بغداد: قال شاهد إن قوات الأمن العراقية أطلقت الرصاص الحي في الهواء اليوم الأربعاء لتفريق محتجين تجمعوا على جسر في وسط العاصمة بغداد.
ولم تحدث إصابات على ما يبدو.
ويغلق المحتجون جسر الشهداء منذ ظهر أمس الثلاثاء في إطار مساع لشل الحركة في البلاد، مع استمرار احتشاد الآلاف في مظاهرات مناهضة للحكومة في بغداد والمحافظات الجنوبية.
وقال محتج على جسر الشهداء يدعى قصي مهدي: “تجمع الشباب هنا وظلوا يضربون مسيلا للدموع ورصاصا… تقريبا أربعة أصيبوا، جماعتنا ما مسويين أي شيء فاجوا اعتقلوا الكل… الشباب سلميين من بداية الاعتصام”.
وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي مجددا في وقت لاحق اليوم الأربعاء لمنع محتجين من إغلاق جسر خامس.
ولقي أكثر من 260 عراقيا حتفهم في مظاهرات تخرج منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول رفضا لطبقة سياسية يصفها المحتجون بالفاسدة والأسيرة للمصالح الأجنبية. وقتلت قوات الأمن 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال الساعات الأربع والعشرين حتى مساء الثلاثاء.
ويحتشد العراقيون في ساحة التحرير في بغداد منذ أسابيع مطالبين بإصلاح النظام السياسي في أكبر موجة من الاحتجاجات الحاشدة منذ سقوط صدام حسين عام 2003.
ويتجمع الآلاف أيضا في معقل الشيعة الفقير في الجنوب.
وقالت مصادر أمنية ونفطية إن محتجين أغلقوا اليوم الأربعاء مدخل مصفاة نفط الناصرية في محافظة البصرة الجنوبية المنتجة للنفط.
وأضافت المصادر أن المحتجين منعوا شاحنات تنقل الوقود إلى محطات غاز من دخول المصفاة، مما تسبب في نقص للوقود.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن فرقت بالقوة خلال الليل اعتصاما أقامه المحتجون في البصرة، لكن لم ترد تقارير عن سقوط قتلى. وكان المحتجون معتصمين أمام مبنى المحافظة.
وقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في كلمة أذاعها التلفزيون أمس الثلاثاء إن للاحتجاجات أثرا اقتصاديا لا يقوى العراق على تحمله، مطالبا المحتجين بوقف تدمير الممتلكات العامة والخاصة.
وقالت مصادر أمنية اليوم الأربعاء إن أوامر اعتقال لمنظمي الاحتجاجات وردت من بغداد لكل المحافظات أمس الثلاثاء. وأضافت المصادر أن العشرات اعتقلوا بالفعل في البصرة والناصرية.
ونددت السفارة الأمريكية في بغداد اليوم الأربعاء بالعنف ضد المحتجين العزل، وحثت زعماء البلاد على “التفاعل عاجلا وبجدية” مع المتظاهرين.
وقالت السفارة في بيان: “نشجب قتل وخطف المحتجين العزل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر. يجب أن يكون العراقيون أحرارا لاتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبل بلدهم”.
(رويترز)