دخلت الانتفاضة الشعبية في لبنان أسبوعها الثاني بزخم يتصاعد من حيث تنوع الفئات الاجتماعية والطبقات والطوائف، وكذلك تجذر المطالب حول تغيير الحكومة ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وتبديل الفريق الحاكم جذرياً، إلى درجة رفع الشعار الشهير “الشعب يريد إسقاط النظام”. السلطة من جانبها سعت إلى امتصاص الغضبة الشعبية عن طريق تبني ورقة إصلاحات اقتصادية والتلويح بتعديل حكومي وإقرار الموازنة بلا ضرائب جديدة، كما بادر “حزب الله” بلسان أمينه العام إلى اعتماد لغة التهديد والوعيد حول النزول إلى الشارع بعد أن طالت الهتافات شخص نصر الله. من الواضح أن النظام يهتز ولكنه يقاوم ويراهن على الزمن وحاجات الحياة اليومية لإضعاف الحماس الشعبي وكسر الانتفاضة.
(حدث الأسبوع، ص 8ــ 15)