اسواق العملات ربما تبالغ في رد فعلها ازاء احتمال بيع دول الخليج كميات كبيرة من الدولار

حجم الخط
0

اسواق العملات ربما تبالغ في رد فعلها ازاء احتمال بيع دول الخليج كميات كبيرة من الدولار

اسواق العملات ربما تبالغ في رد فعلها ازاء احتمال بيع دول الخليج كميات كبيرة من الدولاردبي ـ من ويل راسموسن:أثار احتمال تحول دول الخليج عن الدولار تموجات في أسواق الصرف امس الاثنين، لكن محللين قالوا ان أي تحول سيكون تدريجيا وهامشيا وتحركه اعتبارات اقتصادية.وتنامت المخاوف بشأن التدفقات الاستثمارية علي الولايات المتحدة من أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم الاسبوع الماضي بعدما أجبرت عاصفة سياسية أمريكية حول الامن القومي شركة موانئ دبي العالمية علي التخلي عن ادارة ستة موانئ أمريكية. وأعلن سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي لدولة الامارات العربية المتحدة أمس الاول انه يتطلع الي تحويل ما يصل الي عشرة بالمئة من الاحتياطيات الاجنبية للبنك من الدولار الي اليورو أي ضعف النسبة المستهدفة التي حددها البنك من قبل. وساهمت الانباء في ارتفاع اليورو الي أعلي مستوي منذ شهر مقابل الين وأعلي مستوي منذ أسبوع أمام الدولار. وقال متعاملون ان المعنويات تأثرت بمخاوف من أن تكبح سياسات الحماية الاستثمار الاجنبي في الولايات المتحدة. وقال السويدي ان أزمة موانئ دبي ستصبغ نظرة المستثمرين الاجانب للولايات المتحدة وتؤثر في قرارات الاستثمار في المستقبل لكنه لم يربط بين النزاع وخططه لتنويع الاحتياطيات النقدية. لكنه تحدث بدلا من ذلك عن الجاذبية النسبية لليورو. وقال محللون ان الاعتبارات الاقتصادية لا السياسية هي التي ستقود صناعة القرار لدي الجهات الاستثمارية ذات الروابط الحكومية التي تتحكم في الجزء الاكبر من تدفقات عائدات النفط الخليجية. وقال ستيف جين من مورغان ستانلي في لندن أشك بقوة أن تصبح هذه بداية خروج جماعي من الدولار الامريكي .ويقول بنك التسويات الدولية في بال (بسويسرا) ان المستثمرين من دول منظمة أوبك تتزايد حساسيتهم ازاء التغيرات في فارق سعر الفائدة بين اليورو والدولار. وقال البنك انه وفقا لبياناته فان ودائع اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أصبحت تفضل اليورو علي الدولار منذ مطلع عام 1999 الي أوائل عام 2004 استنادا الي ميل فوارق أسعار الفائدة الي اليورو وتآكل قيمة الدولار. لكن هذا الاتجاه انعكس في عامي 2004 و2005 مع استقرار سعر الصرف وبدء ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مما دفع الي تراجع بنسبة ثمان نقاط مئوية في حصة اليورو من الودائع. ومن المتوقع الان أن يتغير ذلك الوضع مجددا حيث من المعتقد أن مجلس الاحتياطي الاتحادي )المصرف المركزي الامريكي( يقترب من ذروة دورة رفع الفائدة فيما شرع البنك المركزي الاوروبي لتوه في تضييق السياسة الائتمانية (اي رفع اسعار الفائدة).وقال علي الشهابي المدير التنفيذي لشركة رسملة للاستثمار ومقرها دبي ان نزاع الموانئ من شأنه أن يصيب الاستثمارات الضخمة في الولايات المتحدة لاسيما الاندماجات والاستحواذات لكنه لن يؤثر في استثمارات المحافظ. وتوقع الشهابي أن تستمر استثمارات المحافظ في الاسواق المالية نظرا الي التنوع والعمق الفائقين للاسواق الامريكية مشيرا الي أن تلك الاستثمارات لا تثير الاهتمام العام. وقال محلل آخر ان مصدري النفط مرتبطون بشكل وثيق جدا بالدولار بما لا يسمح لهم بالتخلص منه جملة فالصادرات النفطية مقومة بالدولار ودول الخليج العربية الست تربط عملاتها بالعملة الامريكية. وفي أثناء الارتفاع الطويل لليورو مقابل الدولار ما قبل العام الماضي واجهت حكومات الخليج ضغوطا لتبني سلة عملات من مواطني البلدان الخليجية الذين أثارت قلقهم تكلفة الواردات المقومة باليورو. ولم تسفر تلك الضغوط عن أي شيء. وقال جين البلدان المصـــدرة للنفط بطبعها ترتكز علــــــي الدولار. حتي اذا أرادوا التنويع بعيدا عن الدولارات الامريكية هناك حد صارم للمدي الذي يمكنهم به عمل ذلك .لكن ايران، وهي مصدر رئيسي في منظمة أوبك، منحت مراقبي الدولار سببا اخر لمراقبة سياسات المنطقة بالقول انها قد تحول أرصدتها الي عملات أخري لتجنب قيود فرضتها بعض المؤسسات المالية. وأحدثت ايران ضجة في الاسواق العالمية في وقت سابق من العام عندما نقل عن محافظ البنك المركزي قوله ان طهران تقوم بسحب أرصدتها بالعملات الصعبة مع تنامي الضغوط بشأن برنامجها النووي لكن طهران تراجعت عن تلك التصريحات بسرعة. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية