القاهرة ـ «القدس العربي»: قال المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، إن الناشطة المصرية إسراء عبد الفتاح، أعلنت خلال جلسة التحقيق في نيابة أمن الدولة أمس الثلاثاء، مواصلة إضرابها عن الطعام لليوم الرابع والعشرين، حتى تفتح النيابة تحقيقا في واقعة تعذيبها في أحد مقرات جهاز الأمن الوطني، بعد اختطافها من الشارع.
وأضاف في تغريدة له على موقع « توتير»، إن «إسراء أثبتت في المحضر استمرار إضرابها عن الطعام، وهددت ببدء الإضراب عن الطعام والشراب معا، بالتزامن مع موعد جلسة التحقيق المقبلة بعد 15 يوما، حال لم يرد تقرير الطب الشرعي بشأن الإصابات التي تعرضت لها من جراء تعذيبها».
ولفت إلى أن «نيابة أمن الدولة قررت استمرار حبس إسراء عبد الفتاح والصحافي ورئيس حزب الدستور السابق خالد داوود، 15 يوما على ذمة التحقيقات، في القضية 488 لسنة 2019».
وتقدمت المحامية راجية عمران، عضوة هيئة الدفاع عن إسراء عبد الفتاح، وعضوة المجلس القومي لحقوق الإنسان، ببلاغ إلى المستشار هاني جورجي، نائب رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان، في مكتب النائب العام، للمطالبة بفتح تحقيق في واقعة تعرض إسراء للتعذيب وسؤالها كمجني عليها.
وأكد البلاغ المقدم من عمران على»استمرار إسراء في الإضراب عن الطعام منذ القبض عليها وحتى اليوم (أمس)، مطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن تعذيبها».
وكانت إسراء كشفت في التحقيقات التي أجرتها معها نيابة أمن الدولة في وقت سابق، أن تعذيبها بدأ منذ لحظة اختطافها من الشارع بالاعتداء عليها بالضرب لإجبارها على النزول من سيارتها والانتقال الى سيارة أخرى تحركت بها.
وأضافت الناشطة المعروفة في التحقيقات: «بعد وصولي مقر جهاز الأمن الوطني، طلب مني أحد ضباط الجهاز إعلامه بكلمة السر الخاصة بهاتفي الشخصي، وعندما رفضت بدأت خطوات تعذيبي نفسيا بتهديدات جسدية قد أتعرض لها».
وقالت إنها «تعرضت للضرب والخنق والتعليق على مدار 24 ساعة لرفضها فتح هاتفها».
طبيبة مصرية تستغيث للإفراج عنها بعد تدهور حالتها في السجن
في الموازاة، وجهت الطبيبة المعتقلة بسمة رفعت، المتهمة في قضية اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات، رسالة استغاثة إلى نقيب الأطباء حسين خيري، وعضو مجلس نقابة الأطباء منى مينا، ونقيب أطباء القاهرة شيرين غالب، وأعضاء مجلس النقابة، وأطباء مصر، من أجل التدخل للإفراج عنها وتحسين ظروفها داخل محبسها، خاصة بعد تدهور حالتها الصحية.
وقالت: « منذ 4 سنوات وأنا محبوسة ظلما على ذمة إحدى القضايا السياسية زُج بي فيها من غير ذنب، حُرمت من طفلي وكانت أعمارهما وقتها خمس سنوات، وعاما وشهرين فقط (طفلة ورضيع)، أُخذت منهما عنوة وقهرا، وألقيت في السجن ومن يومها لم أر شمس الحرية ولم أتنفس هواء الوطن»
وأضافت في رسالتها التي وصفتها بأنها «صرخة ألم لعلها توقظ الضمائر وتحيي القلوب»: « تركت أطفالي لأمي المسنة التي قاربت السبعين من عمرها، وتعاني أمراض الشيخوخة وهشاشة العظام، فكيف ترعي طفلين صغيرين؟».
وتابعت:»منذ يوم اعتقالي الأول بدأت صحتي في التأثر، فأصبت أولا بتورم في الثدي الأيسر بسبب فطامي القهري لابني، ثم أعقبته إصابتي بمشاكل في أحد صمامات القلب، هذا القلب الذي لم يعد يتحمل الوجع والظلم وحرماني من أطفالي».
وأشارت إلى أنها أصيبت بمشاكل في ضغط الدم، والفقرات القطنية والعجزية، بسبب سوء الأحوال المعيشية، وعدم وجود أي رعاية طبية في السجن، ولا اهتمام يُذكر».
وتابعت: «أتقدم إليكم بكل ما سبق لأني ما زال لي حق في وطن، لأن من حقي أن يُرفع الظلم عني، وأن أعود لأحضان أطفالي وأهلي، لأن حقي أن أعود لوظيفتي كطبيبة مصرية أخدم بلادي».
وزادت : «أنا لا أتسول حقا، ولا أريد أن أضعكم في حرج، لكن نظرة واحدة لأوراق قضيتي لتعلموا كم الظلم الذي وقع عليّ». وأردفت:» حُكم ضدي بـ 15 عاما قضيت منها 4 سنوات خلف قضبان ليست من حديد فقط، ولكنها قضبان قهر. أريد فقط أن أعود لحياتي، بطلب إعادة النظر في حيثيات القضية وظروف حبسي، أو بعفو رئاسي عني لظروفي وظروف أطفالي وأمي المريضة».
وقالت «أريد حتى يأذن الله لي بالحرية أن أتلقى الرعاية الطبية المناسبة، ويتم علاجى خارج السجن لعدم وجود أي إمكانات طبية هنا إطلاقا».
وتمنت إيضاح سبب إيقاف معاشها من نقابة الأطباء منذ حوالى عام من غير إبداء سبب قانوني لذلك، مضيفة:» للعلم الأمر بالنسبة لي ليس في القيمة المادية لهذا، ولكنه ذو قيمة معنوية أن زملاء مهنتي وأبناء وطني لم يتخلوا عني، وكم بكيت وتألم قلبي كلما تذكرت قول قائل عبّر عما يجيش في صدري: بلادي وإنْ جارت عليّ عزيزة.. وأهلي وإنْ ضنّـوا عليّ كرامُ».
إلى ذلك، انتهت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الثلاثاء، من التحقيقات مع المحامي إبراهيم متولي، مؤسس رابطة أسر المختفين قسريا.
وأدرجت النيابة إبراهيم متولي متهما على ذمة القضية 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة، متهما بالانضمام الى جماعة إرهابية وارتكاب جرائم تمويل الإرهاب.
يأتي ذلك بعد قرار من النيابة في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من نيابة أمن الدولة العليا، بإخلاء سبيله على ذمة القضية رقم 900 لسنة 2017 حصر أمن دولة.
وظل المحامي الحقوقي في يد الأمن منذ قرار إخلاء السبيل وحتى اليوم والتحقيق معه في النيابة.