تونس: حملات تنظيف الشوارع استمرت أكثر من أسبوع بعد انطلاق هاشتاغ “الشعب يريد شوارع نظيفة”

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: تحول شعار “الشعب يريد شوارع نظيفة” خلال ساعات، في تونس، إلى مشروع فعلي تبناه آلاف التونسيين. ولاقى هذا النداء صدى واسعاً لدى الشباب الذي انخرط في حملات تنظيف الشوارع رافعا شعار: “كما ساهمنا في تغيير المشهد السياسي وانتخاب الرئيس النظيف لكي يحكمنا .. نريد تنظيف شوارعنا”. واستقطبت صفحة “نحبو بلادنا نظيفة” أكثر من 200 ألف متابع على مدى أيام معدودة. كما لاقت صفحات أخرى حملت شعارات مشابهة مثل “الشعب يريد شوارع جميلة” تفاعلًا واسعًا أيضا.

وترمي هذه الصفحات إلى رفع الوعي لدى المواطنين بتحسين محيطهم وحث الشباب على لعب دور فاعل في الحياة الاجتماعية والسياسية.

ويبدو أن حملات التنظيف حفزت الشباب على إطلاق حملات ومبادرات أخرى تدعو إلى إعلاء قيم وممارسات أخلاقية من شأنها إذكاء روح المواطنة وترسيخ مبدأ التطوع. وتميزت الحملات هذه المرة بارتفاع وتيرتها وتنوع مضامينها.

وشجعت بعض الحملات على شراء المنتجات المحلية لإنعاش الدينار التونسي تحت شعار “استهلك تونسي” وغيرها ما دعا إلى احترام القوانين والالتزام بالطوابيرعند إجراء المعاملات الإدارية كحملة “نخلص القباضة ونحترم القانون”.

وفي هذا الإطار، قال أحد الناشطين لـ “بي بي سي”: “استلهمنا الفكرة من فوز رجل القانون المستقل قيس سعيّد بمنصب الرئاسة، ففوزه أحيا ثقتنا بالثورة، لذا قررنا المساهمة في تحسين واقع البلاد حسب قدرة كل واحد منا”. وأضاف: “هذه المبادرة رفعت الأوساخ عن شوارعنا وبلدنا الذي ارتبط اسمه بسهول خضراء غناء، لكنها تحولت مع مرور الوقت إلى مكبات للنفايات”. ودعا وزارة الثقافة والفنانين إلى مرافقة هذه الحملة وإلى توجيه القائمين عليها، لكي تدوم.

وتشهد تونس، في هذا الإطار منذ أكثر من أسبوع حملات تنظيف واسعة مست مختلف ولايات البلاد. ويجمع القائمون والمشاركون فيها على ضرورة استمرارها، فأعلنوا أول أحد من كل شهر يوما وطنيا لتنظيف شوارع البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية