حوادث نفوق الأسماك تتكرر في بابل وائتلاف المالكي يحذّر من ضرب اقتصاد العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذر النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، أمس الثلاثاء، الحكومة العراقية والجهات ذات العلاقة، مما يحصل من «استهداف» لضرب اقتصاد محافظة بابل بصورة خاصة والعراق بصورة عامة، من خلال ظاهرة نفوق الأسماك بصورة مفاجئة، حسب قوله.
وأشار، في بيان، إلى أن «نفوق الأسماك بصورة مفاجئة وغريبة كما حصل في العام الماضي أمر يثير الشك والريبة لدينا لأن ذلك استهداف لثرواتنا المحلية بعد أن ارتفع مستوى تربية الأسماك وتصديرها إلى المحافظات الأخرى بعيدا عن الاستيراد من خارج البلد».
وطالب، رئيس الوزراء بـ«الإيعاز بتشكيل لجنة مختصة للوقوف على هذه الظاهرة، وما هو السبب الحقيقي الذي أدى إلى نفوق الأسماك وبيان نتائج هذه اللجنة أمام الرأي العام وأصحاب أحواض الأسماك كونهم المتضررين من هذا الأمر». وأضاف أن «الثروة السمكية ثروة إقتصادية مهمة يجب الحفاظ عليها وتوفير كافة الاحتياجات الخاصة بها من أدوية وغذاء مناسب لها ودعم مربي الأسماك كونه سيسهم في دعم إقتصاد البلد بصورة عامة»، مبيناً «بالتالي، إننا في لجنة الزراعة النيابية لن نقف مكتوفي الأيدي باتجاه ما يحصل من استهداف للثروة السمكية في البلد، وسنضع حداً لمنع تكرار استهداف ثروة الأسماك دعما للمربين واقتصاد بلدنا». وأعلنت دائرة البيطرة في وزارة الزراعة العراقية، اكتشافها بؤرة إصابة بمرض (كوي هيربس) الفايروسي (كي إتش في) الذي يصيب الأسماك في قضاء المسيب شمالي محافظة بابل.
وقال مدير عام دائرة البيطرة صلاح فاضل عباس في بيان، «بعد ورود معلومات من المستشفى البيطري في بابل عن حدوث هلاكات في الأسماك في أقفاص التربية العائمة في قضاء المسيب، تم إرسال عينات مرضية إلى قسم المختبرات والبحوث البيطرية المركزية التابع للدائرة في 19 من هذا الشهر، ونتيجة للفحص تم تشخيص الإصابة بمرض كوي هربس الفايروسي «.
وأضاف : «على ضوء نتائج التشخيص شكلت لجنة مركزية برئاسة معاون مدير عام الدائرة وحضور عدد من رؤساء الأقسام الفنية فيها فيما تواجد المدير العام في محافظة بابل للإطلاع على واقع الإصابة والاجتماع مع مربي الأسماك في مقر محافظة بابل».
وأوضح أن «اللجنة المشكلة خرجت بعدد من التوصيات المهمة والعاجلة، حيث تم تبليغ كافة المستشفيات البيطرية لغرض إعلام المحافظات بتشكيل لجان فرعية في كل محافظة برئاسة رئيس السلطة الادارية وحسب المادة16 أولاً من قانون الصحة الحيوانية رقم 32 لسنة 2013».
كما منعت اللجنة «خروج الاصبعيات وكَفِّيَّات الأسماك خارج محافظة بابل لمدة 90 يوماً، وإيقاف التربية في المناطق التي حدثت بها الإصابة لمدة 90 يوما أيضاً».
وأكد البيان «السماح بتسويق الأسماك الكبيرة والمعدة للتسويق نظراً لعدم انتقال الفايروس إلى الإنسان، على أن تكون مصحوبة بشهادة بيطرية تؤكد خلوها من أي أعراض مرضية».
كما أوصت اللجنة «بحرق وطمر الأسماك الهالكة وفق الطرق الصحية والعلمية المتبعة، وإتخاذ كافة التدابير الصحية للسيطرة على البؤر المرضية وتعقيم الأقفاص والمستلزمات المستخدمة في تربية الأسماك، علماً أن رش وتعقيم المشاريع المصابة يكون مجاناً».
وكشف البيان عن «تخصيص المبالغ اللازمة للسيطرة واحتواء المرض وبواقع 300 مليون دينار (نحو 280 ألف دولار) لتغطية نفقات شراء المعقمات والعدد التشخيصية المختبرية والحقلية والأعمال اللوجستية والإعلام البيطري، كما وجهت اللجنة في توصياتها شعبة الإعلام والإرشاد البيطري بإقامة ندوات توعوية وإرشادية لمربي الأسماك بالتعاون مع دائرة الإرشاد الزراعي».
وتابع أن «اللجنة أوصت بتشجيع التربية في الأحواض الطينية بدلاً من الأقفاص، كما أوصت بتبليغ دائرة الثروة الحيوانية ودوائر الزراعة في المحافظات ودوائر الموارد المائية والبيئية برفع التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأن ذلك».
وطالبت، «المربين وأصحاب مشاريع تربية الأسماك بضرورة مراجعة المستشفيات البيطرية لتأشير إدخال الوجبات الجديدة لمتابعة الوضع الصحي للأسماك و تزويدهم بالتعليمات الصحية والإرشادية الخاصة بالتربية، إضافةً إلى مطالبتهم برفع أقصى درجات الرصد والتحري لمشاريع تربية الأسماك في جميع المحافظات والتبليغ الفوري عن أي حالة يشتبه بها وإرسال عينات من الأسماك الحية إلى قسم المختبرات».
وأكدت اللجنة على «ضرورة إشراك المستشفيات البيطرية في لجان منح إجازات مشاريع الأسماك وإجراء الكشوفات اللازمة أثناء التربية، كما ألزمت أصحاب مشاريع الأسماك بتعيين طبيب بيطري من القطاع الخاص وغير معين في دوائر الدولة لغرض الإشراف على المشاريع والتنسيق مع المستشفيات البيطرية».
وشدد البيان على «توعية المربين بضرورة إنشاء محارق لغرض التخلص من الهلاكات وعدم رميها في مجرى النهر، وتوجيه المربين بالامتناع عن تربية إعمار مختلفة من الأسماك في أقفاص أو أحواض التربية». واختتم البيان دعوته للمربين بضرورة الالتزام بتوصيات اللجنة المركزية وتعليمات دائرة البيطرة التي تعمل لخدمتهم من أجل المحافظة على الثروة الحيوانية والسمكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية