صحيفة: اسرائيل سمحت لحرس الرئاسة بدخول غزة لضرب حماس واستكمال عزلها

حجم الخط
0

العاهل الاردني: حلم الدولة الفلسطينية يتبخر

لندن ـ “القدس العربي”: قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان اسرائيل اصبحت جزءا من النزاع الفلسطيني ـ الفلسطيني عندما سمحت لقوة من الجنود المدربين في مصر وبتنسيق امريكي بدخول القطاع لمواجهة حماس. وهذه القوة المكونة من 500 عنصر تابعة للرئيس محمود عباس حيث اكد مسؤول اوروبي عند معبر رفح ان اسرائيل وافقت علي دخولهم. وقالت ان نشر القوات الفلسطينية هذه يشير لموقف متحيز، اسرائيلي وامريكي لدعم قوات فتح ضد حماس. وقالت ان الجهود من اجل تعزيز القوي المعادية لحماس، التي تعتبرها امريكا حركة ارهابية تتبع الجهود التي بدأت بعزل حماس وحكومتها دوليا. وكانت الادارة الامريكية قد صادقت علي مبلغ 40 مليون دولار لتدريب الحرس الرئاسي التابع مباشرة للرئيس محمود عباس. ونقلت الصحيفة عن مسؤول اسرائيلي قوله انهم، اي الاسرائيليين، ليسوا من يقوم باعطاء اوامر لهذه القوات ولكن محمود عباس. وقال المسؤول ان الفكرة هي تغيير التوازن الذي يصب في صالح حماس وترجيح كفة فتح من خلال نشر هذه القوات المدربة بشكل جيد. ونقلت عن مسؤولين اسرائيليين قولهم ان القرار بالسماح لدخول القوات الفلسطينية من مصر جاء من اجل مساعدة محمود عباس بالسيطرة علي شمال غزة الذي يعتبر المركز الاساسي لاطلاق صواريخ القسام. وقد تم تدريب القوات في مصر تحت اشراف اللفتنانت جنرال كيث دايتون المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية ان دايتون لم يبدأ مشروع التدريب بعد بسبب عدم وصول التمويل وان لا احد من تلك القوات التي دخلت غزة تلقت تدريبها من الاموال الامريكية. وقال مسؤول اسرائيلي ان جماعة دايتون يبلغ عددها ما بين 400 ـ 500 عنصر، متهما عباس بالضعف وانه لم يكن قادرا علي احكام السيطرة علي كل قطاع غزة.

وفي افتتاحيتها قالت صحيفة الغارديان ان بعض الفلسطينيين يصفون ما يحدث الآن في قطاع غزة بأنه نكبتهم الثانية. وتضيف الصحيفة إن الاقتتال الفصائلي الذي أودي بحياة 40 شخصا منذ الجمعة في القطاع ربما لم يصل بعد إلي حد المقارنة بكارثة نزوح الفلسطينيين خلال حرب 1948 وتأسيس دولة إسرائيل، إلا أن وصفه بالنكبة يعبر عن اليأس الذي هوي فيه أكثر من مليون نسمة من سكان القطاع. وان الاقتتال يجرف كل التفاؤل الذي ولد من خلال اتفاق مكة برعاية سعودية، بين فتح وحماس قبل شهرين. وتقول الصحيفة ان الحكومة الفلسطينية اصبحت خيالا/ اسطورة، والقطاع أصبح منطقة محظورة علي الصحفايين الغربيين وعمال الإغاثة الأجانب سويا بعد اختطاف مراسل بي بي سي آلان جونستون.

وتضيف أن المقارنة باتت تقترب من شوارع مقديشو المرعبة مع احتدام معارك الشوارع في منطقة هي الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم. واشارت الي ان مسؤول الامن الذي عينه عباس خارج الفعل، ذلك ان محمد دحلان، الرجل القوي، فيما الغي محمود عباس زيارة لغزة للمخاطر التي تتهدد أمنه. وتقول الصحيفة ان ضعف عباس يتضح أكثر فأكثر مع استمرار القتال خاصة ان هناك من يلح عليه لاعلان حالة الطواريء وتعيين وزرائه، الا ان سيطرة حماس باتت واضحة فيما أصبحت الحكومة هشة بسبب المقاطعة الاقتصادية التي أطلقتها إسرائيل والمجتمع الدولي، حتي أن المسلحين أصبحوا الواقع الوحيد علي الأرض، وإسرائيل شنت أمس ضربات جوية قتلت مسلحين من حماس وفلسطينيين آخرين، ردا علي وابل من صواريخ القسام التي أطلقت علي بلدة سديروت. وتري الصحيفة إنه إذا كانت حماس تسعي لدفع إسرائيل للقيام باجتياح جديد كوسيلة لتوحيد الفصائل الفلسطينية، فقد يخيب ظنها، إذ أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت لن يدفع هذه المرة لخوض حرب ثانية بعد ما حدث في لبنان، ولا وزير دفاعه. وتخلص الصحيفة إلي أنه وبينما المسلحون هم أصحاب الأمر في غزة – وبينما ينكمش السكان في منازلهم خوفا – سيستمر الوضع مجمدا، ويصبح حلم قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة أبعد وأبعد منالا. جاء هذا في الوقت الذي قال فيه العاهل الاردني الملك عبدالله ان العالم يفقد الامل في تحقيق تسوية سلمية في الشرق الاوسط. واعترف الملك عبدالله الثاني ان الوضع الصعب الذي تمر فيه المنطقة يجعل من تحقيق السلام امرا صعبا. ونقلت صحيفة التايمز عن العاهل الاردني قوله لا احد يعتقد انها الفترة المناسبة (لصنع السلام) انها مرحلة نهاية لادارة امريكية، ولديكم تغييرات في اوروبا (فرنسا وبريطانيا)، وهناك وضع سياسي مشوش في اسرائيل. وعلقت الصحيفة ان العاهل الاردني يقوم باستضافة المنتدي الاقتصادي العالمي قرب البحر الميت. وعلق الملك عبدالله قائلا ان منظور ولادة دولة فلسطينية يتلاشي يوما بعد يوم، وذلك بسبب تواصل عمليات الاستيطان في الضفة الغربية. واكد قائلا ان الوقت المتاح لولادة دولة فلسطينية محدود وان هناك امكانيات قليلة لولادة هذه الدولة. واكد قائلا ان الوضع الحالي هو عاجل والسؤال ان كان هو الوقت المثالي او المناسب لهذه الولادة. واضاف قائلا اعتقد ان الوقت ينفد بسرعة. ودعا الملك عبدالله كل الاطراف المتصارعة في غزة لضبط النفس. وقال ان ما يحدث في غزة هو امر مثير للقلق، معبرا عن امله ان ينتصر صوت العقل، واشار الي ان العرب والمسلمين لديهم اخر فرصة للسلام، وان الفلسطينيين والاسرائيليين بدأوا يشعرون بالحاجة لكي يتفاهموا معا. ويري العاهل الاردني ان جزءا من المشكلة هو عدم وجود قيادة دولية، ففرنسا وبريطانيا لديهما قيادات جديدة معرفتها قليلة في المنطقة، اما الادارة الامريكية فهي ضعيفة ولا تريد حرف اهتمامها عن العراق. وعبر العاهل الاردني عن اعجابه بعمق نظرة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عن الشرق الاوسط. وقال ان المانيا يمكنها ان تلعب دورا مهما لانها تترأس الان الاتحاد الاوروبي. وحذر من ان الحريق العراقي المستمر قد ينتشر الي الدول المجاورة، في حالة اندلاع حرب اهلية هناك. وقال انه في حالة تواصل الهجرات الجماعية من العراق فان هذا سيترك اثاره علي الوضع في الاردن. وقال ان ما لا تستطيع تحمله المنطقة هو ازمة جديدة، وتوجيه ضربة لايران، حيث قال ان اي ضربة لايران ستكون كارثة لانه لا يمكن التعامل مع ايران بعزلة، فكل شيء مترابط، وفي حالة ضرب ايران فان تداعيات الضربة ستظهر في سورية ولبنان والعراق. واكد الملك عبدالله ان الاردن يمضي قدما من اجل بناء محطة لتوليد الطاقة النووية، مؤكدا علي ان الاردن كونه صغيرا سيكون نموذجا لكل الدول من ناحية الشفافية، وان المشروع سيكون نظيفا. وقال ان بلاده عرضت علي بريطانيا ارسال ائمة مدربين لمواجهة نزعات التطرف لدي الجالية المسلمة. وقال ان الحكومة الاردنية قامت بالتحدث مع الجانب البريطاني الا انه، اي العاهل الاردني ليس مرتاحا لمستوي التعاون البريطاني مع العرض الاردني. وكان الملك عبدالله الثاني قد عرض قبل ثلاث سنوات خطة لارسال ائمة مدربين يعرفون اللغة الانكليزية لبريطانيا لمساعدة المسلمين البريطانيين. وقال انه يشعر بالاحباط من التقبل البارد لمشروعه، مشيرا الي ان الاردن كان ناجحا في عدد اخر من الدول. ولكن قادة مسلمين قالوا ان اي خطة لارسال ائمة مدعومين من حكومة عربية او مسلمة سيتم تلقيها بنوع من الشك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية