الطالباني يحذر من اندلاع حرب اهلية مع تزايد الانفجارات وتعثر تشكيل الحكومة
الطالباني يحذر من اندلاع حرب اهلية مع تزايد الانفجارات وتعثر تشكيل الحكومةبغداد ـ من روس كولفين ومريم قرعوني: حث الرئيس العراقي جلال الطالباني الاحزاب السياسية امس الاثنين علي الاسراع بتشكيل حكومة موسعة للحيلولة دون الانزلاق في اتون حرب اهلية بعد مقتل 52 شخصا في تفجير سيارات ملغومة في ضاحية شيعية ببغداد. ويري كثيرون أن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الاكراد والشيعة والسنة هو افضل سبيل لتحقيق الاستقرار في البلاد. ولكن بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات ما زال الزعماء السياسيون مختلفين ازاء الشخصية التي ستتولي رئاسة الحكومة. وقال الطالباني في بيان ان الارهابيين والكفرة واتباع صدام حسين يسعون لنشر روح الانفصال واستغلال الفجوات التي يخلفها اي ارجاء في العملية السياسية. وفي اطار المزيد من اعمال العنف امس الاثنين قتل تسعة اشخاص بينهم سبعة من الشرطة واصيب 36 بجروح في سائر انحاء العراق. ونجا محافظ صلاح الدين من هجوم بسيارة ملغومة علي موكبه في تكريت مسقط رأس صدام حسين. واضاف الطالباني ان الواجب يقتضي من القوي السياسية أن تستحث الجهود لتشكيل الحكومة وتأسيس جبهة عريضة للقوي الوطنية لتحقيق الامن والاستقرار . وقال الساسة انهم سيكثفون المفاوضات لكنهم عبروا عن شكوكهم في امكانية التوصل الي اتفاق بحلول يوم الخميس وهو الموعد المقرر لانعقاد الجلسة الاولي للبرلمان الذي انتخب في كانون الاول/ديسمبر. وقال ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية وهي اكبر تجمع سياسي سني ان الاجتماعات ستستغرق ساعات وساعات وان جميع القيادات ستجتمع حول طاولة واحدة للتوصل الي اتفاق. وقال لرويترز نتمني أن نتوصل الي اتفاق بحلول الخميس المقبل ولكني أعتقد أن ذلك سيكون صعبا جدا . وبعد هدوء اعمال العنف الطائفي التي تفجرت بسبب تدمير ضريح شيعي مهم يوم 22 شباط (فبراير) هزت انفجارات معقلا لميليشيا شيعية كبيرة في بغداد الاحد. وقال الجيش الامريكي ان 52 شخصا قتلوا وجرح اكثر من 200 اخرين. وقال الطالباني وهو كردي ان التفجيرات تهدف الي اثارة فتنة طائفية واشعال حرب اهلية. وحذر مسؤولون بينهم السفير الامريكي من ان هجوما اخر علي غرار تفجير المسجد الشيعي في سامراء قد يشعل حربا اهلية طائفية في جميع انحاء البلاد المنقسمة. وذكر رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر أنه لن يأمر ميليشيا جيش المهدي التي يتزعمها بمهاجمة مقاتلين سنة من القاعدة بعد تفجيرات أمس في مدينة الصدر التي تمثل معقلا له. وقال الصدر في مؤتمر صحافي بمدينة النجف أستطيع أن أوجه جيش المهدي للقضاء علي الارهابيين والتكفيريين. ولكن هذا قد يدفعنا الي حرب أهلية ونحن لا نريد ذلك . واكتشفت الشرطة جثث أربعة من الشيعة بها اثار تعذيب وطلقات نارية في مدينة الصدر والي جانب الجثث رسالة كتب عليها كلمة خونة . واتهم جيش المهدي بتزعم حملات انتقامية علي مساجد ورجال الدين السنة بعد تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء يوم 22 شباط (فبراير) وهو ما أشعل موجة من أعمال العنف الطائفية أسفرت عن سقوط مئات القتلي خلال أيام. ونفي الصدر هذا الاتهام. وقالت الشرطة ان ما يصل الي ست سيارات ملغومة انفجرت في سوقين بمدينة الصدر الاحد. واضافت انه الي جانب القتلي اصيب 204 اشخاص علي الاقل بجروح. وأقام أفراد جيش المهدي نقاط تفتيش علي الطرق المؤدية الي مدينة الصدر بشرق بغداد والتي يسكنها مليونا نسمة وفتشوا السيارات بحثا عن متفجرات أو أسلحة. ووقعت انفجارات الاحد في الوقت الذي التقي فيه الزعماء السياسيون مرة أخري بطلب من السفير الامريكي زلماي خليل زاد لبحث تشكيل حكومة وحدة وطنية ولكن دون التوصل الي نتيجة واضحة. ويعرقل السنة والاكراد والزعماء العلمانيون التوصل الي اتفاق حيث يطالبون بتخلي الشيعة عن اختيار ابراهيم الجعفري الذي قاد الحكومة المؤقتة في العام الماضي مرشحا لهم لنفس المنصب لفترة اربع سنوات. (رويترز)