منظمة حقوقية: السيسي يفرض حالة الطوارئ للمرة العاشرة مخالفاً الدستور

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» وهي منظمة حقوقية، إن «فرض السلطات المصرية لحالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور للمرة العاشرة، جاء عبر تحايل على الدستور، حيث يتم فرضها بعد أيام قليلة من انتهائها وأحيانا بعد يوم واحد، في تخط لنص الدستور الذي قضى صراحة بعدم جواز فرضها لأكثر من 6 أشهر متتالية، ما يدحض مزاعم الاستقرار التي تعلنها السلطات المصرية بشكل شبه يومي لمحاولة إقناع المواطن البسيط باستبدال الديمقراطية بالاستقرار، وكأنهما متعارضان «.
وأضافت في بيان أن «فرض حالة الطوارئ التي بدأ سريانها منذ فجر أمس الأحد، هي المرة العاشرة التي تفرض فيها حالة الطوارئ بشكل مستمر منذ ابريل/ نيسان 2017 على كامل انحاء مصر، بعد أن كانت قاصرة على شمال سيناء منذ عام 2014، ليسير النظام الحالي على نهج الرئيس الذي اطاحت به ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 حسني مبارك، الذي فرض حالة الطوارئ طوال فترة حكمة المظلمة التي بلغت ثلاثين عاما».
ولفتت إلى أن «حالة الطوارئ التي يجب أن يقتصر فرضها على حالة الحرب أو الكوارث الطبيعية الجسيمة، تمنح للسلطات ولرئيس الجمهورية صلاحيات هائلة يتم استخدامها بشكل واسع، حيث الرقابة على الصحف وحرية التعبير، والمحاكمات الاستثنائية، وعدم جواز الطعن في محاكمات الطوارئ، وفرض حظر التجوال في مناطق محددة أو في كامل الأراضي المصرية، فضلا عن صلاحيات واسعة لجهاز الأمن، ما تسبب في انتهاكات واسعة لحقوق الانسان، ساعد فيها أو تسبب فيها تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب».
وتابعت: «قد يكون الاستثناء الوحيد في حالة الطوارئ الآن عما كان خلال عهد مبارك، هو عدم استخدام قرارات الاعتقال بقرار من وزارة الداخلية، حيث أبطلتها المحكمة الدستورية، إلا أن الحبس الاحتياطي، والحبس الاحتياطي المطول لأسباب واهية أو بناء على تحريات رجال الشرطة بات يحل محل قرارات الاعتقال ويؤدي الغرض منه، ولكن بغطاء قضائي، حيث يصدر من النيابة العامة أو القضاء، ما يعني انتهاكات أشد وأعنف، كما يتيح للحكومة المصرية التعلل دائما بأن حبس المواطنين يصدر بقرارات قضائية».

قالت إن استمرارها يدحض مزاعم النظام حول الاستقرار

وأضافت «مثلما كان حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق الذي أدين وتم حبسه بحكم نهائي لممارسة السخرة، عاجزا عن إعلان الأرقام الحقيقية للمعتقلين في السجون قبل ثورة يناير/ كانون الثاني 2011، فلا نعتقد أن وزير الداخلية الحالي أو النائب العام، قادران على الإعلان أو التدليل على عدد السجناء السياسيين والمحبوسين احتياطيا في مصر، والذين تقدرهم الشبكة العربية، ولحين إعلان رقم موثق، بحوالى 65 ألف سجين ومحبوس سياسي».
وأكدت أن «الاستمرار في فرض حالة الطوارئ، لا يستقيم مع المزاعم التي يطلقها الإعلام المصري الذي بات في أغلبه تحت سيطرة الأجهزة الأمنية، من أن مصر تشهد استقرارا أمنيا، في تجاهل لأي حديث عن حق المصريين في الديمقراطية والعدالة، حيث يعد الفرض المستمر لحالة الطوارئ قرينة على غياب الاستقرار والأمن، وبالطبع الديمقراطية وسيادة القانون».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أصدر قرارا حمل رقم 555 لسنة 2019، بشأن إعلان حالة الطوارئ في البلاد.
وشمل القرار عدة مواد، وجاء في المادة الأولى، تُعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، لمدة 3 أشهر اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح أمس الأحد الموافق السابع والعشرون من أكتوبر الجاري.
وتناولت المادة الثانية، تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.
وفي المادة الثالثة، يفوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ. ونصت المادة الرابعة، يُعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه.
وأعلنت حالة الطوارئ في كافة أرجاء مصر بعد اعتداءين نفذهما مسلحون إسلاميون في التاسع من أبريل/ نيسان 2017، واستهدفا كنيستين قبطيتين في طنطا (دلتا النيل) والإسكندرية (شمال)، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلا.
ويعزّز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة، ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية