النيابة تحقق مع مبارك مرة أخرى حول قتل المتظاهرين ومنح الغاز لاسرائيل باسعار شبه مجانية

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ : أصبح الجميع متأكدين أن عدم مواجهة المجلس العسكري والحكومة احداث الفتنة الطائفية بما تستحقه من حسم، سيؤدي الى انتشارها وحرقها للبلد فعلا وضياع الثورة، واستخدامها ساترا لأنصار النظام السابق للعودة للحكم، بمساندة من قوى خارجية أشار الى وجودها صراحة المجلس العسكري دون ان يحددها بالاسم، وكانت نتيجة عدم الحسم هذا، توالي هذه الأحداث، سواء في مهاجمة وتدمير كنيسة صول بمركز أطفيح بمحافظة الجيزة – حلوان سابقا – وتجمع السلفيين أمام الكاتدرائية، وتحركاتهم المثيرة للريبة، وعدم وضعهم في مكانهم الصحيح، وإظهار العين الحمراء لهم، أيضا، عدم اتخاذ موقف حاسم من الكنيسة لإجبارها على احترام القانون والقضاء في اظهار كاميليا شحاتة علنا لوسائل الإعلام، ورفض أي حجة منها تعفيها من تطبيق القانون بحيث لا تبدو أنها فوقه كما كان حالها مع مبارك، وبدلا من وضع سيف القانون فوق رقاب الجميع دون تفرقة، حتى يستقر في يقين المسلم والمسيحي، أن الجميع سواء أمامه، راح المجلس العسكري والحكومة يلجآن الى الأساليب القديمة التي تزيد من حدة الفتنة، وهي الجلسات العرفية والاستعانة برجال الدين، من الكنيسة والأزهر، ثم بعض رموز السلفيين، صحيح انهم يقولون كلاما يدعو للوسطية، لكن لا يجب ان يكون بديلا عن القانون، وإنما تاليا لتطبيقه.

وكانت النتيجة، ما حدث في امبابة من مأساة راح ضحيتها ثلاثة عشر قتيلا مسلما وقبطيا وأكثر من مائتي جريح، وحرق كنائس، وتلا ذلك تجمع لأشقائنا الأقباط أمام مبنى التليفزيون ثم اشتباكات بينهم وبين مسلمين، وكذلك اشتباكات اخرى وسط القاهرة. وهكذا لم يعد هناك مكان لعرض باقي الأخبار، ومنها التحقيق مرة أخرى مع مبارك، في مستشفى شرم الشيخ، وننتقل مباشرة إلى بعض مما عندنا:

المجلس العسكري استفاق اخيرا على الفتنة الطائفيةوأخيرا افاق المجلس العسكري والحكومة على النتيجة المفزعة، وتمت إحالة مائة وتسعين الى المحاكم العسكرية، كما اجتمع مجلس الوزراء، وأصدر بيانا تلاه وزير العدل المستشار محمد عبد العزيز الجندي توعد فيه بالآتي: ‘التنفيذ الفوري لجميع القوانين وفي إطار من الشرعية القانونية واحترام جميع الحقوق وذلك بما يضمن الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بأمن الوطن مع التأكيد بصفة خاصة على نصوص المواد 86 و86 مكرر من قانون العقوبات.- تنفيذ جميع الاحتياجات لقوات الشرطة لكي تقوم بدورها على أكمل وجه ونشر قوات الأمن المركزي في المناطق المعرضة للمخاطر في جميع أرجاء البلاد.- التنفيذ بكل حسم لأحكام قانون البلطجة وتجريم الأنشطة والوقفات التي تعطل سير العمل.- التنفيذ الفوري والحازم للقوانين التي تجرم الاعتداء على دور العبادة والتعرض لحرية العقيدة ومنع التجمهر حول دور العبادة حفاظا على قدسيتها وعلى أمن المواطنين ودرءا للفتنة الطائفية’. الزواج بين المسلمين والاقباط سبب المشكلة وزادها السلفيون احتراقاأما عن حقيقة الدوافع وراء الأحداث، فقالت عنها ‘الأخبار’ امس في تحقيق لها شارك فيه زملاؤنا محيي عبد الرحمن وخيري حسين ودعاء سامي: ‘كشفت تحقيقات الشرطة أن مواطناً من ساحل سليم بأسيوط يدعى ياسين ثابت أنور جلال، حاصل على دبلوم الزراعة، تعرف على فتاة مسيحية هناك واتفق معها على الزواج بعد إشهار إسلامها، وأنه اصطحبها وتزوجا عرفيا وتركا اسيوط، وأقاما في قرية ورورة التابعة لمدينة بنها محافظة القليوبية، حدث ذلك في شهر سبتمبر العام الماضي ويوم 3 مايو الجاري فوجىء ياسين باختفاء عروسه من ورورة، وتلقى منها اتصالا تليفونيا أخبرته أن أهلها في الصعيد حضروا إليها وأخذوها وحبسوها في منزل من سبعة طوابق مجاور لكنيسة في شارع الأقصر بإمبابة، فاستعان بعدد من أقاربه وأصدقائه الذين بادر بعضهم بالاتصال ببعض السلفيين في الجيزة والقاهرة وطلب منهم مساعدته في استعادة فتاته التي اصبحت زوجته.

وكانت مباحث الجيزة بقيادة اللواء فاروق لاشين مدير الأمن قد تلقت بلاغا من أحد السلفيين ويدعى أبو يحيى باعتزام بعض السلفيين التوجه مع ياسين ثابت أنور القادم من أسيوط لمساعدته في البحث عن زوجته عبير المحتجزة في منزل مجاور لكنيسة مار مينا. انتقلت قيادات المديرية برئاسة اللواء كمال الداخلي مدير الإدارة العامة للمباحث واللواء فايز أباظة مدير المباحث برفقة قوات من الأمن المركزي والشرطة العسكرية وتم التقابل مع ياسين الباحث عن زوجته عبير طلعت فخري، ومرافقيه من السلفيين وتم اصطحابهم الى مكان الكنيسة، ولكنه فشل في الإرشاد عن مكان زوجته وخلال ذلك تجمع قرابة ثلاثين شخصا ملتحيا فتم اسداء النصح لهم بالانصراف وعدم التجمع أمام الكنيسة إلا أن عددهم زاد إلى اكثر من ثلاثمائة وخمسين خلال دقائق معدودة، تم التنسيق مع مطران الكنيسة في محاولة لتوفيق وجهات النظر والتأكد بعدم وجود الزوجة المحتجزة داخل الكنيسة والسماح للزوج وعدد محدود من رفاقه بالدخول الى الكنيسة والمنازل المجاورة والمحيطة بها، وأثناء ذلك تم إطلاق نار في الهواء من أسلحة كانت بحوزة شقيقين مسيحيين مما أدى الى إثارة الفزع بين المتجمهرين وأثار غضبهم ومخاوفهم وتم تبادل إطلاق النار بين الطرفين مما أسفر عن مقتل اثني عشر وإصابة مائتين واثنين وثلاثين’. قبطية اشهرت اسلامها وتزوجت ثم خطفها اهلهاكما نشرت ‘الأخبار’ تحقيقا آخر من أسيوط لمراسلها زميلنا محمد منير – وهو ليس المطرب محمد منير – جاء فيه: ‘سيطرت حالة من الهدوء الحذر على قريتي العفادرة والشيخ شحاتة بمركز ساحل سليم بأسيوط عقب اندلاع أحداث العنف بين المسلمين والمسيحيين في منطقة امبابة على خلفية اختطاف سيدة مسيحية اشهرت إسلامها من قرية الشيخ شحاتة وتزوجت سائقا مسلما من قرية العفادرة.

وتنتمي قريتا الشيخ شحاتة والعفادرة الى الوحدة المحلية لقرية الشامية حيث ان المسافة بين البلدين كيلو مترات قليلة والعلاقات العائلية والأسرية متشابكة بين عائلات القريتين.

وقد فرضت قوات الأمن سيطرة أمنية كاملة في شوارع القريتين في حين تركزت قوة من الأمن المركزي بقرية الشامية تحسباً لوقوع أي تصادم ويتابع اللواء أحمد جمال الدين مدير أمن أسيوط الحالة بصفة مستمرة للتعامل السريع مع أي تطور خاصة وأن عبير هجرت منزل الزوجية منذ سبعة شهور وأهلها في حالة غاضبة.

وكان أهالي القريتين قد قاربوا على نسيان قصة ياسين وعبير التي شهدتها ساحل سليم منذ اكثر من سبعة شهور حيث نشأت علاقة عاطفية بين عبير ثروت فخري والتي تبلغ من العمر ستة وعشرون عاما وياسين أحمد مجاهد الحاصل على دبلوم زراعة والذي يعمل سائقاً أجيرا على إحدى سيارات الأجرة وقد نشأت العلاقة عقب تردد عبير على مدينة أسيوط لدراستها في المعهد الفني التجاري بعد حصولها على دبلوم المدرسة الثانوية الزراعية كعادة أهالي ساحل سليم، حيث توجد بها المدرسة الثانوية الزراعية منذ سنين طويلة.

ورغم زواج عبير وانجابها طفلة من رجل بقرية بويط إلا أن قوة الحب بينهما فجرت هذه العائلة وجعلت عبير تهجر منزلها لتسافر الى القاهرة بصحبة ياسين حيث اتفقا على الزواج بعد شهر إسلامها. وقد عاشت أسرة عبير أياماً سوداء طويلة، فوالدها كاتب بنيابة ساحل سليم ولديه خمس بنات وولد واحد يدعى نبيل ويبلغ من العمر تسعة عشر عاما كما أن زوجته دولت حنا مرقص موظفة في الوحدة المحلية لقرية الشامية، وقد اختفى أفراد الأسرة عن أعين الجميع عند وقوع الأحداث منذ سبعة شهور وبعد مرور فترة عادت الأم الى عملها وكذلك الأب وكادت الأسرة أن تنسى ابنتها التي هجرتهم من أجل عيون الحب حتى وقعت أحداث إمبابة وقد علما بها من التليفزيون وسيطر عليهما الخوف والحزن مرة ثانية بعد أن نكأت الأحداث الجرح القديم الذي كاد أن يندمل’. مبارك وأسرته ورجاله وسيطرة المال على الحكمونبدأ بتوالي الهجمات على الرئيس السابق وأسرته ورجال نظامه والسخرية منهم والشماتة فيهم – فمن بين خمس عشرة فقرة في عموده – فض فضة – لزميلنا في مجلة ‘أكتوبر’ محمود عبد الشكور خصص منها أربعا لمبارك وهي: ‘ثلاثة أشياء خرجت ولم تعد من عصر الرئيس المخلوع: لوحة زهرة الخشخاش، وونش مترو الأنفاق، وحمرة الخجل.- عصر مبارك لم يكن زمن ‘سيطرة رأس المال على الحكم’، لقد كان رأس المال هو الحكم نفسه.- كان المخلوع صادقا عندما قال: ‘ابني وبيساعدني’ لقد كان يساعده فعلاً في تحويل مصر من جمهورية إلى ملكية’.- أتمنى لمن حصل على ‘الماجستير في العند أن يستكمل دراسته بالحصول على الدكتوراة في ‘طرة’. تشبيه ايام مبارك بما كان سائدا في قوم لوط من فاحشة وفسادوفي ‘عقيدتي’، قام زميلنا جمال سالم بتشبيه نظام مبارك وفساده، بما كان سائدا في قوم لوط من فاحشة وفساد، إذ قال، وهو على ثقة بما يقول: ‘من المتوقع أن يتضاعف عدد المفسدين، خاصة في عصر كان الفساد فيه هو القاعدة، والنزاهة، والشرف هما الاستثناء، حتى كاد الوضع يذكرنا بالخلل الذي كان يعيش فيه قوم لوط الذين احترفوا الفاحشة، وعابوا على الشرفاء والمؤمنين من اتباع نبي الله، لوط، انهم أناس يتطهرون، وكأن الطهارة شيء مشين ويعاب على من يتطهرون، عندما ساد هذا الوضع المختل كان الجزاء الإلهي، نسف القضية بمن فيها، ونزل عليها العقاب، حتى أصبح عاليها سافلها، وهذا ما حدث مع مبارك ونظامه البائد الذي حمي الفاسدين، وجعل مصير البلد ومستقبل الشعب في يد اللصوص والأفاقين والروبيضات الذين حذر منهم الرسول صلى الله عليه وسلم، ووصفهم بأنهم التوافه يتحدثون في أمر العامة’. ومن أغرب وأعجب الأمور ان تنشر مجلة ‘الأهرام العربي’ رسما كاريكاتيرياً لزميلنا أنس الديب، المستشار الفني للمجلة عن رجل بملابسه الداخلية وخلفه امرأة ما أجملها وهي في قميص النوم، وكان يتحدث مع زوجته في الهاتف ويقول لها وهو يضحك:- معلش ياحبيبتي، حتأخر عليكي يوم والا يومين، أصل الدكتور السباعي قاللي، عندك ارتعاش في الأذين.

أحلى من الشرف مافيش: بين شرف الام وشرف الابناءأما الأغرب من ذلك، فهو أن تشن زميلته دينا ريان – أحد نائبي رئيس التحرير، هجوما مدهشاً، وذا مغزى، قالت فيه: ‘على رأي توفيق الدقن وفريد شوقي ومحمود المليجي أحلى من الشرف مافيش، وشرف أمي، ويا آه، يا آه، إن شرف الأم هو الذي يخلق شرف الابن الذي سيكون أبا، فإذا كانت الأم لديها شرف ستربي أبناءها الرجال والبنات على الشرف والأمانة والإخلاص، هذا هو مفهوم إرث الشرف، لنبحث أولا عن شرف الأم زوجة الأب الذي سيكون رئيساً لجمهوريتنا، ونائباً لرئيس جمهوريتنا ورئيسا لوزارتنا ووزرائنا.

فالأم والزوجة هما اللتان تخلقان وتعيشان وتسيران البيات على الشرف فإذا كانتا منزوعتي الشرف ستكون مثل اللبن الدايت الخالي من الدسم المسكوب على التراب الذي سنظل نبكي عليه كما هي الحال من قبل.

فعلى كل مرشح قبل أن يتحدث عن شرفه ومبادئه وإخلاصه لوطنه عليه أن يقدم مع بطاقة ترشيحه ‘سي دي’ وملخص’ عن شرف الست بتاعته.

نعم، خذوا بالكم يا أولاد ويا بنات من هذه النقطة المهمة، وابحثوا معنا عن شرف ماما التي ستكون سيدة مصر الأولى لمدة أربع سنوات، أما عن شرف الأب والرجل الذي سيرأس البلاد والأحزاب أرجو أن يتم كشفه من خلال الصور ‘السي دي’ الكائن في الملاهي الليلية من خلال صور مصوري المجتمع المنتشرين في المجلات المجتمعية، على صفحات المجتمع في الثلاثين نقول العشرين نقول العشر سنوات الماضية’.’روز اليوسف’ تصف سوزان بسيئة مصر لا سيدة مصروالمدهش كذلك، ان زميلنا خفيف الظل محمد الرفاعي، شن يوم الأحد في جريدة ‘روزاليوسف’ هجوما ضاريا على السيدة سوزان مبارك، ووصفها بأنها سيئة، لا سيدة، مصر الأولى، كما هاجم زوجها بسبب تمارضه، وقال عنها: ‘أخيراً، انكشف المستور، وتبين أن الرئيس السابق كان يقدم تقارير طبية مضروبة، عشان يزوغ من ارتداء البدلة والطاقية البيضاء، مع أنها كانت هاتليق على سيادته، وجايز كمان تبقى موضة للحكام العرب، أخيرا، تبين ان الحاج السباعي بتاع الطب الشرعي والذي ظل يؤكد أنه بيكشف على سيادته، وبيتبهدل في المواصلات لحد شرم الشيخ، وعاوز بدل سفر أنه لم يوقع الكشف على الرئيس السابق، وإنما كان يوقع فقط على تقارير أطباء الرئيس السابق.

وطبعاً، كانت هذه التقارير تؤكد أن سيادته بعافية شوية، وكل ما يقف يدوخ ويقع، ولذلك، لا يمكن أن يغادر المستشفى، كما أكد بعض التقارير أن المستشفى حجز على سيادته لأنه لم يسدد مصاريف العلاج حتى الآن، مع أن الواد إبراهيم عيسى لما انشك في لسانه ذات مرة ولسن على سيادته، وقال انه صاحب مرض، كانوا هايحبسوه لأن كل الأمراض والعلل لا يمكن تقرب من سيادته وإلا قفشها المخبرون، وجايز كمان يطخوها لذلك فإن سيادته لا يمكن يمرض زي بقية خلق الله الصيع، وإذا حب يرقد يعني، يبقى يختار أي مرض على ذوقه عشان بس القر الدكر بتاع الشعب الضلالي، وإذا كان سيادته بيضرب الشهادات الطبية، عشان ما يحصلش بقية العصابة، وجايز حد من المساجين يطول لسانه على سيادته، فلماذا يتم التحقيق مع سيئة مصر الأولى في المستشفى أيضا، ولا هي برضه جابت شهادة مضروبة بأنها الممرضة الخصوصي لسيادته ولا يمكن لسيادته أن يتناول الدواء إلا من يدها، بالإضافة الى ان يدها في ضرب الحقن، تتلف في حرير ما هي ياما فقعتنا حقن في العضل من غير ما نحس بأي حاجة لماذا تظل حتى هذه اللحظة لابدة في المستشفى، رغام أنها خربت البلد وقعدت على تلها، وكانت ولا الحاج قراقوش في زمانه؟! لماذا لا تذهب سيئة مصر الأولى إلى سجن القناطر؟! على الأقل علشان يتلم شمل العيلة اللي كل واحد فيهم في حتة؟! ولا خايفة يزفوها في السجن وهي لابسة الجلابية والطرحة البيضا، يا أم المطاهر رش الملح سبع مرات، ده الحاج حسني وعياله دخلوا الزنزانات’. هل يصلح مصطفى الفقي لامانة الجامعة العربية؟

وإلى المعارك والردود المتنوعة ونبدأها من ‘صوت الأمة’ مع المستشار فؤاد راشد، الذي شن هجوما عنيفا على كل من الدكتور مصطفى الفقي، وعلى رئيس الوزراء بسبب ترشيحه للفقي لمنصب أمين الجامعة العربية، وقال فؤاد عنه: ‘برغم أن من طبيعتي ولدواعي انتمائي للقضاء ما يجعلني أتحاشى ذكر أشخاص بعينهم فانني مضطر اضطرارا أن أقف عند ترشيح مصر للدكتور مصطفى الفقي كأمين عام للجامعة العربية.

لا أحد يشكك في الأهلية العلمية للرجل، فهو متحدث واع ومثقف بارز ونزعته القومية مسلمة، ولكن ذلك وحده لا يكفي على وجه الإطلاق لأن هناك أمورا أحاطت بالرجل جعلت مروره الى المنصب أمرا باهظ التكاليف لأن ما أحاط به هو عبء ثقيل عليه وعلى مصر معا.

ودعونا من أن الرجل كان موضع ثقة مبارك وأنه عينه في مجلس الشورى بقرار مما يقطع برضاه عنه ودعونا من دوره في المجلس القومي للمرأة وما يقال من كتابته خطب زوجة زعيم التشكيل العصابي وأم اثنين من زعماء التشكيل الإجرامي لنهب مصر وإذلال أهلها.

دعونا من كل ذلك وما على شاكلته، لأن هناك جهيزة التي تقطع قول كل خطيب وجهيزة هنا هي واقعة مقعد مجلس الشعب في انتخابات العام 2005، وما شهد به كل القضاة المشرفين على دائرة زاوية غزال بالبحيرة من فجائع وفضائح بالجملة، يندى لها الجبين منتهاها أن الرجل أحرز نحو ربع الأصوات التي أحرزها منافسه وبالتحديد حصل على نحو سبعة آلاف صوت فيما حصل منافسه الدكتور جمال حشمت على نحو خمسة وعشرين ألفا، ومع هذا أعلن فوز الفقي وجلس على المقعد ونال مالا وسلطة جراء ذلك، وهو ما لا يحل له شرعا ولا قانونا!

وأقول للدكتور مصطفى الفقي ولمن رشحه أن المرء يخطىء أحيانا خطأ عمره في لحظة اختيار قاسية، وبعدها يمضي باقي العمر في محاولات يائسة للإصلاح دون جدوى، وللتذكرة وحدها فقد ترافع الهلباوي بك ضد شهداء دنشواي وبعدها امضى باقي عمره في محاولة محو فعلته النكراء دون جدوى.

ونصيحتي للدكتور الفقي أن يتنحى من تلقاء نفسه لأن كرسي جمال حشمت سوف يظل يلاحقه حتى لو جلس على كرسي عبد الرحمن باشا عزام!

ونصيحة مخلصة للدكتور شرف دقق في اختيار من تختار ومن يشير عليك أصلا بالاختيار حتى لا نجد اننا في النهاية قد استنسخنا نظام مبارك في ثوب جديد’. زكريا عزميوصراخه وبطحة رأسهوإذا كان راشد يرفض الفقي لأنه كان من نظام مبارك، فقد شن يوم الأحد زميلنا وصديقنا بـ’المساء’ محمد غزلان هجوما ساخرا من زكريا عزمي بقوله عنه:’عندما يصرخ شخص بلا سبب وبطريقة هيستيرية قائلا: ‘إن رأسه ليس عليه بطحة’ ويكرر الصراخ مرارا وتكرارا فأعلم انه مبطوح مبطوح وليس في رأسه فقط بل البطح والجروح تغطي جميع أنحاء جسده زكريا عزمي كان يصرخ حينذاك محذرا من الفساد الذي وصل للركب في المحليات وهاجم الفسدة واللصوص والمرتشين ومستغلي النفوذ الذين تربحوا واغتنوا من حرام، وهاهو الآن رهن التحقيق في كثير من قضايا الفساد واستغلال النفوذ’. حبيب العادلي: الفساد في المحليات للركبولم يلفت زكريا انتباه غزلان وحده، وإنما اجتذب هو وحبيب العادلي انتباه زميلنا بمجلة ‘أكتوبر’ باهر التهامي فقال عنهما: ‘كان يسميه بعض الناس الطيبين بالمعارض الخفي لما كان يبديه من ملاحظات هي في ظاهرها نقد للأداء الحكومي، واتضح لنا بعد الثورة أن باطنها ضلال أكيد يجعله عن جدارة مستحقا للقب المخادع الأكبر، وكلنا يتذكر مقولته الشهيرة: ‘الفساد في المحليات للركب’، وهذا الفساد إذا ما قيس بفساده هو شخصيا الذي ازدحمت به قائمة ما اتهم به يعتبر ‘لعب عيال’ ويبدو ذلك جليا من خلال ما أوردته نصوص ما أجرى معه من تحقيقات إدارة الكسب غير المشروع حيث قدم دفوعه الواهية حول ما يمتلكه من قصور وسيارات وآلاف الأفدنة والتي تجاوز ثمنها جميعا ما فوق العشرة مليارات دولار، والمضحك المبكي في ذات الوقت هو ادعاؤه بأنه اشتراها بالتقسيط!

، وكأنه لا يزال يخاطب قوما من السذج المعاتيه، ومن رؤوس هذه العصابة يأتي وزير ‘البلطجة’ والانفلات الأمني، والذي جاءت فلسفته المغلوطة في أداء مهمته الأمنية أن يحمي أمن الحاكم دون أمن الوطن والمواطنين، وقد ادعى يوما مراعاة الجانب الإنساني بتعليمات منه حين قرر السماح للسجناء بالزيارات المنزلية المؤقتة لدواع إنسانية كأن يحضر سجين جنازة والده أو يعود آخر والدته المريضة وبالغ في إنسانيته الموهومة حين سمح لسجين أن يحضر عرس ابنته ليتضح لنا مؤخرا أن هذه الإنسانية الزائفة هي كذب في كذب’. مؤامرة على مصر من الداخل والخارجويزداد عدد المعارك وتنوعها، حيث قام زميلنا والنائب الإسلامي الكبير فهمي هويدي، بنقلنا إلى معركة أخرى مختلفة لفتت نظره وهي تحذيرات المجلس العسكري بأن هناك مؤامرة على مصر من الداخل والخارج، فقال في ‘الشروق’ يوم الأحد مطالبا بالمزيد من التوضيح: ‘ربما كان الشق الخاص بالداخل أكثر وضوحا من وضع الخارج، أعني الأقرب إلى الأذهان الآن أن يكون الطرف المستفيد من إشاعة الفوضى في الداخل هم بالدرجة الأولى أنصار النظام السابق والمسؤولون عن جرائمه من بين ضباط أمن الدولة، والهاربون من السجون الذين ربما انضموا إلى عصابات البلطجة، كما ان التساؤل عن هوية مواقع تلك الفلول يصبح ملحا، وهو ما يفسر بأحد احتمالات ثلاثة، إما أن تكون وزارة الداخلية الحالية غير قادرة على حفظ الأمن، وفي هذه الحالة ينبغي أن يتولاها من هو قادر على النهوض بالمهمة، أو أن بعض القيادات الأمنية متقاعسة عن أداء دورها لأسباب تتعلق إما بخبراتها أو ارتباطاتها السابقة، وهو ما ينبغي أن يعامل بما يستحقه من حزم.

وإما أن الإخلال بالأمن لم يقابل بالردع الكافي، رغم أن الوضع القانوني يسمح الآن بالوصول بالعقوبة في هذه الحالة الى الإعدام، وهو ما يعني أن الأمر ينبغي أن يؤخذ على محمل الشدة والجد، فيما يتعلق بالقوى الخارجية الساعية الى تقزيم مصر، ذلك انه لم يعد ينطلي علينا الادعاء بأن حماس وحزب الله وإيران لهم مصلحة في إشاعة الفوضى أو انهيار الوضع في مصر، لأن خصومة تلك الأطراف تضررت من الوضع الجديد ولم تكن سعيدة به دولتان هما الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ الأولى فوجئت به والثانية صدمت فيه وتوجست منه، فهل هذا ما قصده اللواء الملا في إشارته إلى الأطراف الخارجية التي تريد تقزيم مصر، وهل هناك طرف ثالث لا نعرفه ولا نراه.. الشعب يريد أن يفهم’. الصحافيون والاثراء غير المشروعوإلى معارك زملائنا الصحافيين، وتعمد زميلنا في ‘الأهرام’ شريف العبد، إثارة هلع بعض زملائنا الذين اتهمهم بالإثراء غير المشروع، ثم عاد يوم الأحد للقول وهو يقصد البعض بالتحديد: ‘اننا نتمنى أن يكون الفساد في أضيق حدوده داخل هذه المهنة وأن أي زميل أو زميلة لا يعجز أو تعجر عن اثبات مصدر أي ملكية سكنية أو زراعية أو بنكية مع تسليمنا أن غالبية المنتمين للمهنة لا يملكون شيئا وليس بالضرورة أن يكونوا ميسوري وميسورات الحال تحوم حولهم وحولهن شبهات، لكننا على الجانب الآخر أمام حالات صارخة وتطورات وتحولات تجعل من يرصدها يصاب بالدوار، ونقول ان أهل المهنة ليس على رأسهم ريشة ويتعين ان يرحبوا وأن يفتحوا الأذرع لقانون من أين لك هذا، هناك ثروات قفزت وتراكمت وبلغت ارقامها الفلكية ناطحات السحاب ومن لا شيء تكدست الأموال بقدرة قادر وانتفخت الأرداف والجيوب وامتلأت الأدراج، والأصل في المهنة هو الحرفية والرسالة وليس عقد الصفقات المشبوهة في الغرف المغلقة والحوارات الخليجية والتشهيل وجمع المال وعشق المصوغات والسوليتيرات والفريرات، فالصحافي ليس سمسارا ولن يكون، سوف تسترد هذه المهنة مكانتها وتلتقط أنفاسها وتستعيد هيبتها وأصولها ووقارها ولن يكون بها مكان لمنحرف أو متربح وسوف يجد هواة جمع المال أنفسهم وأنفسهن ملفوظين وملفوظات ومنبوذين ومنبوذات خارج جدرانها وكل من يعمل بها وينتسب اليها سوف يستعيد اعتزازه بمهنته من جديد’. وبصراحة، فانني لا أعرف الصلة المباشرة، أو غير المباشرة، بين انتفاخ الأرداف، واثرها على انتفاخ الجيوب.

للصحافيين: غيروا جلدكم بس لا تغيروا ذاكرتناوالثاني الذي أخذ يغمز في بعض زملائه من النوع إياه، كان زميلنا محسن حسنين رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’ وجاء في غمزته عن المتحولين: ‘جرى إيه ياجماعة، ما ترحموا دماغنا شوية.. ؟!

فكاتب معروف من كتاب السلطة والنظام السابق من دعاة التوريث اسمه مسبوق بـ’دال نقطة’ طلع علينا بمقال يعظنا فيه بعدم صناعة الفرعون.

وهو يا حرام، أي الكاتب، تذكر فجأة انهم خدعوه بالمادة 76 التي تخيل انها لإصلاح الحال، فاكتشف، بعد فوات الأوان انها كانت تعد للتوريث بطريقة قانونية ولكن ضد إرادة الشعب!

جرى إيه يا جماعة؟! غيروا جلدكم زي ما أنتم عاوزين بس بلاش تغيروا ذاكرتنا، وتلعبوا في الجمجمة، لأننا بصراحة شلنا العصافير من زمان..!’. الصحافيون المتحولون والمنافقونوشارك في الحملة على الزملاء المتحولين، والمنافقين زميلنا وصديقنا حمدي حمادة المشرف على التحرير بجريدة ‘صــــوت الأمة’ الاسبوعية المستقلة، بقوله: ‘الرأي العام يسأل ويتساءل الآن عن العديد من الصحافيين والإعلاميين الذين تحولوا فجـــأة من النقــيض للنقـــيض، فتبدلت مواقـــفهم في لحظة أو قل في ثانية بعد أن كانوا يسبحون بحمد الحــــزب الذي ســــقط وهوى ويقدمون فروض الطاعة والولاء حتى لو قاموا بتقـــبيل الأيــــادي والانحنـــاء لأي مسؤول حتى لو كان فرفورا أو طرطورا تأكيدا للنفاق، وهذا ما كان يفعله كل أفاق! والنماذج لا حصر لها ولا داعي لذكرها لأن سوق الإعلام الآن ابتلى بنماذج كئيبة ومستفيدة، وأنا لا أدري لماذا يحرص الدكتور ‘شرف’ رئيس مجلس الوزراء أو حتى المجلس العسكري الموقر على استضافة العديد من هذه النماذج وكأنهم هم لسان هذا الشعب الأبي الذي قام شبابه بالانتفاضة الثورة يوم 25 يناير! البعض من هؤلاء كان ضد الثورة وعندما أدركوا الحقيقة أيدوا هذه الثورة، هؤلاء من أقصدهم بالمنافقين والمخادعين والمضللين بل من الكاذبين، ويا ليت الأمر اقتصر على العديد من الإعلاميين والصحافيين، بل كان هناك من يقدم البرامج على الشاشات الفضائية وعلى موجات الإذاعة المصرية’. الاعلام المصري لا يزال على ضلالهوالغريب انه في نفس اليوم – الأحد – فان الفرافير والطراطير والمنافقين كانوا موضع حفاوة زميلنا وصديقنا أسامة هيكل احد رئيسي تحرير ‘الوفد’، فقال عنهم: ‘من الآن علينا أن ننتبه إذا كنا جادين في التحول لدولة ديمقراطية حقيقية، فالإعلام حتى هذه اللحظة لا يزال على ضلاله القديم ينتظر من ينافقه، وهناك طوابير من المنافقين ينتظرون فرصتهم في الفوز بالقرب من الرئيس القادم، فيصبحون بطانة السوء له، وهم قادرون على تحويل أقوى الشخصيات الوطنية وأكثرها إخلاصاً الى طاغية، يفضل الاستماع لمن يكيلون له نفاقاً ورياء ويستمتع بما يقولونه، ويرفض أي رأي يقول له قولة حق. أقول هذا الكلام لأن النظام لم يتغير، ولأن الإعلام لم يتغير’. صحافيون يمتلكون الوقاحة والفجاجة واللزوجةأما آخر مهاجمي الصحافيين والكتاب المتحولين، فستكون زميلتنا في ‘الأخبار’ فاطمة موسى وتعجبها الشديد يوم الأحد من أن المتحولين الذين لا يستحون، وقالت عنهم:’لا يشعرون بأي خجل، يملكون صفة قبيحة، الوقاحة، والفجاجة، واللزوجة، ورغم انهم يعلمون علم اليقين انهم مكشوفون امام الناس، ولا تصلح الاقنعة المزيفة التي يرتدونــــها ويبدلونها، كــــثيرا، في إخفــــاء حقيقتهم البشعة، ما أفظع أن يكون الإنسان بلا لون، أو ملامح، فيتحول إلى مجرد كائن، بلا هوية، أو مبدأ يؤمن به أو عقيدة يدافع عنها، ويصبح من سلالة جديدة غريبة عن بني الإنسان، وفي نهاية الأمر، أتذكر قول الله تعالى ‘ولكن المنافقين لا يفقهون’، صدق الله العظيم’. الظرفاء والحانوتية: الشعب يريد ‘إكرام’ النظاموأخيراً إلى الظرفاء ونبدأ مع زميلنا وصديقنا بـ’أخبار اليوم’ محمد حلمي وفقرته المتميزة – بطبيعة الحال – وفيها: ‘هتافات ثورجية’:- الحانوتية: الشعب يريد ‘إكرام’ النظام!- الأطباء الشرعيون:

الشعب يريد ‘تشريح’ النظام.- الحلاقون: الشعب يريد ‘تسريح’ النظام- السماكون: الشعب يريد إغلاق ‘زفارة’ إسرائيل.- حريم بولاق: الشعب يريد ‘شبشبة’ النظام.- الكوافيرات: بالروج بالكحل حنكمل الماكياج’. والى وزير الداخلية السابق وقال عنه زميلنا خفيف الظل بـ’الأخبار’ عبد القادر محمد علي يوم الأحد: ‘كان العادلي المفترس يأمر زبانيته بالتجسس على الناس فراقبوا الأحياء والأموات لتوضيب ملف لكل منهم يتم فتحه عند اللزوم، كما تجسسوا على الجنين في بطن أمه وسجلوا اتصالاته المشبوهة وتحركاته المريبة بالصوت والصورة، إذا ضم قبضته فهذا يعني انه يخفي قنبلة يدوية وإذا التف الحبل السري حول بطنه فهذا دليل على انه ورث عن والده وأعمامه حب الأحزمة الناسفة، وعندما يغمض عينيه فلا تفسير لذلك سوى أنه نام ليحلم بإسقاط النظام، ثم يتابعون نمو شعر ذقنه إذا طال وصار لحية تصبح لديهم أدلة دامغة على انه من أتباع المحظورة، ووقعة أبوه سودة!’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية