خبراء أمميون يحثون مصر على إنهاء الحملة على المتظاهرين والحقوقيين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: دعا عدد من خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، السلطات المصرية إلى حماية حقوق الناس في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بعد موجة من الاعتقالات استهدفت المحتجين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ووقع على البيان كل من ميشيل فورست، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، وديفيد كاي، المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ولي تومي نائبة رئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وأغنيس كالامارد المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي، والمقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، وكليمنت نياليتسوسي فول، المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ ونيلز ميلزر المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وجاء بيان الخبراء بعد حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن المصرية ردا سلسلة من الاحتجاجات السلمية التي شهدتها محافظات مصر يومي 20 و 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، التي طالب فيها المتظاهرون الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالاستقالة وبوضع حد للفساد وإجراءات التقشف الحكومية.
وتابعوا: «نعرب عن قلقنا إزاء رد الفعل القوي من جانب قوات الأمن المصرية ضد المتظاهرين وغيرهم».
وأضافوا:»بحسب ما ورد استخدمت السلطات الذخيرة الحية والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، واعتقلت ما لا يقل عن 3000 شخص منذ بدء الاحتجاجات، وتضمنت حملة الاعتقالات مشاركين في المظاهرات وصحافيين وأكاديميين ومحامين ومدافعين بارزين عن حقوق الإنسان، معظمهم حُرموا من التمثيل القانوني خلال التحقيقات».
وزادوا: «نذكر أن الواجب الأساسي للسلطات هو إنفاذ القانون وحماية التجمعات السلمية، ولا يُسمح باستخدام القوة إلا إذا كان ذلك ضروريًا للغاية، وليس بدرجة أكبر من الضرورة القصوى، ويجب أن يكون استخدام القوة المميتة كملجأ أخير».
وأكدوا أن «القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي يجب أن تكون وفقًا للقانون، وأن تسعى إلى تحقيق هدف مشروع وأن تكون ضرورية ومتناسبة لتحقيق وظيفتها الوقائية، وأن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لاستهداف الأشخاص الذين يعبرون عن المعارضة والسعي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان لا يتوافق أبدًا مع قانون حقوق الإنسان».
وعبر خبراء حقوق الإنسان في الأمم اللمتحدة، عن شعورهم بالقلق بشكل خاص من الأنباء التي تحدثت عن الإساءات الجسدية واللفظية ضد ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان هم علاء عبد الفتاح، ومحمد الباقر، وإسراء عبد الفتاح.
وقالوا: «نشعر بقلق بالغ إزاء المزاعم القائلة بأن التعذيب ربما حدث أثناء احتجاز هؤلاء المدافعين الثلاثة عن حقوق الإنسان، ويجب إجراء تحقيقات شاملة في هذه الإدعاءات من قبل السلطات، وفي حالة تأكيدها يجب محاسبة المسؤولين عنها».
كما أعربوا عن قلقهم إزاء الادعاءات بأن الباقر، الذي يرأس مركز عدالة للحقوق والحريات، ربما كان مستهدفًا على وجه التحديد انتقاما لطلبات المنظمات غير الحكومية بالمراجعة الدورية العالمية المقبلة في مصر، عندما يتم تسجيل سجل حقوق الإنسان في البلاد، تم تقييمه كجزء من عمل مجلس حقوق الإنسان.
وبين الخبراء: «إننا نشعر بالقلق إزاء الادعاءات القائلة إن محامي حقوق الإنسان هذا تعرض لأعمال انتقامية بسبب ارتباطه بالأمم المتحدة، وهذه الأعمال يمكن أن تردع المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان في مصر من المشاركة مع الأمم المتحدة».
ودعوا الحكومة المصرية إلى الكف فوراً عن حملة الاضطهاد ضد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين وأي شخص آخر له آراء متباينة، واتخاذ جميع التدابير لضمان بيئة آمنة لجميع المصريين، بصرف النظر عن آرائهم السياسية.
واختتم الخبراء بيانهم بمطالبة السلطات المصرية بالتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة، وعلاج أي انتهاكات يتعرض له الأفراد، كما دعوا الحكومة إلى إيجاد طرق للتواصل مع السكان بشأن مظالمهم المشروعة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية