صورة أرشيفية
لندن – “القدس العربي”:
تبدو تماما العبارة الأكثر سحرا التي تطرب لها الأذن السعودية ويرددها اللسان الأردني : “أمن السعودية من أمن الأردن”.
قالها وكررها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ظهر الثلاثاء وجها لوجه امام نظيره السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وفي قصر الديوان الملكي بالعاصمة الرياض .
اللقاء بين الملكين هو الأول منذ نحو عام تقريبا كان بتصنيف جمهور المراقبين “الأسوأ” على صعيد العلاقات بين الجارين الحليفين حيث تدهورت الاتصالات الرفيعة ولم تعقد لقاءات قمة وإمتنعت السعودية عن تجديد منحتها النفطية وإختلف البلدان في كل حزمة التوجهات والاتجاهات بعنوان”إسرائيل والملف الفلسطيني”.
تحدث عاهل الأردن بإيمان عن الربط بين أمن بلاده وأمن “المملكة الشقيقة”.
حصل ذلك وسط “زحام” من كبار المسؤولين في البلدين .
وحصل رغم صدور بيان ونص خبر رسمي يشير لمن حضر من مسؤولي الجانبين بإستثناء ولي العهد القوي الأمير محمد بن سلمان المسؤول و”المتهم أردنيا” في الواقع عن التأزيم والتوتير وإعادة العلاقات بين الجانبين إلى مرحلة”سيئة للغاية”.
عبارة”أمن السعودية من أمن الاردن” قالها الملك الهاشمي سابقا عندما قصفت من قبل جهة غامضة منصات شركة أرامكو النفطية السعودية.
وهنا لوحظ بالنص الرسمي لخبر القمة الاردنية السعودية بان الملك عبدالله الثاني إستذكر حادث “أرامكو” وبأن الملك سلمان “شكر الاردن على تضامنه الامني” في نفس السياق.
هل يعني ذلك ان ملف العلاقة مع الأردن عاد للملك سلمان شخصيا؟..وهل يعني ان “العلاقات في بعدها الامني” ستعود بين الجانبين؟.
سؤالان من الصعب الإجابة عليهما الآن لكن العاهلان التقيا على هامش أعمال منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار 2019″، الذي ينظمه صندوق الاستثمارات العامة السعودي في دورته الثالثة حيث تكررت عبارات سبق ان غابت لأكثر من عام عن بيانات البلدين المشتركة مثل “عمق العلاقات المتينة” و”الحرص على توسيع التعاون في مختلف المجالات”.
ملك الأردن أشاد بنجاحات المملكة السعودية في تنظيم المنتدى وتحدث عن إطلاق فرص شابة تدعم” البرنامج الاقتصادي الاردني”وهنا تلميح لأجندة إقتصادية محتملة يعتقد سياسيا ان هدفها الاعمق منع “الاسترسال” في نمو العلاقات الاردنية القطرية والتفاعل مع الاردن بعد موقفه “الشرس” في اجتماعات الجامعة العربية الاخيرة ضد العملية التركية شمالي سورية.
يفسر ذلك طبعا حضور وزراء التخطيط والخارجية للقاء القمة بين العاهلين من الجانبين.