بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت قيادة العمليات المشتركة، أمس الثلاثاء، أن القوات الأمريكية التي انسحبت من سوريا حصلت على الموافقة لدخولها إقليم كردستان لتنقل إلى خارج العراق، مشيرةً إلى عدم وجود موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق.
وقالت، في بيان، إن «بعض وسائل الإعلام والوكالات الخبرية تناقلت تصريحات بخصوص انسحاب القوات الأمريكية من سوريا بإتجاه العراق».
وأوضحت أن «جميع القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا حصلت الموافقة على دخولها إقليم كردستان لتنقل إلى خارج العراق»، مؤكدةً أن «لا توجد أي موافقة على بقاء هذه القوات داخل العراق».
في المقابل، وصفت رئاسة إقليم كردستان العراق، الانسحاب الأمريكي من سوريا بالقرار «غير المرغوب فيه»، لكنها أكدت في الوقت عينه أن «الإقليم يقدر الدور الأمريكي التاريخي في حمايته».
وذكر بيان صادر عن رئاسة كردستان، أمس، «كان لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية دور رئيسي في حماية ومساعدة مواطني إقليم كردستان، بدءاً بفرض منطقة حظر الطيران في العام 1991 فإسقاط النظام البعثي في 2003 وهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في السنوات الأخيرة».
وأضاف: «قد قدمت في هذا السبيل التضحيات ودافعت عن إقليم كردستان جنباً إلى جنب قوات بشمركه كردستان. لذا لا ينبغي أن ننسى دور وكفاح التحالف، وخاصة الجيش الأمريكي، ونخلط بينهما وبين قرار سياسي غير مرغوب».
وتابع أن «إقليم كردستان يكرر شكره وتقديره لقوات التحالف والجيش الأمريكي، ويقيم عالياً كفاحهم وتضحياتهم».
ولقي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ في وقت سابق هذا الشهر بسحب قواته من شمال سوريا انتقادات في واشنطن وغيرها باعتباره «خيانة للحلفاء الكرد المخلصين الذين حاربوا لسنوات بجوار القوات الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية».
في الأثناء، تناقلت وسائل الإعلام، أول أمس، خبرا حول دخول القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا إلى اقليم كردستان عن طريق معبر سحيلة الحدودي في محافظة دهوك.
وأضافت، أن اكثر من 100 مدرعة عبرت منطقة سحيلة قادما من سوريا إلى إقليم كردستان.
وتعليقا على هذه الأنباء، قال الأمين العام لوزارة البيشمركه في تصريح أورده «إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، أمس، إن «القوات الأمريكية لا تحتاج إلى طلب موافقة قوات البيشمركه، لأن المنطقة التي عبرت إليها القوات الأمريكية ليست تحت سيطرة قوات البيشمركه».
وأضاف أن «دخول القوات الأمريكية إلى كردستان يكون بالاتفاق مع حكومة الإقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وإذا كان هناك اتفاق فسيكون على مستوى عال بين الحكومتين والقيادة العامة للقوات الأمريكية».
ومن المتوقع أن تعبر هذه القوات إقليم كردستان، والتوجه إلى محافظة الأنبار (غرباً)، وفقاً لتصريح سابق لوزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، الذي أشار إلى نقل ألف جندي من كردستان سوريا إلى غربي العراق.
وقال إسبر، إن بلاده ستنقل نحو ألف جندي أمريكي من سوريا إلى غرب العراق، مشيراً إلى أن «عملية نقل الجنود ستستغرق أسابيع».
ولفت إلى أن «القوات التي سيتم نقلها إلى العراق ستواصل عملية مكافحة تنظيم داعش الإرهابي وتساعد في الدفاع عن العراق».