قيادي في «الحشد» يرجِّح استقالة الحكومة… وائتلاف المالكي لا يعترض

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: وضعت التظاهرات الأخيرة، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بموقفٍ حرج، وسط تشكيك أغلب الكتل السياسية لـ«حزّم الإصلاحات» التي أعلن عنها، كـ»استجابة» حكومية لمطالب المتظاهرين.
القيادي في «الحشد» محمد البصري، رجّح استقالة حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، نهاية الأسبوع الجاري، مبينا أن حكومته ستتحول إلى «حكومة تصريف أعمال» لحين إجراء انتخابات مبكرة، المقترح الذي تؤيده الكتل السياسية المعارضة، ورئيس الجمهورية برهم صالح أيضاً، بالإضافة إلى إجراء تعديلات دستورية.
وقال، في «تغريدة» له على «تويتر»، أمس، «خذوها عني، يوم 24 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ستستقيل حكومة عادل عبدالمهدي وستتحول إلى حكومة تصريف أعمال، ستدعو إلى انتخابات مبكرة وباشراف دولي خلال ستة أشهر».
وأضاف أن « الكل اتفق على هذا الحل لسحب فتيل الأزمة»، مبينا أنه «سيعاتب على هذا الكلام».
لكن نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، اعتبر أن تعديل الدستور أقرب للإستحالة من الناحية العمليّة، موضحا أن الخطوة العمليّة للمعالجة تكمن في تشريع قوانين تفصّل مواد وفقرات الدستور.
وقال في بيان صحافي «لا يُمكن تنفيذ دعوات تعديل الدستور كونه قد اشترط لتعديله ذات الشروط لتشريعه، وهو عدم رفضه من قبل ثلاث محافظات على الأقل».
وأوضح أن «تعديله أقرب للإستحالة من الناحية العمليّة إن لم يكن هذا التعديل توافقياً»، لافتا في الوقت ذاته إلى أن «المشكلة الحقيقيّة ليست في نصوص الدستور وإنّما في تطبيقه وتفسيره».
واعتبر أنّ «الخطوة العمليّة للمعالجة تكمن في تشريع قوانين تفصّل مواد وفقرات الدستور، ولا تترك مجالاً للتأويل والتفسير وخاصةً فيما يتعلق بتوزيع الثروات والنفط والغاز وصلاحيات السلطات والأقاليم والمحافظات وكلّ فقرةٍ تشكّل محلاً للخلاف».
في الشأن ذاته، يواصل تيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكم، التقليل من خطوات الحكومة «الإصلاحية»، ما لم يتم قبلها تحقيق «ثلاثة تغييرات» في العراق. عضو المكتب السياسي للتيار، هدى البهادلي، قالت في «تغريدة» لها أمس، «واهم من يظن أن هناك أي إصلاح ممكن أن يتحقق في العراق، ما لم يسبقه تغيير طريقة تفكير حكام العراق، وتغيير طريقة إدارتهم، وتغيير رؤية بعضهم للشعور الوطني».
وبينت أن «الإصلاح يحتاج إلى مشرط (جراح ثائر)»، لفتت إلى أن «لجان مثقفي السلطة ومقربيهم الذين نعيد تجربتهم في كل مشكلة، عجزوا عن إيجاد الحلول»، على حدّ قولها.
ولا يعترض ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، على فكرة إقالة عبد المهدي، لكنه اشترط أن يكون ذلك عبر مجلس النواب (البرلمان)، فيما ينتقد في الوقت عيّنه ما وصفه «تنصّل» قوى سياسية دعمت عبد المهدي عن الأخير، بالتزامن مع تصاعد الحراك الاحتجاجي على سوء الأداء الحكومي.
عضو مجلس محافظة بغداد والقيادي في ائتلاف «دولة القانون»، سعد المطلبي، قال لـ«القدس العربي»، إن «أعضاء مجلس محافظة بغداد من جميع الكتل السياسية يؤيدون مطالب المتظاهرين، الذين لهم الحق في عيشٍ كريم وفرص العمل»، مبيناً إنه «كدولة قانون، نعتقد إن من حق المتظاهرين أن يقدموا مطالبهم بشكل صحيح».
وأشار إلى أن ائتلاف دولة القانون «لا يمانع في تغيير رئيس الوزراء، لكن بطريقة دستورية، من خلال البرلمان»، مبدياً في الوقت عيّنه «الإطاحة برئيس الوزراء بانقلاب عسكري، أو شيء من هذا القبيل، بل إن التغيير يجب أن يكون ضمن الدستور والقانون، وأن يكون هنالك دور لمجلس النواب في إقالة رئيس الوزراء أو استبداله أو استجوابه».
وأضاف: «عبد المهدي لم يقدم أي حلول في هذه الفترة، كما إننا لم نعلم حتى الآن من هي الجهة التي تحدثت عنها حتى المرجعية، التي قامت بقنّص وقتل المواطنين، واستعمال هذا النوع من العنف تجاه المتظاهرين. من المفترض على عبد المهدي أن يحثّ الأجهزة الأمنية- المرتبطة به، على كشف المتورطين، بكونه مسؤول عنها».
وأكمل: «التحقيق بملف التظاهرات قضية اتحادية، ولم تتم دعوتنا كلجنة أمنية في مجلس محافظة بغداد، بالاشتراك في التحقيقات»، مشدداً على أهمية ألا «يحمّل التقرير أمر فوج أو أمر كتيبة مسؤولية قمع التظاهرات. نريد الجهة العليا التي أعطت أمر إطلاق النار على المتظاهرين».
وختم المطلبي حديثه بالقول: «ركوب موجة التظاهرات من جهات سياسية (في إشارة إلى التيار الصدري)، يعدّ تنصلاً عن المسؤولية»، مؤكداً أن «من أتى برئيس الوزراء بدأ بالتنصل عن مسؤوليته».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية