مغردون سعوديون يطلقون حملة ضد هيئة الترفيه على مواقع التواصل الاجتماعي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: قال نشطاء سعوديون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن السلطات أوقفت، الأسبوع الماضي، 8 أشخاص بينهم شيخ قبيلة وعدد من الشعراء البارزين لانتقادهم هيئة الترفيه.

وقال حساب “معتقلي الرأي” المهتم بأخبار الحقوقيين ومعتقلي الرأي في السعودية، في تغريدة على موقع “تويتر”: “اعتقلت شاعر قبيلة الشرارات عايد رغيان الشراري” موضحا أنه “مسن تجاوز الثمانين من عمره”. وأشار الحساب إلى أن اعتقال عايد جاء على “خلفية تغريدة تتضمن أبياتا شعرية عبر فيها الشيخ عن رأيه بهيئة الترفيه”.

وأضاف “معتقلي رأي”: “نؤكد رفضنا لجميع حملات الاعتقال المتواصلة ضد كل من ينتقد تركي آل الشيخ وهيئة الترفيه، فالتعبير عن الرأي ليس جريمة، وعلى السلطات وقف هذه المهزلة التي باتت تطال الجميع بلا استثناء لمجرد التغريد أو الكلام”. كما أشار الحساب، الثلاثاء الماضي إلى “إيقاف شيخ قبيلة عتيبة، فيصل بن سلطان بن جهجاه، إثر تغريدات انتقد فيها سياسات رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ”.

وقد أعاد مغردون نشر تغريدات شيخ قبيلة عتيبة فيصل بن سلطان بن جهجاه بن حميد، قبل أن تحذف. كما استدعت السلطات الشيخ عبد الرحمن المحمود، والشاعر حمود السبيعي بعد نشرهما قصيدتا هجاء انتقدا فيهما هيئة الترفيه، بحسب ما تناقله مغردون.

وأطلق مغردون وسم #سعوديين_مع_الترفيه للرد على من سموهم بـ”أعداء الانفتاح”. ودعا المتفاعلون مع الهاشتاغ إلى احترام “الاختلاف وضرب المتشددين” معتبرين أن الإقبال الواسع الذي تشهده الحفلات الترفيهية يدحض أكاذيب المعارضين لهيئة الترفيه. في المقابل، انتقد آخرون إقامة الحفلات في الوقت الذي تتواصل فيه “الحملات التعسفية ضد أصحاب الرأي” على حد قولهم. كما نادى بعضهم بإعادة صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقال أحد المغردين: “السعوديون متعطشين للترفيه بعد 35 سنة من الظلام والدليل الحضور الضخم والهائل للفعاليات منذ افتتاح هيئة الترفيه 2016. أما النحل الالكتروني الي ينتشر في الهاشتاغات بسب وقذف تركي آل الشيخ ويعزز له القليل من الصحونج، ذولي فئة مهمشة لا أحد يهتم لها”.

وتعد هيئة الترفيه من صميم رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لذا يرى مغردون أن الحملات المستمرة ضد المنتقدين لأنشطة الهيئة تتعارض مع التوجه الذي تخطوه المملكة. وأشار نشطاء إلى أن حملات الاعتقال هذه لم تقتصر على رموز التيار الديني المحافظ، بل شملت مثقفين ودعاة معتدلين، وهو ما يقرأ فيه البعض دليلا على “زيف” الإصلاحات التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

واعتبر النشطاء أن السلطات تراهن على الضجة الإعلامية التي تحدثها نشاطات الهيئة في التغطية على انتهاكات حقوقية داخل المملكة. وقال مغرد: “وحشية بن سلمان وزمرته في التعامل مع كل من ينتقد هيئة الترفيه تثبت أن تلك المؤسسة ليست مجرد شركة تنظيم حفلات، بل أنها باتت تمثل وجه السياسة السعودية الجديدة وتكشف توجهات بن سلمان. تغيير هوية المجتمع وإلهاء الشعب ونشر كل ما يستنكره العقل الجمعي، هذا هو الهدف من نشاطات الهيئة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية