البوليزاريو تتهم فرنسا بالانحياز للمغرب وتوقعات بضم ‘استقلاليين’ الى هيئة حكومية ستنشئها الرباط

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: جددت جبهة البوليزاريو اتهامها لفرنسا بالانحياز للمغرب في النزاع على الصحراء الغربية وعرقلة تبني مجلس الامن الدولي قرارا بانشاء آلية دولية لمراقبة حقوق الانسان في منطقة النزاع.

وقالت قيادة الجبهة في بيان نشر على موقعها الالكتروني ان عدم قيام مجلس الأمن الدولي بتوسيع صلاحيات قوات دولية منتشرة بالمنطقة لتشمل حقوق الانسان، كآلية فاعلة ومستقلة لحماية حقوق الإنسان، كما هو الحال على مستوى عمليات حفظ السلام في العالم، إنما يعود إلى موقف فرنسي منحاز، لا يخدم السلام والاستقرار في المنطقة.’واكد القرار 1979 الذي اصدره مجلس الامن الدولي نهاية نيسان/ابريل في ختام مناقشاته الدورية حول النزاع وتمديد ولاية قوات المينورسو بالصحراء على ‘أهمية تحسين وضع حقوق الانسان في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف التي تشرف عليها جبهة البوليزاريو ودعا المغرب وجبهة البوليزاريو إلى التعاون مع المجتمع الدولي لإعداد وتطبيق الاجراءات المستقلة والموثوقة التي تضمن الاحترام التام لحقوق الإنسان مع احترام الالتزامات التي تضعها الشرعية الدولية على عاتقهم.

وتطالب جبهة البوليزاريو منذ منتصف العقد الماضي بتوسيع صلاحيات قوات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان والتقرير بها وهو ما يعتبره المغرب انتقاصا من سيادته على المنطقة وسجل القرار 1979 بايجابية المبادرات المغربية لضمان حقوق الانسان وأشاد بإحداث المغرب للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وبنيته الجهوية للمنطقة والتزام المغرب بمواصلة تفاعله الإيجابي مع إجراءات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة’. ونجح المغرب من خلال التطور الايجابي في تدبيره لقضايا حقوق الانسان واطلاق سراح ناشطين مؤيدين لجبهة البوليزاريو في ان ينزع من جبهة البوليزاريو الورقة التي شكلت طوال السنوات الماضية الميدان الاساسي في النزاع الصحراوي.

وقالت مصادر حقوقية في العيون لـ’القدس العربي’ ان الحد من انتهاكات حقوق الانسان في المنطقة يدفع باتجاه شكل من اشكال اندماج ناشطين صحراويين يؤيدون جبهة البوليزاريو في المؤسسات الوطنية المغربية الناشطة في ميدان حقوق الانسان وتشير المصادر الى امكانية التحاق ناشطين في المكتب المحلي للمجلس الوطني لحقوق الانسان (حكومي) الذي يزمع تأسيسه قريبا بمدينة العيون. واكدت المصادر ان التعيينات في المكتب الجهوي للمجلس الوطني لحقوق الانسان في العيون ستحمل مفاجآت مثل تعيين أحد الوجوه البارزة من مؤيدي جبهة البوليزاريو على رأس المكتب كخطوة لاعادة الثقة في المنطقة بين الناشطين الحقوقيين.

واقام ابراهيم دحان رئيس ‘الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية’ في منزله بالعيون حفل عشاء بمناسبة اطلاق سراحه ورفاقه حضرها عشرات من الناشطين والفاعلين الحقوقيين والنقابيين المنتمين لمختلف التيارات السياسية ذات الصلة بالنزاع الصحراوي بمن فيهم المدافعون عن مغربية الصحراء.

الا ان الاجواء الايجابية في ميدان حقوق الانسان بالمناطق الصحراوية لم تقنع جبهة البوليزاريو بالتعاطي مع المؤسسات المغربية لمراقبة حقوق الانسان والتقرير بها وتمسكت في بيانها الذي صدر الاحد ‘بضرورة توسيع صلاحيات المينورسو حتى تشمل حماية حقوق الإنسان عنها كشرط لا غنى عنه للعودة الى المفاوضات والحل السلمي للنزاع.

وطالبت من فرنسا ‘البلد الذي احتضن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن تساهم بصفة فاعلة وجدية في إيجاد حل عادل ودائم للنزاع الصحراوي المغربي واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغريبة، مثل أي مكان آخر من العالم، دون تمييز أو انتقائية أو كيل بمكيالين’. وتنفي الحكومة الفرنسية انحيازها للمغرب ويقترح وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه، أن القرار 1979 حول الصحراء ‘أخذ بعين الاعتبار جهود المغرب’ في مجال حقوق الانسان، وأبرز التطور الايجابي لموقف المغرب. وطالبت الجبهة ان تتحمل إسبانيا مسؤولياتها الكاملة في انهاء النزاع ‘باعتبارها القوة المديرة للإقليم، وستبقى كذلك، ما لم يتمكن الصحراويون من ممارسة حقهم في تقرير المصير والاستقلال، ودعت الاتحاد الأوروبي الى إلغاء أي اتفاق مع المغرب يتعلق بالاراضي أو المياه الاقليمية للمناطق المتنازع عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية