الاتحاد الأوروبي: إقحام الكيانات المسلحة في الأحداث يقوّض الحق في التجمع السلمي

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي، أمس الإثنين، بالتوافق مع رؤساء بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد في العراق بيانا (خمسّ نقاط) بخصوص التظاهرات الأخيرة في العراق.
وجاء في البيان، الذي نقلته مفوضية حقوق الإنسان في العراق، إن «العنف الذي تم اللجوء إليه خلال الموجة الأخيرة من الاحتجاجات في العراق هو مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي. فبالرغم من الدعوات الكثيرة لضبط النفس، شهدت الأيام الأخيرة المزيد من الخسائر المؤسفة للعديد من الأرواح وعدد كبير من الجرحى بين المتظاهرين إضافة إلى تدمير الممتلكات العامة والخاصة».
وأضاف: «يعترف الاتحاد الأوروبي بالجهود التي بذلتها الحكومة العراقية لتنفيذ التزامها بالتعامل مع الاحتجاجات بطريقة سلمية، ومع ذلك يلاحظ حدوث حالاتٍ تم اللجوء فيها لاستخدام العنف على نحو مُفرط»، مبيناً أن «الاقحام غير المقبول للكيانات المسلحة في هذه الأحداث يقوض الحق في التجمع السلمي والتعبير عن المطالب المشروعة، ويضعف الجهود التي تقدمها القوات الأمنية للحفاظ على أن تبقى الاحتجاجات آمنة».
ودعا «جميع الجهات السياسية والأحزاب للعمل بمسؤولية وضمن إطار الأدوار الخاصة بكلٍ منهم، للبدء بحوار بناء حول سُبُل المضي قدمًا يصب في مصلحة جميع مواطني العراق. وعلى أعضاء البرلمان العراقي تحمل المسؤولية بهذا الخصوص، كونهم ممثلي الشعب العراقي المٌنتخَبين». وأكمل: «في الوقت الذي كان فيه تقرير اللجنة التحقيقية حول الاحتجاجات التي حدثت في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر يمثل خطوة تجاه الشفافية والمسائلة، ينبغي معالجة عدم الرضا الذي اكتنف بعضٍ من محتويات التقرير والنتائج التي توصل إليها. ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن تتم محاسبة جميع الذين ارتكبوا الانتهاكات».
وأكد أنه «على أهبة الاستعداد للاستمرار بدعم العراق في العمل على تلبية مطالب المواطنين المشروعة من أجل تحقيق التغيير: (المساءلة، والشفافية، وإنهاء الفساد، وتحسين الخدمات العامة، وتقوية الحوكمة، وإيجاد بيئة مواتية للتنمية، وفرص العمل)، مع التأكيد على أن مثل هذه الإصلاحات تحتاج جهودًا متسقة وطويلة الأمد ولا يمكن إنجازها باللجوء للحلول السريعة».
يأتي ذلك في وقت أعربت فيه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، جينين هينيس بلاسخارت، عن أسفها واستنكارها وإدانتها لما رافق التظاهرات في العراق، فيما دعت الجميع للوقوف ضد المسلحين الذين يتسللون بين المتظاهرين السلميين.
وقال مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في بيان أصدره أمس، أن الأخير «استقبل، بلاسخارت وجرى بحث التطورات الجارية والإجراءات الإصلاحية التي قدمتها الحكومة استجابة لمطالب المتظاهرين السلميين».
وأضاف أن «عبد المهدي استعرض القرارات والخطوات الإصلاحية العاجلة التي تم اتخاذها في هذا الصدد والتوجيهات المشددة الصادرة للقوات الأمنية بحماية حق التظاهر السلمي، وما رافق ذلك من أعمال مؤسفة وتخريب للممتلكات العامة والخاصة».
وأعربت رئيسة بعثة الأمم المتحدة عن «أسفها واستنكارها وإدانتها لما رافق التظاهرات من تدمير للممتلكات العامة والخاصة»، مشيرة إلى أن «حماية الأرواح لها الأولوية، إلى جانب الحق في التعبير عن الرأي والمطالب المشروعة عبر التظاهر السلمي وتجنيب البلاد الوقوع في المخاطر»، وفق البيان.
وأشادت «بإجراءات القوات الأمنية وتمكينها الفرق الطبية من معالجة الجرحى»، داعية «الجميع للوقوف ضد المسلحين الذين يتسللون بين المتظاهرين السلميين للقيام بعمليات تخريب واعتداء».
وأكدت المسؤولة الأممية «أهمية فرض الأمن والاستقرار ومنع عمليات التخريب والمظاهر المسلحة التي تزعزع وحدة العراق وإستقراره»، مبديةً «استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم للحكومة العراقية في جهودها لتلبية المطالب المشروعة ومحاربة للفساد وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، والإجراءات الأخرى المتخذة من قبل الحكومة والتي تتطلب وقتا كافيا لتنفيذها تحقيقا لمصالح الشعب العراقي». في الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن تتابع الوضع في العراق عن كثب، داعية جميع الأطراف إلى نبذ العنف.
وقالت الوزارة في بيان، إن «حرية الصحافة متأصلة في الإصلاح الديمقراطي. نحن نؤيد الحق الأساسي في حرية التعبير، الممنوح دستوريا لجميع المؤسسات الإعلامية، وحق الصحافيين في ممارسة مهنتهم في أمان».
وأشارت الوزارة إلى أن «الحكومة الأمريكية مستمرة في دعم الحكومة العراقية، والشعب العراقي، وأمن، واستقرار، وسيادة البلاد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية