بعد أسابيع من التخطيط والتحضيرات الميدانية أطلق الجيش التركي عملية “نبع السلام” في عمق الأراضي السورية، بأهداف معلنة أهمها إقامة منطقة آمنة لعودة ملايين اللاجئين السوريين من تركيا إلى سوريا، وكذلك إبعاد الفصائل العسكرية الكردية المعروفة باسم “قوات سوريا الديمقراطية” إلى مسافة 20 ميلاً بعيداً عن الحدود التركية. الإشارات المتناقضة من جانب الرئيس الأمريكي ترامب أوحت بضوء أخضر، لكن البيت الأبيض وقع في حرج أمام الكونغرس بسبب مخاطر انعتاق المئات من معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” فأوفد ترامب نائبه للتفاوض مع الرئيس التركي أردوغان حول وقف مؤقت لإطلاق النار بدا أقرب إلى تسليم بالمطالب التركية. المشهد ازداد تعقيداً بعد مسارعة “قسد” إلى توقيع اتفاق مع روسيا يفتح أمام النظام السوري فرصة إعادة الانتشار جنوب منبج ومناطق أخرى كانت تحت سيطرة الفصائل الكردية.
(حدث الأسبوع، ص 8ــ 15)