نسج الاكاذيب لتغطية الواقع المر

حجم الخط
0

لا ادعي ان قادة ومسؤولي الدول الاخري يتسمون بالكمال فهم في نهاية المطاف بشر يصيبون ويخطئون ولكن للانصاف فهم يبذلون قصاري جهودهم في سبيل رفاهية شعوبهم والمزيد من التقدم والقوة سلاحهم مصالح الوطن العليا التي تبقي فوق كل اعتبار، فهم يعلمون جيدا ان عين الرقيب مصوبة نحوهم فان لوحظ الكذب والغش والخداع واستغلال السلطة وغيرها خرجت التظاهرات وتسابقت وسائل الاعلام في نشر المستور بدون حسيب ولا رقيب وتم استدعاء الحاكم والمسؤول للاستماع اليه ومساءلته ومحاسبته الحساب العسير معتمدين في ذلك علي قوة القانون والمؤسسات وفصل السلط واحترام الشعب وخدمته. هذا ما نلاحظه في الدول المتقدمة التي تسير بخطي سريعة نحو المزيد من التقدم اما عالمنا العربي الذي عرف الحداثة بعكس مفهومها الصحيح فيعيش في عجز من ملامحه واضحة في كل المجالات فيلجأون الي الكذب والتضليل لتبرير فشلهم الذريع. اذ نلاحظ اننا اصبحنا هدفا لغارات اسلحة الكذب الشامل الذي لا تنتهي. فلم يعد الانسان يصدق ما يقوله هؤلاء سواء في خطبهم او تصريحاتهم او صحفهم او نشراتهم او وعودهم وكأن الاختيار للمسؤولية يستلزم البراعة في الكذب والنصب والاحتيال والتضليل وليس علي الكفاءة. لقد اصبح مرض الكذب شائعا ومنتشرا بين كل الاوساط السياسية والثقافية والحزبية والصحافية التي تمثل النظام الحربي فبتنا نسمع فتاوي ما اتي الله بها من سلطان وعن التنمية الوهمية التي هي في الحقيقة تنمية الفساد وحرية المرأة التي هي حرية الفساد والانحلال الخلقي واصلاح التعليم التي هي في الحقيقة تدمير التعليم شعارهم العلم عار والجهل نور حتي لا ينكشف المستور وتبقي الناس عبارة عن اصنام بشرية تتحرك ولا تعي ما يدور حولها والحق والقانون التي هي في حقيقة الامر غابة يأكل فيها القوي الضعيف والاعتدال الذي هو في الحقيقة ذل واستسلام والامثلة كثيرة ولا داعي لذكرها كلها ان العالم العربي يعيش منعطفا سياسيا بسبب الهجمة الصهيوامريكية البريطانية الشرسة والغربية عموما من جهة وفي الداخل اناس جعلوا مصالحهم الشخصية فوق كل اعتبار فروجوا لكل العيوب وتآمروا علي اوطانهم وشعوبهم متبعين جميع الطرق التي تحفظ لهم الكراسي من كذب وفساد وتآمر وخنوع وهؤلاء الاعداء علي حساب اخوتهم شعارهم جميع الطرق تؤدي الي روما. ان الطرائف العربية في مجال الكذب لا تعد ولا تحصي ولهذا اوجب جمعها في مجلدات ضخمة للاستفادة منها وسوف اسوق لكم مثلا في احد البرامج التي يقدمها الاخ فيصل القاسم الاتجاه المعاكس وعلي احدهم وبدون استحياء ان بلاده تعتبر نموذجا للديمقراطية في العالم العربي. انها فعلا مصيبة تؤدي الي ارتفاع ضغط الدم لمن يسمع هذا التصريح وهذا الكذب الواضح والفاضح. فالواقع يا سيدي اصدق انباء من الخطب والكلام المعسول. ولكن من جهة اخري فأنا لا اعاتب هذا الشخص لان الديمقراطية التي يقصدها هي التي يتمتع بها هو وامثاله من الذين يعيشون في نعيم الانظمة بعيدين كل البعد عن المرارة والعذاب والحرمان فكيف ننتظر من هؤلاء ان يكونوا سببا في غضب حاكم ويصفوا لنا؟ صراحة الواقع المرير جدا الذي يعانيه اغلب الناس.

محمد بلحرمةرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية