بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، أمس الإثنين، أن «النصر على الإرهاب» حال دون انتقال «الإرهابيين» من المنطقة إلى بقية دول العالم.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك، مع نظيرته النرويجية ايرنا سولبرغ، التي تزور العراق، إن «النصر على الإرهاب حال دون انتقال الجماعات الإرهابية من المنطقة إلى بقية دول العالم».
وأضاف أن «العراق في حاجة إلى الدعم في مواجهة الإرهاب وتحقيق التعاون في علاقاته الاستراتيجية للحفاظ على السيادة واستقلال الدول».
سولبرغ، أبدت «التزام بلادها بالشراكة مع العراق في محاربة الإرهاب»، مشيرةً إلى أن بلادها «تركز على أهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات في العراق».
وأوضحت «نلتزم بشراكتنا مع العراق في محاربة الإرهاب»، مضيفةً: «ناقشنا الحلول اللازمة لإنهاء الصراع في سوريا والمنطقة».
وتابعت: «نركز على أهمية الحفاظ على سلمية التظاهرات في العراق»، مشيرةً إلى أن «السلام والعدالة هما أساس التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد». وعقب اللقاء المشترك والمؤتمر الصحافي، أصدر مكتب عبد المهدي بياناً موسّعاً، أعلن خلاله عن تفصيلات مباحثات رئيس الوزراء مع نظيرته النرويجية.
وأشار البيان إلى أن الطرفين «بحثا تطوير العلاقات بين البلدين في جميع المجالات، والاستفادة من الخبرات والشركات النرويجية في إعمار العراق، واستمرار التعاون ضد الإرهاب الذي يمثل عدوا مشتركا، والقضايا الإقليمية».
وأكد، خلال البيان أن «لدى النرويج تجربة ناجحة بشأن صناديق الأجيال، ويمكن لشركاتها التي تتمتع بكفاءة عالية المساهمة في إعمار العراق الى جانب تجاربها في مجالات تطوير المرأة والطفولة والمصالحة الاجتماعية».
وأضاف أن «هذه الزيارة لها أهمية خاصة وأعطت دفعة قوية للعلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين نحو إقامة علاقات استراتيجية في الجوانب الثقافية والاجتماعية ومحاربة الفساد، وفي هذه الزيارة المهمة والمثمرة، وقعنا (اتفاقية مبادئ النفط مقابل التنمية) على طريق تبادل المصالح والاستفادة من قدرات وامكانات البلدين من أجل تحقيق البناء والتقدم والازدهار لشعبينا، وأكدنا معا على أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل من اجل تحقيق الأمن والسلم العالميين «.
وطالب عبد المهدي «مملكة النرويج، إطلاع الاتحاد الأوروبي على الدور الذي يلعبه العراق وضرورة دعمه كعامل مهم في استقرار المنطقة والعالم وفي مواجهة داعش، وتقديم التضحيات والانتصار عليها، وأن دور العراق حقق سلما أفضل اقليميا وعالميا وخفف من الانتقال إلى دول أوروبا والعالم».
رئيسة الحكومة النرويجية، قالت وفق البيان إن «هذه هي أول زيارة لي إلى العراق»، معربة عن «شكرها لرئيس الوزراء على الضيافة والاستقبال الحار».
وتابعت أن «السيادة العراقية أمر مهم للغاية، والنرويج ستبقى ملتزمة بشراكتها مع العراق وستستمر بدعمها للحكومة العراقية في جهودها لمكافحة الإرهاب وتدريب القوات العراقية ولإعادة بناء واستقرار العراق»، مشيدة «بدعم الحكومة العراقية لصندوق إعادة الاستقرار التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي».
وأكدت أن بلادها «وقعت هذه الاتفاقية مع العراق لبدء مرحلة جديدة لبرنامج النفط مقابل التنمية لثلاث سنوات، والذي سيسهم في أجندة الاصلاح العراقي»، لافتة إلى «رغبة النرويج بتعزيز التعاون الثنائي وتطلعها لبناء شراكة طويلة الأمد مع العراق».
والتقت رئيسة الوزراء النرويجية أيضاً برئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
يأتي ذلك وسط ضغط دولي على العراق لاستقبال مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» الأجانب ومحاكمتهم على أراضيه، فيما لا يزال يرفض ذلك.
في هذا الشأن أكد المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة أحمد الصحّاف، مساء الأحد أن العراق غير معنيّ بالإرهابيّين الأجانب الذين قاموا بعمليّات إرهابيّة خارج البلاد.
وقال في بيان، إن «العراق معنيّ بتسلّم الإرهابيّين الدواعش الذين يحملون الجنسيّة العراقيّة وعوائلهم، وسيُحاكَمون في المحاكم العراقـيّة وفق القوانين النافذة».
وتابع أن «العراق غير معنيّ بالإرهابيّين الأجانب الذين قاموا بعمليّات إرهابيّة خارج العراق، وعلى دولهم أن تتكفل بهم».
وفتح نبأ هروب مقاتلين في «الدولة» من سجون «قوات سوريا الديمقراطية»، في أثناء العمليات التركية الجارية في الأراضي السورية، وخطورة تسللهم إلى العراق، الباب من جديد أما ضرورة حسم ملف مقاتلي الدولة الأجانب وضمان محاكمتهم في العراق وعدم عودتهم إلى دولهم الأم.
وأفادت أنباء تناقلتها مواقع إخبارية محلية، أن عدداً من مقاتلي «الدولة» تسللوا إلى محافظة نينوى الشمالية، التي كانت تعدّ مركزاً لـ«دولة الخلافة» منذ عام 2014 وحتى 2017، لكن محافظ نينوى منصور المرعيد نفى تلك الأنباء.
وأضاف في بيان له، إن «المعلومات المتداولة بخصوص دخول عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلى أراضي المحافظة غير دقيقة ولا صحة لها».
وأضاف «لن نسمح بأي شكل من الاشكال أن يكون لهم أي تواجد على أرض نينوى».