باحثون يحددون طفرتين جينيتين مرتبطتين بأيض النحاس

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: تمكن باحثون من اكتشاف علاقة بين طفراتٍ في جين “أي بي1 بي1” واضطرابٍ نادر في أيض النحاس، يشبه متلازمةً “ميدنيك”. ويُعَد هذا الاكتشاف، حسب مجلة “للعلم” إضافةً جديدة إلى “قائمةٍ صغيرة تتسع باستمرار من العيوب الوراثية المعروفة ذات الصلة بأيض النحاس”. وتعد متلازمة “ميدنيك” اضطراب تم اكتشافه حديثًا، وهو ناتج عن طفراتٍ في جين “أي بي1 اس1” الذي يسهم في نقل عددٍ من البروتينات داخل الخلايا، منها بروتين “أي تب بي 7 أي” الذي يلعب دورٍا أساسيا في تنظيم كميات النحاس في الجسم. ويذكر أنَّ النحاس عنصرٌ ضروري لنمو الرُّضع وأدمغتهم.

ويوضح فوزان القريع، اختصاصي علم الوراثة السريري في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في المملكة العربية السعودية لمجلة “للعلم”: “الطفرتان اللتان تمكنَّا من اكتشافهما شديدتا الخطورة، إذ يرتبط الخلل في بروتين أي بي1 بي1 ارتباطًا جليًّا بنقص النحاس، الناتج على الأرجح عن ضعف الامتصاص”.

وحلَّل الباحثون الحمض النووي لثلاثة أطفال من عائلتين لا تجمعهما أي صلة قرابة، في المملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ويعانون أعراضًا توحي بإصابتهم بمتلازمة “ميدنيك” من بينها تأخُّر النمو، والصمم، وتشوُّهات الجلد. وتشير المجلة إلى أنه على عكس أغلب المرضى الذين تم اكتشاف أنهم يعانون من المتلازمة (رغم قلة عددهم) لم تظهر أدلةٌ على إصابة هؤلاء الأطفال الثلاثة بتسممٍ بالنحاس في الكبد. وهذا الاختلاف يوسع نطاق معايير تشخيص الأمراض الأيضية المرتبطة بالنحاس. ويقول القريع، إنَّ وجود خللٍ في جين “أي بي1 بي1”: “كان أمرًا من الممكن عدم الالتفات إليه” حتى الآن، لكن أصبح يمكننا تفسيره بثقةٍ حاليًّا بأنَّه يمثل حالةً حقيقيةً لوجود طفرةٍ جينيةٍ قابلةٍ للتوريث لدى أبٍ أو أم لا تظهر عليهم أي أعراض” أي أنَّ الفحص الجيني للآباء الحاملين للطفرة يمكن أن يساعد العائلات في اتخاذ قراراتٍ إنجابية مبنية على معلوماتٍ أفضل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية