الصدر يدعو لانتخابات مبكرة بإشراف دولي… والبرلمان يصوّت على إلغاء مخصصات الرئاسات الثلاث

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الإثنين، إلى حضور رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى مجلس النواب، للإعلان عن انتخابات مبكرة تحت إشراف أممي، مشددا على أهمية عدم مشاركة الأحزاب الحالية فيها «إلا من ارتضاه الشعب».
وكتب على حسابه في «تويتر»، «على الأخ عادل عبدالمهدي الحضور تحت قبة البرلمان، للإعلان عن انتخابات مبكرة بإشراف أممي، وبمدة قانونية غير طويلة، وتتخذ خلال هذه الفترة كل التدابير اللازمة لتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها وعرضه على الشعب».
وأضاف: «كما ندعو أن تكون الانتخابات المبكرة من دون مشاركة الأحزاب الحالية إلا من أرتضاه الشعب».
وختم التغريدة بالقول «ثم أقول: أيها الثوار لا يغرنكم تصويت البرلمان فكله صوري إلا بعد إجراءات قانونية، كما أنبههم إلى أن جلستهم خالية من محاسبة المفسدين، استمروا».
وسريعاً جاء الرد على الصدر من قبل المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي الذي قال: «لايمكن إجراء انتخابات مبكرة في العراق إلا في حال حل البرلمان نفسه».
وأوضح، في تصريح صحافي «فيما يخص الانتخابات المبكرة فإنه طالما البرلمان العراقي موجود حاليا وحسب الدستور فلا يمكن إجراء انتخابات مبكرة إلا في حال حل البرلمان نفسه».
وعقد البرلمان العراقي جلسة أمس صوّت خلالها على حل مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم، كما صوت على إنهاء عمل مجالس الأقضية والنواحي. وخوّل البرلمان المحافظ بإدارة الأمور المالية والإدارية واستلام الذمم من مجلس المحافظة.
وأوضحت الدائرة الإعلامية للبرلمان إن «مجلس النواب سيتولى الإشراف والمراقبة على المحافظين لحين إجراء الانتخابات»، مبينا أن «المحافظين سيقومون بتقديم موازناتهم المالية إلى اللجنة المالية في مجلس النواب»، مؤكدا أن «هذه القرارات ستنفذ من تاريخ التصويت عليها».
وصوت البرلمان على الإشراف والمراقبة على أداء محافظ كركوك ونوابه من قبل نواب كركوك، كما خول نفسه بمراقبة المحافظين بعد حل مجالس المحافظات.
وصوت أيضاً على إلغاء جميع امتيازات ومخصصات الرئاسات الثلاثة وأعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين والمستشارين ووكلاء الوزراء والمدراء العامين والهيئات المستقلة والسلطة القضائية وهيئة النزاهة والمحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى والمحافظين ومن هم بدرجتهم ابتداء من تاريخ اليوم ( أمس).
كما صوّت على قرار بإلزام الحكومة التنفيذ الفوري بإلغاء الجمع بين الراتبين المأخوذة من قوانين العدالة الاجتماعية، وعلى تشكيل لجنة لتعديل الدستور تقدم توصياتها خلال أربعة أشهر.
سياسياً، عقد تحالف القوى العراقية، بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ليل الأحد ـ الإثنين، اجتماعا طارئا من أجل التباحث حول الإصلاحات والإجراءات اللازمة، لتلبية مطالب المتظاهرين.

دعوات سياسية لمنح عبد المهدي فرصة لتحقيق الإصلاحات… ومخاوف من الانزلاق إلى فراغ السلطة

وشدد في بيان «على ضرورة تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة والحقة، التي يمكن معالجتها من خلال توفير العيش الكريم لجميع المواطنين، وتوفير فرص العمل للشباب، وتطبيق إجراءات استثنائية وسريعة لمحاربة الفساد والمفسدين، ووضع آليات جادة لذلك تكون لها نتائج ملموسة على أرض الواقع، والمضي ببناء مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، والحفاظ على سيادة البلاد، ومنع التدخلات الخارجية».
وأكد على «وضع جدول زمني محدد ملزم للحكومة لتنفيذ حزم الإصلاحات التي تعهدت بها، والمضي بإعلان حزم إصلاحات أخرى؛ تلبية لحاجات المواطنين»، داعيا إلى «الحفاظ على سلمية التظاهرات وسلامة المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة».
وطالب «المتظاهرين والقوات الأمنية بضبط النفس وعدم الانجرار إلى العنف وردود الأفعال»، مبديا دعمه «للقائد العام للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المتظاهرين والممتلكات وفرض الأمن والاستقرار».
وشدد على «حق المواطنين بالتعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي، وعدم التعرض لهم بأذى، ومحاسبة المتصيدين بالماء العكر ممن يحاولون حرف التظاهرات عن مسارها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وأن يتم ضبط ذلك من خلال تحديد أماكن للتظاهر تتحمل الجهات الأمنية مسؤولية تأمينها».
أما ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، فحذّر من «إنحراف الأهداف وانجرار الوضع إلى المجهول»، داعياً إلى «إعطاء مهلة معقولة للحكومة من أجل تحقيق الإصلاحات ومطالب المتظاهرين المشروعة».
وقال في بيان: «أتحدث إليكم ونحن جميعاً نعيش ظروفاً قلقة وأزمة علاقة بين المواطنين والأجهزة الحكومية والبرلمانية، وانطلاق تظاهرات مطلبية مشروعة، وأود أن أحذر من إنحراف الأهداف وانجرار الوضع إلى المجهول».
وأضاف: «من منطلق المسؤولية فإنني أخاطب الأجهزة الأمنية بالاستمرار في حماية المتظاهرين السلميين والتعاون معهم، وأن ينصب جهدهم على تطويق دعاة الفتنة والقتل والتخريب والحرق وهدر كرامات المواطنين».
ودعا الحكومة إلى أن «تعجل بالاستجابة لمطالب المتظاهرين الخدمية والسياسية وتتعاون مع البرلمان والقضاء لتحقيقها بأسرع وقت».
وتابع قائلاً: «أكرر على المتظاهرين السلميين ما دعت إليه المرجعية من أن تكون التظاهرات سلمية قانونية، وذلك بإبعاد أصحاب الأجندات الإقليمية والدولية من تظاهراتهم».
وأكد، على ضرورة «إعطاء مهلة معقولة للحكومة من أجل تحقيق الإصلاحات ومطالب المتظاهرين المشروعة، وإذا ما عجزت الحكومة ومجلس النواب عن ذلك، فلا بد من تظافر القوى السياسية والشعبية ليكون تغيير الحكومة ومجلس النواب وفقا للأسس الدستورية والقانونية».
موقف ائتلاف دولة القانون جاء مشابهاً لموقف المجلس الأعلى الإسلامي، الذي حذّر من «الانزلاق إلى فراغ السلطة»، مؤكدا أن البديل للفراغ هو الاقتتال الداخلي والفلتان الأمني، وضياع حقوق المواطنين.
وقال رئيس المجلس الأعلى همام حمودي، في بيان: «لن نسمح بضياع حقوق الناس وضياع العراق، ويتوجب على الجميع العمل على كل ما من شأنه بناء عراق قوي ومتماسك، يتمتع أبناؤه بالحرية والكرامة».
وأكد أن «هناك مؤامرة تحاول أن تغير مسار التظاهرات، بغية تحويل العراق إلى ساحة تصفية حسابات»، مبينا «نحن كنا ومازلنا مع حقوق الشعب وتطلعاته ومع تظاهراته السلمية، لكننا في الوقت ذاته ندعو جميع الغيارى إلى التصدي للفتنة، وحفظ العراق من الفوضى، وحماية السلم الاجتماعي، وتعزيز روح المحبة والتآخي، التي هي السبيل لمواجهة الأزمات وتغيير الواقع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية