القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، إن مديرها التنفيذي، جمال عيد، تعرض لاعتداء بوليسي وحشي قبل 10 أيام.
وكشفت في بيان عن أنه «في نحو التاسعة من مساء الخميس 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في شارع النصر، أحد أكبر شوارع المعادي الجديدة في القاهرة، هاجم شخص ضخم في الثلاثينات من عمره، جمال عيد مدير الشبكة العربية وخطف منه الموبايل، وبدأ في محاولة سلب حقيبته وضربه بكعب مسدس على صدره». وأضافت: «نتيجة لتجمع العديد من المواطنين عقب صراخ جمال عيد، حاول هذا الشخص الهرب مع شخص آخر كان ينتظره بموتوسيكل، وحين طارده المواطنون أطلق رصاصة في الهواء لتخويفهم، لكن استمر المواطنون في مطاردتهم، فتركوا الموتوسيكل وفروا هاربين، ووقع من جيب أحدهم موبايل آخر غير موبايل جمال عيد».
وتابعت: «في الوقت نفسه ظهر شخص آخر يحمل لاسلكيا وقال إنه ضابط مباحث ومعه فردان آخران، حيث أخذ الموبايل من المواطنين وأمر أحد أتباعه أن يقود الموتوسيكل، وقالوا إنهم سيذهبون مع جمال عيد إلى قسم الشرطة، واصطحبوه في سيارة ميكروباص كانت معهم، لكن بعد ابتعادهم عن الجمهور الذي تجمع، طلبوا منه التوجه لقسم الشرطة وأنهم سيلحقون به».
وزادت: «في قسم الشرطة، اتضح أن هؤلاء الاشخاص الخمسة لا علاقة لهم بقسم شرطة البساتين، وأن الواقعة برمتها نفذتها قوات أمن أو قوات خاصة تتبع جهة أخرى». ولفتت الشبكة إلى أن «الاعتداء على جمال عيد أسفر عن كسر في ضلوع قفصه الصدري، وسرقة الهاتف المحمول، وإصابة في الساعد الأيمن، وإصابة في القدم اليسرى، وكسر نظارته الطبية».
وأكدت أن «انتهاء عملية الاعتداء البوليسية في أقل من ربع ساعة وجمع كل آثارها، ثم غياب التحقيقات والتحريات وجمع الأدلة، رغم ان الواقعة تمت في أحد أهم شوارع المعادي وباستخدام سلاح ناري وسيارة وموتوسيكل، وفي وجود كاميرات مراقبة وشهود، ثم قيام هذه الجهة الأمنية بإرسال عدد من رجال الأمن ليعثروا على الطلقة النارية الفارغة، وعدم إجراء أي تحقيق أو تفريغ للكاميرات أو سماع الشهود ولو بشكل صوري أو شكلي، يوضح ثقل ونفوذ هذه المجموعة الأمنية المجرمة».
واعتبرت أن «الاعتداء البدني على المدافعين عن حقوق الأنسان في الشوارع يعد تطورا خطيرا في التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان، ما كان ليتم لولا تفشي سياسة الإفلات من العقاب، والتغاضي عن عقاب الكثيرين من رجال الأمن ممن ينتهكون القانون ويدوسون على الدستور بالأقدام ليل نهار».
وحملت «أجهزة الأمن المسؤولية كاملة عن هذا الاعتداء، وسواء كانت هذه البلطجة بأمر رسمي أو خدمة لطرف صاحب نفوذ، فتبقى مسؤولية جهاز الأمن».