يوميات سؤال متطرف!

حجم الخط
0

يوميات سؤال متطرف!

محمد صبيحيوميات سؤال متطرف! السؤال المتطرف يرمي شباكه في طريق العودة نحو البيت كعامود الكهرباء علي مربع افكاري وزوايا منزلقاتي..ثم ينشرني كبقايا طائرة ورقية علي امعائه السلكية..ذات السؤال منذ عشرة شتاءات ونصف هي عمر الأزمة المغناطيسية في ايدولوجيا الظرف الدقيق والمنعطف التاريخي!صديقي في المقعد منذ ثلاثين راكبا وحافلة مليئة ببقايا الطبقة الوسطي واعقاب السجائر كالديدان في المنافض الحبلي…المنتصب الوحيد في لحظة الاياب المرتخية بين فخذ العاصمة وكاحل المدينة التي اقصد.. اقصد مدينتي تلك التي اعرفها منذ اربعين سعالا وغبارا نوويا في فضاء المكاره وشظايا القنبلة الديمغرافية!مدينتي والسؤال الذي ينمو واياها كالفطر علي هامش الإنتاج وبغض النظر عن ارتفاع نسب التسرب المدرسي والتلوث البيئي وباختلاف المنابع والفصول يبقي السؤال المتطرف يرسمني فائضا للقيمة رغم حفرة الانهدام القائمة ما بين المركز والأطراف ورغم قانون الأحوال الشخصية.. وأزمة التعداد السكاني.. ونسبة الانحرافِ وميل الأفراد الي العنف ومن كل الأطراف!السؤال المتطرف ما زال بجيب قميصي.. ماذا افعل ُ؟اطويه مع الصحيفة وادسه في ثقب التحليل السياسي في العامود اليومي… القيه في سلة المهملات المهملة …………………………………………………………………..انا احافظ علي نظافة مدينتي من الأوساخ والأوهام ومن الأحقاد الطبقية.. فيما مضي كنت.. ماركسيا عنيدا اسقي الفولاذ دمي لكي يتحول الكم الي كيف.. لا تسألوني كيف!فالنظرية لم تترك شيئا من نمط الانتاج الآسيوي الي فوازير الثورة الوطنية الديمقراطية.. وهكذا كنت اغوي الطبقة العاملة الي سرير الحزب ولكن المركزية الديمقراطية وللأسف البالغ لم تقذف في المؤتمر الوطني سوي رغوتها الثورية… فكان ان انتصرت التهابات الاقطاع الأول وشرائح البيف برغر ودهنيات التكفير علي كريات الدم الحمراء مما اسماه صديقي الشاعر النطاسي البارع حيدر فشلا كلويا حادا في الجانب الأيسر من بطن التاريخ! ولكني اليوم وبكامل هندستي المدنية اهرب من هذا المتطرف الذي يلاحقني في شوارع المدينة مثل مخبر نشيط اواخر الثمانينات من القرن الماضي…!وها هو مرة اخري في منتصف الليل كنوبة ربوٍ في حضرة سمو الرطوبة يدخلني..أزيح وجهي عنه الي صندوق النوم يداهمني في الكابوس الليلي كفاتورة النفط وهي تقضم حلمة الزيادة الحكومية…أتمدد في قارورة العرق الوطني واشرد في الغيم كآهة وزير التنمية السياسية وهو يلهو بالأحزاب ومؤسسات المنتجع الوطني.السؤال المتطرف ما زال يا اخي القارئ يا اخي المستمع المستمتع مثل المنخفضات وورشات العصف الفكري ونوبات الاصلاح صباح مساء يداهمني…وأنا يا اخي القارئ يا اخي المستمع المستمتع يا شبيهي ..أنا الآن مواطن جد صالح.. واصلح لأشياء عديدةفأنا مثلا ليبرالي كنقطة ماء، بسيط كحبة فاليوم واضح كحفرة في الطريق العامومهذب كمذيع نشرة الأخبار وهو ينصب الفاعل ويثقب المفعول بهأنا يا عزيزي القارئ يا شبيهي مسالم.. طيع.. كدجاج البائع عشية الجمعة الداميةولين كنائبٍ يطارد ناموس الامتيازات تحت القبة!ومنفتح كفرجار علي كل الأفكار والاقتراحات ولكن السؤال المتطرف لا ينفك يراودني عن نفسي…والنفس امارة بالسوء يا شبيهييا اخي القارئ والمستمع المستمتع يا شبيهيادعُ لي وندعو جميعا ان نري برهان ربنا قريباويا ايها السؤال المتطرف اني اعوذ بالرحمن منك ان كنت تقيا ! صدق الله العظيمہشاعر من الأردنالزرقاء أواخر شباط (فبراير) 2006 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية