زفة موازية بألف (زغروتة) انطلقت عبر المدونات المصرية، بمناسبة الزواج الميمون للشاب (المعجباني)، علي البنت (لهطة القشطة)، واختار شباب المدونات لزفتهم الموازية شعار (خديجة آه مصر لأ). ميدان (الكعكة الحجرية سابقاً، التحرير حتي كتاب هذه السطور) أختير من قبل هؤلاء مكاناً للزفة.. لكن (رزالة) وسماجة الذين تكاثفوا في الميدان بهراواتهم وخراطيمهم حالت دون حدوثها.. فكرني هذا الحشد الأمني ـ في مواجهة دعوة كان واضحاً لمن يحسن القراءة أنها مجرد (هزار) علي الطريقة المصرية ـ بحدث مشابه كنت شاهداً عليه، قبل عقود ثلاثة، آنذاك ارتبطت بموعد مع أحد قيادات واحد من أحزاب المعارضة المصرية، وكان مقرراَ أن نلتقي يوم اللقاء في مقر الحزب عند التاسعة صباحاً، لكني ذهبت مبكراً بنصف ساعة.. و(عينك ما تشوف النور).. الميدان الذي يطل عليه الحزب كان يشغي بالجنود علي كل لون يا (بططسه) وقلت متمتماً: (البلد خربت يا جدعان.. أكيد الحزب اللي مش ناوي يجيبها البر عمل عملة واعرة قوي) المهم صعدت معتمداً علي (بركة دعاء الوالدين) إلي مقر الحزب إياه.. وكان قاعاً صفصفاً.. أنادي ولا أحد يرد.. حتي راودني الظن أن (زوار الفجر) شرفوا وجمعوا الغلة ولم يتركوا حبة حزبية واحدة.. وبقيت علي هذه الحال، حتي خرج من زاوية معتمة مدير المقر المقيم، يمشي الهويني، في طريقه إلي الحمام ليغتسل من نـــــــوم ثقيل.. وجلجلت ضحكاتي فانتبه إلي وجودي مرحباً.. لكنه كان مدهوشاً يريد أن يعرف سبب ضحـــكاتي المجلجلة، فقدته إلي شرفة الحزب ليشاهد بأم عينه الحشود التي شغلت الميدان فجلجل هو الآخر بالضحكات.. وقبل أن يذهب ليغتسل عرج إلي الأرشيف وعاد بنسخـــة من مشروع بيان ينوي الحزب إصداره، يدعو فيــــه إلي مظــــاهرة.. مشروع بيـــــان لم يخرج بعد من المطبعة.. أعطاني مدير المقر البيان ودلف إلي الحمام ليغتسل.. هذه (الأرتكاريا) الأمنية المفرطة التي تصنع من الحبة قبة، التي تري في مشروع بيان لم يكتمل محاولة لقلب نظام الحكم، وفي زفة تخيلية ساخرة تكديراً للأمن العام.. هي ولا مؤاخذة (خيـــــابة أمنية) تخلط الجد بالهزار.. و(خيابتها) وفق الحكاية التي أوردناها عن مشروع البيان، هي خيابة مزمــــــنة، وليست بنت (النهارده) بل يبدو، والله اعلم، أنها عيب خلقي، خرجت به المولودة من غرفة العناية المركزية بالقصر العيني، إلي بيـــت ابيها (حدف). وهي علي كل حال قسمتنا ونصيبنا.
محمد عزامفيينا ـ النمساhttp://www.jusur.net6