطّلِعان ان شركة «أرامكو السعودية» أرجأت الإطلاق المزمع لطرحها العام الأولي على أمل أن تعزز نتائج أعمالها المنتظرة للربع الثالث ثقة المستثمرين في أكبر شركة نفط في العالم.
وكان من المتوقع أن تعلن الشركة المملوكة للحكومة خططا الأسبوع المقبل لطرح حصة تتراوح بين واحد وإثنين في المئة في البورصة السعودية، فيما كان سيمثل أحد أكبر الطروحات العامة على الإطلاق، بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار.
لكن المصدرين، اللذين تحدثا مساء أمس الأول بشرط عدم نشر اسميهما لأن المعلومات غير علنية، قالا أنه بعد هجمات في 14 سبتمبر/أيلول على منشأتي بقيق وخريص التابعتين لأرامكو والتي تسببت في توقف نصف إنتاجها من الخام مؤقتا، فإن أكبر مُصَدِّر للنفط في العالم يرغب في طمأنة المستثمرين عبر عرض نتائج أعماله أولا عن تلك الفترة. وقال أحد المصدرين «هم يريدون عمل كل ما في وسعهم للوصول إلى القيمة المستهدفة. ونتائج قوية بعد الهجوم ستجعلهم في وضع أقوى».
وأكد المصدر الثاني تأجيل الطرح، وقال أنه حاليا لم يتم تحديد موعد جديد للإدراج. ولا يعلم أي من المصدرين الموعد المرجح لنشر نتائج الربع الثالث.
وقالت «أرامكو السعودية» في بيان «الشركة تواصل الانخراط مع المساهمين بشأن أنشطة التجهيز للطرح العام الأولي. الشركة مستعدة والتوقيت سيعتمد على ظروف السوق وعلى اختيار المساهمين للموعد». وأمس الأول نقلت صحيفة «فايننشال تايمز»، عن مصدر قوله ان الإدراج تأجل «لأسابيع».
يذكر ان احتمال أن تبيع «أرامكو» جزءا من الشركة وضع القطاع المالي الأمريكي على أحر من الجمر، منذ أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للمرة الأولى عن الأمر قبل ثلاث سنوات.
لكن رغبته في تقييم الشركة عند تريليوني دولار ظلت دوما محل تساؤل من جانب بعض الخبراء الماليين وفي القطاع، الذين أشاروا إلى أن الدول تُسَرِّع وتيرة مساع للتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز) لكبح الاحتباس الحراري، مما يفرض ضغطا على أسعار النفط ويقوض قيمة حقوق الملكية للمنتجين.
ثم جاء هجوم سبتمبر/أيلول، الذي أوقف في البداية 5.7 مليون برميل يوميا من الإنتاج، أو ما يزيد عن خمسة في المئة من الإمدادات العالمية.
ويصر مسؤولون تنفيذيون في «أرامكو» منذ الهجمات على أنها لن تؤثر على خطط إدراج الشركة. وجرى النظر إلى استعادة كامل إنتاج النفط، والتي أعلنها وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول، والتي جاءت بوتيرة أسرع من المتوقع، على أنها تعزز صورة الشركة. وقال المصدر الثاني «التوجه الرسمي هو أن نتائج الربع الثالث جيدة جدا، لذا هم يرغبون في تزويد المحللين بأحدث المعلومات وتسويق الطرح العام الأولي بعد أرقام الربع الثالث». وكانت «أرامكو» قد أوقفت العام الماضي خططا لإدراج دولي ضخم لنحو خمسة في المئة من أسهمها، في ظل جدل بشأن موقع الإدراج العالمي، لكن المحادثات استؤنفت هذا الصيف.
وتلقت المسألة قوة دفع من تعيين ياسر الرُمَيّان، وهو حليف مقرب من ولي العهد الأمير محمد وعمل في وقت سابق في قطاع بنوك الاستثمار، رئيسا لمجلس إدارة «أرامكو». وجرى منح مجموعة من البنوك أدورا لترتيب الإدراج.
ويرى المستثمرون السعوديون الطرح العام الأولي فرصة لامتلاك جزء من درة تاج المملكة، وفرصة أيضا لإظهار النزعة الوطنية بعد هجوم سبتمبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية