رام الله – “القدس العربي”: أعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الثلاثاء استقالة حكومته في اليوم الثالث عشر من الاحتجاجات الشعبية، ليتحقق أحد مطالب المحتجين الرئيسية، ما أطلق فرحة عارمة وزاد إصرارهم على تنفيذ بقية مطالبهم، تحت شعار “كلن يعني كلن”.
فور إعلان الاستقالة، عمّت لبنان أجواء احتفاليّة، وسط مطالبات شعبية برحيل بقية مكونات الطبقة السياسيّة الحاكمة المتهمة بالفساد، وتحقيق كل المطالب الاحتجاجية، تحت شعار “كلن يعني كلن”.
وقالت ما تُعرف بحركة “شباب الثورة”، في بيان، إن “إعلان استقالة الحكومة ليس إلّا المرحلة الأولى”.
ودعت إلى “تأليف حكومة مصغّرة حيادية مستقلّة من المتخصصين (…) تحضيرا لانتخابات نيابية مبكّرة”.
وشددت على أن “تعطيل الدولة وشلل البلاد يقتضي الامتثال للقضاء والمحاسبة، وإعادة الأموال المنهوبة، بعد إنشاء محكمة محلية دولية”.
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، احتجاجات طالبت برحيل الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد المستشري، ومحاسبة المفسدين، وفق المحتجين.
وأعرب الحريري في كتاب استقالته عن اقتناعه بـ”ضرورة إحداث صدمة إيجابية وتأليف حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات والدفاع عن المصالح العليا للبنانيين”، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.
واندلعت الاحتجاجات رفضا لمشروع حكومي لزيادة الضرائب على المواطنين في موازنة 2020، لتوفير موارد جديدة في بلد يعاني وضعا اقتصاديا مترديا.
وتراجعت الحكومة أمام المحتجين، في 21 من الشهر الجاري، عبر إقرارها موازنة 2020 من دون ضرائب جديدة على المواطنين، واتخاذ إجراءات أخرى، منها خفض رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف، لكن المحتجين كانوا قد رفعوا سقف مطالبهم.