بغداد ـ «القدس العربي»: حدد تقريرٌ خاص أعده مكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) انتهاكات حقوق الإنسان، فيما يتعلق بالمظاهرات التي جرت في العراق، في الفترة من 1 إلى 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.
وتشير النتائج المؤقتة التي توصلت إليها «يونامي» إلى أن انتهاكاتٍ وتجاوزاتٍ خطيرة لحقوق الإنسان ارتكِبت خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات، وحث السلطات العراقية على اتخاذ خطواتٍ ملموسةٍ لضمان المساءلة ومنع انتهاكات حقوق الإنسان وتمكين المظاهرات السلمية في المستقبل.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، في بيان: «لقد قطع العراق شوطا طويلا، ومن الضرورةِ بمكان عدم تقويض إنجازاته العديدة. إن مناخ الترويع والخوف لا يليق بإمكانات العراق كمجتمعٍ منفتحٍ وديمقراطي. ويسلط تقرير يونامي الضوء على أوجه القصور والتدابير اللازمة لمنعها في المستقبل».
وأحاطت بلاسخارت علما بصدور تقرير لجنة التحقيق الحكومية، وقالت: «إن هذه خطوةٌ مهمةٌ نحو المساءلة، وأنا أحث على اتخاذ المزيد من الخطوات لمقاضاة أولئك المسؤولين عن الخروقات وإنزال العقوبة بحقهم. وهذا أمرٌ بالغ الأهمية، إذ أن التحقيقات التي تقدم المساءلة للجناة والتعويض للضحايا تشكل أيضا أداة حاسمة للوقاية والحماية».
وتتضمن النتائج الأولية لـ«يونامي» تقارير موثوقة عن انتهاكاتٍ للحق في الحياة، بما في ذلك أعمال القتلِ العمد لمتظاهرين عزلٍ، والاستخدام المفرط للقوة من قبل الوحدات التي نشرت للتعامل مع التظاهرات. ويبرز التقرير أيضا الشواغل المتعلقة بالاستخدام الواسع النطاق لتدابير قمعيةٍ راميةٍ للحد من المعلومات المتاحة للجمهور حول التظاهرات، فضلا عن مزاعم بشأن حالات اعتقالٍ تعسفي وتهديداتٍ ومضايقات. وعلاوة على ذلك، يدعو التقرير المتظاهرين كافة إلى ممارسة حقهم في التجمع بطرقٍ سلميةٍ وغير عنيفة وفي ظل احترام القانون.
وقالت مديرة مكتب حقوق الإنسان في يونامي دانييل بيل، إن «الخسائر في الأرواح والإصابات الخطيرة والأضرار الناجمة عن العنف أثناء التظاهرات كانت مأساوية، وكان بالإمكان منعها على حد سواء. ويتعين أن تكون الأولوية لاتخاذ خطوات ملموسةٍ لتمكين التجمعات السلمية وحماية المشاركين فيها».