وعود كاذبة أطلقها السيسي عن الرخاء منذ توليه السلطة بينها تحسين الطرق وعدم رفع الأسعار

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: رصدت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، في تقرير، نماذج من الوعود البراقة التي تلقاها المصريون من المسؤولين في الحكومة المصرية، بدءا من عام 2014، عن تحسين الأوضاع والخدمات والمرافق الأساسية، التي جاء الكثير منها مرتبطا بمهلة زمنية.
وقالت إن هذا « التقرير يصدر في الفترة التي وضح فيها فشل النظام في حماية المواطنين من تقلبات الجو رغم تحذير هيئة الأرصاد من قبلها، حيث كشفت بعض الأمطار عن تدهور وضع شبكة الطرق، وتدهور البنية التحتية، ما أدى لمقتل قرابة عشرين مواطنا، وانهيار عدد من العقارات في محافظات مختلفة».
وتضمن التقرير الذي حمل عنوان (كلام النظام مدهون بزبدة! عن وعود برخاء لم يحدث وأوضاع معيشية ازدادت سوءًا)، أمثلة لسبعة وعود صدرت عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي منذ بداية توليه المسؤولية بتسلسلها الزمني الكاشف لعدم تحقق أي منها، وخمسة وعود لمسؤولين من الحكومة تنضم لوعود الرئيس في عدم تحقق أي منها.
بدأت سلسلة الوعود الذي أطلقها السيسي منذ ترشحه للرئاسة للمرة الأولى، ففي حين لم يقدم خطة انتخابية، لكنه ظهر في لقاء تلفزيوني مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي على قناة سي بي إس، في 6 مايو/ أيار 2014، ليقول إن «المواطن سوف يشعر بتحسن خلال عامين، تحسن في الاقتصاد والتعليم والصحة في حياته عامة».
وعد آخر للسيسي، أطلقه في 23 مايو/ أيار 2015، قال فيه، إنه سيطلق شبكة طرق خلال عام تربط أنحاء البلاد، إلا أن هذه المشروعات ورغم تأخر تدشينها عن المدة التي أعلنها السيسي، أنهار بعضها بعد عام واحد من افتتاحها، مثل مشروع الطريق الدائري الإقليمي الذي افتتح في 9 سبتمبر/ أيلول 2018، وبعد عام واحد في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، حدث هبوط أرضي كبير فيه وتوقف العمل به بسبب أمطار دامت لمدة ساعة واحدة.
وجدد السيسي وعد العامين، في 19 سبتمبر / أيلول 2014، وأكد عليه مرة أخرى، بعد توليه منصب الرئاسة بشهرين، في كلمته بمناسبة عيد الفلاح، لكن يبدو أن مهلة العامين لم تبدأ مثلما توقع الجميع مع توليه مهام الرئاسة في شهر يوليو/ تموز 2014، إذ استمر يجدد وعد العامين حتى بعد مرور قرابة الستة أشهر على توليه المنصب، ففي افتتاح مشروعي مطار الغردقة الدولي والميناء البحري ردد مرة أخرى وعد العامين، دون حساب المدة المقتطعة قائلاً: « أيها المصريون البسطاء! اطمئنوا يا مصريين؛ خلال عامين سترون النتائج».

الأسعار

وعد السيسي في 13 إبريل/ نيسان 2016، بأن أسعار السلع لن ترتفع، حتى ولو ارتفع سعر الدولار، ولم يكن هذا هو الوعد الأول الذي يخص الأسعار، فمنذ تولي السيسي الرئاسة يؤكد ويكرر ويعد أن السلع الأساسية لن تمس، رغم أن أسعارها ازدادت بنسب وصلت إلى 140٪ لبعض السلع.

رصدتها «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» في تقرير

وبعد عامين من وعده الأول إبان فترة ترشحه، وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول 2016، لم يحن موعد الوفاء بالوعد مثلما توقع مؤيدوه، إنما حان موعد وعد جديد بخطة زمنية جديدة. جاء الوعد الثاني خلال كلمة ألقاها السيسي في مؤتمر في مدينة الإسماعيلية، وكانت تلك المرة المهلة المحددة ستة أشهر، أي في منتصف شهر يناير/ كانون الثاني من 2017 كان موعدنا مع «الأمور الأفضل كثيراً» على حد قوله في تلك المرة.
وبعد انقضاء الستة أشهر، بل واتبعها بعام ونصف تقريباً بالكامل، ولم يتحقق الرخاء المنشود، وبدلاً من تقديم شرح لإخلاف الوعود المستمر، جدد السيسي في 24 يوليو/ تموز 2018، الطلب للمصريين بالصبر، قائلاً»اصبروا وسترون العجب العجاب في مصر»، لكنه هذه المرة لم يحدد نوع العجب ولا مدة تحقيقه. وفي 1 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ السيسي العام الجديد بالدعوة لمبادرة «حياة كريمة»، التي تنضم لقطار الوعود بتوفير حياة كريمة للمواطن، وبرغم مرور أكثر من نصف عام إلا أنه – كالعادة- لم تتحقق بعد أية نتائج ظاهرة لتلك المبادرة في توفير حياة كريمة.

على نهج السيسي

ولم تقتصر الوعود على السيسي، بل سار المسؤولون المصريون على نهج رئيسهم، ففي 27 يناير / كانون الثاني 2017، وعد طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري وقتها، أن الدولار سيستقر عند سعر ثمانية جنيهات خلال شهرين.
وقال عامر إنه وفقاً لدراسة مالية فإنه يتوقع أن يهبط الدولار ليصل لسعر متوازن حوالى 8 جنيهات مصرية في خلال ستة أشهر، بينما يبلغ سعر الدولار اليوم حوالى 16 جنيها مصريا.
وفي 30 ديسمبر/ كانون الأول 2017، أكد علي مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، أن عام 2018 سيكون أفضل اقتصاديًا للمواطن المصري من حيث تحمل الأعباء الاقتصادية.
وفي 3 يوليو، تموز 2018، أعلن الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء المصري، أن المصريين سيشعرون خلال عامين بنتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأن الحكومة لن تترك شخصًا فقيرًا يتكفف الناس، في وقت جاء في بيانات البنك الدولي أن 30٪ من الشعب المصري تحت خط الفقر، وأن 60 ٪ بشكل عام فقراء أو مُعرضون للفقر، وفي 18 يوليو/ تموز الماضي، عاد رئيس الوزراء المصري، لإطلاق الوعود نفسها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية