الداخلية المصرية تتهم 22 من «الإخوان» باستغلال قضية «شهيد الشهامة» لإثارة الرأي العام

حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية المصرية، أمس الثلاثاء، القبض على 22 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين»، ووجهت لهم اتهامات بإثارة الرأي العام وتأجيج المشاعر لدى المواطنين والتحريض ضد الدولة، من خلال نشر العديد من الأخبار المغلوطة والشائعات الكاذبة، حول الأحداث المختلفة، ومن بينها الاعتداء على الطالب محمود البنا في محافظة المنوفية، مما أدى لوفاته.
يذكر أن مقتل طالب مصري حاول إنقاذ فتاة تتعرض للتحرش من قبل شاب في محافظة المنوفية في دلتا مصر، أثار الرأي العام المصري الذي طالب بإعدام الجاني ومن ساعدوه على ارتكاب جريمته، وعرفت القضية إعلاميا بـ«شهيد الشهامة».
وقالت وزارة الداخلية في بيان، إن «قطاع الأمن الوطني تمكن من رصد محاولة جماعة الإخوان استغلال حادث الاعتداء على محمود البنا، في تأليب الرأي العام وإثارة الفوضى والبلبلة في أوساط المواطنين، حيث أمكن تحديد العناصر القائمة على هذا التحرك وعددهم 22 شخصًا، وضبطهم عقب تقنين الإجراءات حيالهم، وعثر بحوزتهم على أشياء وأسلحة بهدف استغلالها لإثارة حالة من الفوضى والشغب وقطع الطريق وتعطيل حركة المرور أمام مقر محاكمة المتهم في مدينة شبين الكوم خلال جلسة محاكمته».
ونشرت وزارة الداخلية فيديوهات لاعترافات بعض المتهمين، ومنها للسيد محمد، وهو مقيم في محافظة الجيزة، بأنه تلقى تعليمات من قيادات جماعة الإخوان في الخارج باستغلال قضية البنا.
وأضاف المتهم في اعترافاته أنه قام بإجراء محادثة «مفبركة» على موقع التواصل الاجتماعي «واتس آب» بين جد المتهم مع أحد ضباط الشرطة، بخصوص تزوير البطاقة الشخصية للمتهم بحيث يصبح قاصرا للإفلات من عقوبة الإعدام.
كما نشرت وزارة الداخلية فيديو لفتاة تدعى سالي محمد الصاوي، قالت فيه إنها «تلقت تعليمات باستغلال قضية محمود البنا، والقيام بالتحريض على مواقع التواصل الاجتماعي بقصد حشد الناس، والخروج في مظاهرات ضد الدولة والحكومة».
وأظهر مقطع فيديو تم تداوله على موقع التواصل الاجتماعي قيام قوات أمن النظام بسحل فتاة في أحد الشوارع ومن ثم اعتقالها، وذلك لرفضها تفتيش هاتفها. وكانت محافظة المنوفية شهدت مظاهرات أمس الأول، بالتزامن مع بدء إجراءات محاكمة المتهمين بقتل البنا، المعروف إعلاميا باسم «شهيد الشهامة»، وقررت المحكمة في جلستها الأولى تأجيل نظر القضية أسبوعا بسبب الجدل حول السن الحقيقي للمتهم الرئيسي.
وأثناء انعقاد الجلسة أمام محكمة الطفل في مدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية، اعتقلت قوات الأمن التي أغلقت الطرق المؤدية إلى مقر المحكمة عشرات الأشخاص، على خلفية المشاركة في مظاهرة تطالب بإعدام المتهم الرئيسي في القضية محمد راجح.
وبعد فض المظاهرة بالقوة، اندلعت مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين، وحدث كر وفر في الشوارع الجانبية في مدينة شبين الكوم، دون وقوع إصابات.
وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بناء على طلب هيئة الدفاع عن المتهمين الأربعة، للاطلاع على الطلبات المقدمة من وكيل المجني عليه والحصول على الأوراق الرسمية التي تؤكد السن الحقيقي للمتهمين.
ويحاكم المتهمون بتهمة قتل البنا عمدا مع سبق الإصرار والترصد. وعُرف محمود (18 عاما) باسم «شهيد الشهامة» بعدما دفع حياته ثمنا لمحاولته حماية إحدى فتيات منطقته من التحرش.
وتلقى قضية مقتل البنا اهتماما واسعا لدى الرأي العام المصري، ويقول معلقون على مواقع التواصل الاجتماعي إن عمر المتهم الرئيسي ( محمد راجح) أكبر من 18 عاما، لكنه زور شهادة ميلاده حتى يفلت من عقوبة الإعدام، حسب قولهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية