المصريون متوجسون من قرب تحقيق حلم إسرائيل الكبير بمياه النيل على يد إثيوبيا

حسام عبد البصير
حجم الخط
3

القاهرة ـ «القدس العربي»: أمل محفوف بالشكوك والريبة يخيم على المصريين في الوقت الراهن، في أن تسفر اجتماعات واشنطن لوضع حد لمخاوف الأغلبية، بشأن أزمة سد النهضة، إذ تنتاب قطاعات عريضة من المواطنين هواجس حول الدور الأمريكي في التراجع عن دعم المطالب المصرية العادلة، في الخلاف مع إثيوبيا، ويركن العديد من المراقبين للرأي السائد بشأن عزم الرئيس الأمريكي تقديم كامل الدعم لأديس أبابا، كي تفوز بما تريد. فيما ذهبت المخاوف بالبعض لحد توقع أن يتيح «البيت الأبيض» بتنسيق مع البنك الدولي الفرصة لإسرائيل للفوز بحلمها التاريخي، المتمثل في وصول مياه النيل لمواطنيها.

الرئيس يدعو أعضاء البرلمان لمكافحة الفساد والتجار يتلاعبون بالأسعار والحكومة صامتة

وشكلت تصريحات للرئيس السيسي لأعضاء البرلمان بمحاربة أي شكل من أشكال الفساد ترحيباً واسعاً في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 7 نوفمبر/تشرين الثاني، التي عثرت على ضالتها من مواد الإثارة التي تلهي القراء عن الاقتصاد وتداعياته، والسياسة ومتاعبها، عبر الجدل المتزايد حول هجوم أسماء ابنة الممثل شريف منير على الشيخ متولي الشعراوي، إذ تواتر الهجوم ودخل في الجدل المزيد من الغاضبين، بسبب اتهام الإعلامية الشابة، الداعية الراحل بالتطرف، والتي وجدث كذلك من يدافع عنها. كما جاء الرحيل المفاجئ والغامض للفنان هيثم أحمد زكي الذي عثر عليه ميتاً في حمام شقته في أحد التجمعات التي يقطتها الأثرياء، ليمثل وجبة شهية للباحثين عن الإثارة.. من تقارير صحف أمس الخميس: أعلن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، أن الأزهر الشريف يعكف على إنتاج خريطة لتجديد الخطاب الديني، وتحصين كافة مؤسسات الوطن من أذرع الإرهاب. وأضاف الطيب، خلال كلمته في احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي، أن لدى الأزهر ثقة كاملة في أنه سيتجاوز كافة التحديات، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وأضاف الطيب أن أحد كبار المؤرخين قال إن لقارة آسيا أن تفتخر بظهور النبي محمد (ص) على أرضها، مؤكدًا أن الموسوعة البريطانية وصفته بأنه «معلم عظيم». وأضاف الطيب، خلال كلمته في احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي، أن الإسلام دين عصمة الناس والأموال والأعراض. فيما قال وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، إن تحسين دخل الأئمة ، تم إقراره في اجتماع مجلس الوزراء، وهي بدل صعود المنبر. وأضاف: «هذه الزيادة تتمثل في 600 جنيه صعود المنبر للحاصل على الليسانس، و800 جنيه للحاصلين على الماجستير، و1000 جنيه للحاصلين على الدكتوراه». وشدد على أن هذه الزيادة ستطبق بداية من أول ديسمبر/كانون الأول المقبل، مشيرًا إلى أن الزيادة الأولى في 2015 وتمت على يد الرئيس السيسي أيضًا. وحين قاطع الرئيس السيسي وزير الأوقاف، قائلا: «دي مش كل حاجة»، رد الوزير: «فعلا هذه مرحلة وسنطرح الباقي تباعا». فيما يترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لمتابعة منظومة التأمين الصحي، بحضور الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، في مقر الحكومة الدائم.

المطلوب ما يلي

تعترف مي عزام في «المصري اليوم» بأنه علينا التعامل مع ملف سد النهضة بالجدية والروح التي تعاملت بها مصر مع حرب أكتوبر/تشرين الأول: «بالدراسة والاستعداد والتأهيل والبحث عن أفضل العناصر التفاوضية ذات الفكر الإبداعي للخروج من هذا المأزق. المفاوضات ليست «مكلمة»، لكنها معارك حاسمة بدون بارود، تستخدم فيها كل الأسلحة المتاحة، ويتم التخطيط لها تماما مثل الحروب العسكرية، ووضع خطط بديلة في حال حدوث أي تغيرات غير متوقعة، ثم متابعة نتائجها وتقييمها. والمفاوض الجيد هو من يمتلك الكفاءة والمعرفة بالأهداف الاستراتيجية متعددة البدائل، ويتمتع بالمرونة والحزم، ويعرف كيف يغرى بالجزرة ومتى يهدد بالعصا، وعلى مصر أن تبحث بجدية عن مثل هذا المفاوض ولدينا هذه الكفاءات. تشير الكاتبة إلى أن اجتماع واشنطن جاء بناء على دعوة الإدارة الأمريكية لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، بحضور البنك الدولي، والأخير معروف أنه منفذ لسياسة أمريكا الخارجية، وله توجهات حول تسليع المياه وبيعها كأي سلعة أخرى، وأعتقد أن الدعوة جاءت ردا على مبادرة الرئيس الروسي بوتين وعرضه الوساطة بين مصر وإثيوبيا أثناء القمة الروسية – الافريقية، التي حضرها الرئيس السيسي مؤخرا. انفتاح مصر على الوساطة الروسية مثلما فعلت مع الوساطة الأمريكية مفيد، فكل طرف له أدوات تأثير مختلفة. وترى الكاتبة أن المفاوضات ستستمر لفترة طويلة ولن تكون سهلة، ونتائجها لن تكون حاسمة على المدى القصير، وعلينا أن نتوقع ذلك ونلتزم بسياسة النفس الطويل. مصر أخطأت حين تخلت عن مكانها ومكانتها في افريقيا، ولن تسترد تلك المكانة بسرعة، ويجب أن يظل تواصلنا واهتمامنا بافريقيا قويا لا يفتر، حتى مع عدم وجود نتائج إيجابية سريعة، إذا تركنا مكاننا فارغا سيملؤه غيرنا من صائدى الفرص السانحة في افريقيا».

يجب أن نحذر

نبقى مع سد النهضة إذ يرى عطية عيسوي في «الأهرام»: «أنه إذا حدث اتفاق بالنسبة لاتفاق واشنطن ستتبعه قمة مصرية – اثيوبية – سودانية لإقراره بصفة نهائية. أما أضعف الاحتمالات فهي كما يؤكد عيسوي استئناف عمل لجنة الخبراء المستقلين المشتركة على أساس أكثر انفتاحًا وإيجابية للاتفاق على تصور نهائي لقواعد ملء البحيرة وتشغيل السد، كما هو متفق عليه بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، على هامش القمة الروسية – الافريقية في سوتشي، قبل نحو أسبوعين، يليه اجتماع وزاري ثلاثي أو سداسي، ثم قمة ثلاثية إذا تم الاتفاق، وفي كل الأحوال من المرجح أن تتلقى المفاوضات دفعة تخرجها من تعثرها. وسوف تدخل مصر اجتماع واشنطن مدعومةً بترسانة من الاتفاقيات الحافظة لحقوقها التاريخية في مياه النيل، تجعل موقفها قويًا، في مقدمتها معاهدة 1902 التي وقّعت عليها الحبشة (إثيوبيا) مع بريطانيا، التي كانت تحتل مصر والسودان، والتي تحظر إقامة سدود على النيل الأزرق أو بحيرة تانا (منبعه) أو نهر السوباط (الرافد الإثيوبي الجنوبي للنيل) بدون موافقة القاهرة، ومعاهدة 1891 بين بريطانيا وإيطاليا، التي كانت تستعمر الحبشة، والتي تحظر أي مشروع أو منشأة على نهر عطبرة (الرافد الشمالي للنيل)، يمكن أن تؤثر في مياهه، ومعاهدة 1929 الموقعة بين مصر وبريطانيا نيابةً عن مستعمراتها (تنزانيا وكينيا وأوغندا والسودان)، وتعطي القاهرة حق الفيتو على أي مشروع تقيمه دول المنابع يُنقص من حصتها أو يؤخر وصولها، واتفاقية 1992 الموقعة بين مصر وإثيوبيا، وتنظم التعاون في استخدام مياه النيل، وفقًا لقواعد القانون الدولي وتقضي بعدم إضرار أي منهما بالأخرى».

من سيحكمنا؟

يسأل محمد أمين في «المصري اليوم»عمَّن يحكم مصر في المستقبل: «ذات يوم كتبتُ أن أهم ما يمكن أن يتركه الرئيس للوطن، أكثر من المشروعات القومية، هو أن يترك جيلًا يستطيع أن يحكم مصر، بناء الإنسان مهم، وكنت مؤمنًا بأن صناعة المستقبل لا تقف على عكاز واحد، إما المشروعات وإما الإنسان، ولكن بهما معًا تنهض مصر. وفي الحقيقة فإن الدولة لم تغفل أيًا منهما، وأنشأت أكاديمية لبناء الإنسان القادر على القيادة، وتمت تسميتها الأكاديمية الوطنية للشباب، أو البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب على القيادة، وهي مفتوحة للجميع، تستطيع أن تسجل فيها، من كل أنحاء الجمهورية، ويتم اختيارك وإخضاعك لاختبارات نفسية وعلمية وبدنية، وهي التي نطلب مثلها للوزراء والمحافظين أيضًا. فلا وساطة في اختيار أي من شباب البرنامج الرئاسي أبدًا، القاعدة: واسطتك هي كفاءتك، وهي قدرتك على الابتكار، وقدرتك على تقديم أفضل ما لديك لخدمة وطنك، فضلًا عن شخصيتك أيضًا، فلا توجد اختيارات عشوائية، وإنما لابد أن تكون هناك مهارات وقدرات فردية، ثم يتم بعد ذلك تدريبك على الإدارة والقيادة والاستراتيجية، وحتى على المراسم نفسها. وإذا كان الرئيس يحضر سنويًا احتفالات تخرج طلاب الكليات والمعاهد العسكرية والشرطية، فهو يقوم أيضًا بالإشراف الكامل على البرنامج الرئاسي، ويزور الشباب في أوقات مختلفة، ويستمع إليهم ويلقي عليهم بعض المحاضرات، ويحضر حفلات زواج البعض منهم، إنها «رعاية رئاسية كاملة»، منذ يوم الالتحاق بالبرنامج إلى يوم التخرج وتكليف الخريجين بخدمة الوطن. و«فكرة التمكين» ليست حلم الشباب وحدهم، وإنما هي حلم القيادة السياسية أيضًا، ويرى الكاتب أن هناك خريجين من الأكاديمية الوطنية، في مواقع القيادة في الحكومة، بعضهم نواب للوزراء والمحافظين، وبعضهم معاونون لرئيس الوزراء».

دور غائب

أشار جمال أسعد في «البوابة نيوز» إلى إنه: «لا نجاح ولا فلاح بلا رقابة ومحاسبة ومتابعة وتقييم، خاصةً أن الحكومة مكلفة دستوريًا بإلقاء بيانها السنوي، الذي يحدد خطتها في جميع المجالات، حتى يتسنى للبرلمان المتابعة والرقابة ثم المحاسبة عند اللزوم، هذه المحاسبة وتلك المتابعة والمراقبة هي الطريق الدستوري لإحساس المواطن بدوره، وللتعبير عن مشكلاته والمطالبة بحل قضاياه؛ حيث أن هذا عمل أي نظام سياسي، وهدف أي حكومة تسعى لخدمة المواطن، حتى يكون هناك صدق ومصداقية وشرعية جماهيرية للنظام، إضافة إلى الشرعية الدستورية والشرعية القانونية، أضاف الكاتب: لذا وجدنا السيسي في افتتاح مصنع للغازات الطبية يعلن لنواب الشعب «أن كل أمر محل تشكك إعملوا لجانا وفتشوا واعملوا تقارير، وأعلنوها للناس، وإذا كان في قصور من الدولة إعلنوا، ولو كان فيه غير كدا أعلنوا». وتابع «مش هازعل والمفروض منزعلش، الكلام ليا وللحكومة، طالما فيه اتهام أو إساءة يكون هناك تحقيق، قد يكون الاتهام صحيحًا، أو غير ذلك، ومن يفصل في ذلك البرلمان في لجانه المختلفة، ومن المهم مواجهة تلك الأمور، وهذا ليس توجيها لأحد»، وأضاف «أقول هذا الكلام علشان مؤسسات الدولة لا تتألم من هذا الاستجواب البرلماني، ويجب أن لا يتعامل أي مسؤول مع استجوابه وسؤاله في البرلمان عن أوجه التقصير بحساسية، نحن نتعامل في إطار الدولة، نخطئ ونصيب وميجراش حاجة أننا نوضح بموضوعية وحقائق». ونحن هنا وبكل الصدق والتحليل الأمين والصالح لهذا الوطن نقول، إن هذا الكلام الواضح والصريح والبسيط، يعتبر إعلانا عن مرحلة سياسية جديدة وبحق، وهذا يعني أن التحفظات التي كانت في الإطار السياسي والتعبير عن الرأي والرأي الآخر، بسبب الظروف الاستثنائية التي عاشها الوطن، قد انتهت، وهذا يعنى قبول الرأي الآخر، ويعني أن يمارس الجميع حقهم في التعبير عن الرأي، فهذه رسالة للبرلمان تعلن مرحلة جديدة لإعادة ممارسة البرلمان لدوره الرقابي».

فقراء بلا حماية

اهتم عباس الطرابيلي في الوفد بحل معضلة تواجه الأغلبية الفقيرة: «يدوشون دماغنا بانخفاض سعر الدولار، الدولار انخفض، الدولار انخفض، الدولار نزل سعره، فماذا يستفيد الناس؟ وكان يجب إن كنا في دولة يحترم التجار شعبها، أن تنخفض أسعار السلع المستوردة، وإننا إن سألنا، قالوا: أصل هذه السلع تم استيرادها عندما كان سعر الدولار مرتفعاً، ولكن التجارأنفسهم، بمجرد أن يرتفع سعر الدولار يعمد هؤلاء إلى تغيير الأسعار، رغم أنه تم استيرادها بالسعر قبل الزيادة، أليس هذا نوعاً من الغش يوجب العقاب، وأتذكر مرة وكنت في أستراليا، ووجدت قميصين كل واحد بسعر، وهما في الوضع نفسه، ولما سألت قالت لي البائعة: لأن أحدهما تم تحديد سعره قديماً بسبب تكاليف إنتاجه، أما الآخر فتم تحديد سعره خلال «طلبية أخرى»، هناك يحترمون المشتري حتى إن خسر البائع، أما نحن هنا فالتاجر يتلاعب بالسعر كما يشاء، ويقولون إنها حرية التجارة، ولكنها في رأيي «حرية الغش» وحرية التلاعب في الأسعار. وللمرة الألف نقول إن مبدأ حرية التجارة الذي يتعللون به ليس مقدساً، فالدولة «المحترمة» تتدخل إذا رأت نوعاً من التلاعب، ولكنها لا تتحرك، فهل هذا هو مبدأ الحكومة الآن؟ أم لابد من تصريح دولي لنا أن نتدخل فنلزم البائع بأمرين، الأول الإعلان عن الأسعار، الثاني: تحديد نسبة الربح، أي التدخل لحماية حقوق المشترين، وتلك من أهم حقوق الناس عند الدولة، أم تلك لا نتذكرها، أم مجرد كلام حكومة، وبالمناسبة حق المشتري في تحديد السعر، مطبق في أكثر الدول ديمقراطية».

الفلسفة العقابية

«الحديث عن الفلسفة العقابية الحديثة مستمر، لأهمية تطبيقها على الواقع الجديد للبلاد. فهي باتت ضرورة ملحة ومهمة في ظل القيام بالثورة التشريعية، فالفلسفة الحديثة للعقاب كما يقول بهاء أبو شقة في «الوفد»، «لابد أن تشمل الثورة التشريعية ووضع النصوص القانونية الجديدة التي تلائم الواقع الذي نحياه الآن. والمشكلة الآن ليست في وضع القوانين، وإنما الأزمة الحقيقية تتركز في ضرورة تفعيل هذه التشريعات، لأن القوانين بدون تفعيل تصبح بمثابة حبر على ورق. الفلسفة العقابية تحتاج في المقام الأول تفعيل القوانين وتطبيقها على الأرض من أجل إحداث التغيير الذي ينشده المواطنون، هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق بدون تفعيل التشريعات وإعمالها في كل المناحي والاتجاهات.. في الفلسفة العقابية الحديثة يتحقق مبدأ الثواب والعقاب، كما يجب أن يكون. في قضية خفض الأسعار وضبط الأسواق ومكافحة التجار الجشعين، الذين يهمهم بالدرجة الأولى الثراء على حساب الشعب، لابد من وجود تشريعات تضبط هذا الأداء، من خلال تنفيذ الفلسفة العقابية الحديثة.. فعلى سبيل المثال لا الحصر لابد من تفعيل الجمعيات الاستهلاكية التي تعرض السلع للمواطنين، في مواجهة جشع التجار الذين يعرضون السلع بأسعار مرتفعة، في هذه الحالة لابد من النهوض بالجمعيات الاستهلاكية وزيادة المعروض فيها من احتياجات الناس، خاصة في ظل اهتمام الدولة البالغ بعرض سلع بأسعار مناسبة تقل كثيرًا عما يعرضه التجار بجشعهم. كما أن القوات المسلحة تساعد بشكل كبير في عرض السلع الضرورية والأساسية التي تعين المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وبالتالي فإن الدولة لا تتأخر في تقديم العون وتلبية حاجة المواطنين.. وهنا لا يقتصر الأمر على ما يتم، بل يجب أن تكون هناك رقابة صارمة على الأسواق ووسائل قانونية لمكافحة التجار الجشعين الذين يستغلون حاجة الناس ويحاربون الاحتكار ورفع الأسعار، ولذلك فإن الفلسفة العقابية الجديدة سيكون لها دور بارز ومهم في ضبط حركة الأسواق ومكافحة الغلاء».

بلفور الأسود

اهتمت جيهان فوزي في «الوطن» بذكرى كريهة لكل عربي: «غداة الذكرى 102 لوعد بلفور، أكدت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، كارين بيرس، رضا المملكة المتحدة على وعد بلفور الذي أبدت فيه حكومة لندن عام 1917 سعيها لقيام دولة قومية يهودية في الأراضي الفلسطينية أثناء مؤتمر صحافي عقدته «بيرس» يوم الجمعة الماضي في مقر الأمم المتحدة، بمناسبة تولي بريطانيا رئاسة مجلس الأمن الدولي للشهر المقبل، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان يجب على الحكومة البريطانية الاعتذار أمام الفلسطينيين عن وعد بلفور، الذي مهد الطريق لاحتلال أراضيهم، وقالت الدبلوماسية: «كانت الحكومة البريطانية قد أكدت بوضوح في الذكرى الـ100 لتصريح بلفور أننا نفتخر بالدور الذي لعبناه لمساعدة إسرائيل في الوجود»، وهو ما يعني اقتناع وإصرار بريطانيا على صحة موقفها حتى اللحظة. تعود الكاتبة بالذاكرة إلى الوراء وإلى الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الفلسطينية أمام مؤتمر القمة العربية الـ27 التي انعقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، حينها قال رياض المالكي: «نطالب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمساندتنا في رفع دعوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور، وتنفيذه كسلطة انتداب آنذاك»، فاجأت السلطة الفلسطينية القمة بقرارها رفع دعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية على جرمها التاريخي الكبير، وبعد مرور قرابة قرن على وعد آرثر بلفور لم يحدث أي تطور في هذا الشأن، نسيت مندوبة بريطانيا في الأمم المتحدة، وهي تفخر بالدور الذي لعبته بلادها لمساعدة إسرائيل، أن تذكر كيف أثر الدعم البريطاني لليهود والعصابات الصهيونية في مسار التاريخ، بما اقترفته تلك العصابات من قتل جماعي وتهديد وترهيب وتشريد للفلسطينيين مكن اليهود من طردهم وتهجيرهم من أراضيهم، فيما سهلت على إسرائيل الشروع في إقامة كيانها الدخيل ودولتها المحتلة».

الوفد أقوى منهم

انتبه عبد الرحمن فهمي في «الوفد» لحقيقة مفادها الآتي: «طول عمر حزب الوفد وهو خارج الحكم أقوى منه وهو يتولى الوزارة، «الوفد» في المعارضة أقوى منه وهو في الحكم، صوت «الوفد» عادة يدوي وهو خارج الحكم أعلى من صوته وهو يتولى وزارة ما. نواب «الوفد» في السنوات الخوالي كان صوتهم يدوى تحت القبة خلال وزارات مصطفى النحاس، ورئيس البرلمان عبدالسلام فهمي جمعة والد عزيز فهمي، الذي لا تمر جلسة برلمان إلا ويضع بصماته! لعل هناك اتفاق جنتلمان بين أعضاء البرلمان أن تمر أيام هذا المجلس بدون أي إحراج لأي وزارة أو وزير، أو أي مسؤول، ولا داعي لأى قرارات تحرج أي حكومة أو مسؤول، لقد حدث هذا بالفعل وهذا هو الأرجح بعد كل هذا الوقت، بدون استجواب أو حتى سؤال أو لجنة تحقيق، إذا كان هذا بالفعل قد حدث فلا أقل من طرح موضوع للمناقشة ـ أي موضوع ـ أو اقتراح ما. يسأل الكاتب: ماذا لو فجر «الوفد» قنبلة ما، واقترح إعادة قانون «القرض الحسن»، الموظفون والموظفات يأخذون قرضًا أو سلفة أو دينًا، سمه ما شئت، المهم أن الدين بلا فوائد، ويكون الدائن هو الحكومة بطريقة أقساط مريحة للموظف أو الموظفة. وسبق أن قلت إن هناك فيلما لعماد حمدي وتحية كاريوكا وحسن يوسف موضوعه هو القرض الحسن. وسبق أن قلت إن الحكومة لن تخسر جنيهًا واحدًا، هناك كل الضمانات، في الوقت نفسه لا توجد فوائد وسيتم في مصلحة الموظف أيضًا لن تكون الأقساط مرهقة للموظف، والاتفاق على القسط بين الحكومة والموظف لن يكون واحدا، القسط حسب الاتفاق».

الاستثناء ليس نعمة

«كل شيء استثناني في حياتنا ينظر إليه الناس، كما يقر صالح الصالحي في «الأخبار» على أنه محظوظ، وربما يكون محسوداً في بعض الأحيان، فهو على غير المألوف، أو بمعنى آخر خارج النسق، لا تنطبق عليه المعايير والضوابط التي تنطبق على باقي الأشياء النمطية أو العادية. فذلك ظرف استثنائي، ربما يكون ظرفا إيجابيا أو سلبيا، لكن وجوده يجعله في هذا الوصف مختلفا عن أقرانه، والشخص الاستثنائي يجب أن نتعامل معه بشكل وطريقة مختلفة عن التعامل مع أقرانه، ربما يكون ذلك في شكل من الحفاوة والترحاب، وربما يكون أكثر من ذلك، في منحه صلاحيات أو مساحات من الخطأ بدون عقاب. حينما يكون هذا الأمر وذلك الشخص أمام مجموع من الناس أو وسطهم، لا يتقبله الناس، فالناس بطبعهم، على الرغم من انهم مختلفون لكنهم في الوقت ذاته لا يريدون أن يحظى أحد بشيء استثنائي، بدون أن يطولوا منه المنفعة نفسها، حتى على مستوى الأبناء، فأي واحد منهم يرفض استثناء شقيقه، والزملاء في العمل مهما جمعتهم الصداقة لكن الكل يطلب دائما أن يكونوا سواسية في كل شيء حتى في العقاب. هذا على عموم الناس، الكل يطلب العدالة في التوزيع، ولكن حينما يكون الأمر متعلقا به شخصيا، تجده يطلب أن يكون استثنائيا. يحصل على كل الحقوق ويرفض كل الواجبات، وكأنه مختلف عن الآخرين، ويظن أنه ظفر بهذا الوضع الاستثنائي، سواء تم هذا الأمر بشكل المنح أو حتى بالابتزاز، يعتقد انه سيكون الأفضل له ولحياته. الاستثناء يحملك ضغوطا عديدة فالكل ينظر لك على أنك غير مستحق هذه المكاسب، ويظهر ذلك في أعمالنا التي جعلت الشكل الاستثنائي هو الشكل السائد».

عالم بلا أسرة

«لقرون طويلة ظلت الأسرة والمدرسة، وفق ما يؤكد حسن فتحي في «الأهرام» تلعبان دورًا أساسيًا في تكوين مدارك الإنسان وثقافته، وفي تشكيل القيم والأخلاق التي يتمسك بها، أما اليوم فقد تلاشى دورهما وانتقل جزء كبير من هذا الدور إلى شبكات الإنترنت والهواتف المحمولة.. هذه التحولات التكنولوجية أفرزت تفاعلات جديدة للعلاقات الأسرية، وأدت إلى تكريس العزلة، واستبدل الأبناء الإنترنت بآبائهم، كمصدر للمعلومات، وفقدوا الترابط الأسري وتمسكوا بالحوار مع غرباء وهميين، واغتربوا داخل الأسرة الواحدة. تأثير هذه التحولات التكنولوجية لم يقتصر على دور الأسرة والمدرسة، بل امتد ليتخطى حدود وسيادة الدول نفسها، فلم تعد الدولة، أي دولة، بكل ما تملكه من مقومات هي الحاضن والمؤثر الأول والمنظم لحياة ومصالح وعلاقات سكانها ومستقبلهم في الداخل والخارج، فشبكات التواصل الاجتماعي، باتت تؤثر في توجهات الشعوب، جراء تبادل الحوار والصداقات والخبرات بين بيئات وشعوب مختلفة، بدون أي اعتبار لحدود أو ثقافات. المفاجأة أن هذا التأثير في دور الأسرة والمدرسة والدولة، لن يتوقف عند هذا الحد، بل سيطال الإنسان نفسه كبشر، فالذكاء الاصطناعي الذي سيكون بمثابة العمود الفقري لتكنولوجيات المستقبل، لن يقتصر معه التفاعل عبر الإنترنت على الإنسان فقط، بل سيكون هناك إنترنت أيضًا للتواصل بين «الأشياء»، ما قد يضع حدًا لتدخلات البشر في كل شيء! فماذا نحن فاعلون في زمن سيكون هناك فيه تواصل عبر النت بين «شيء وشيء»، يعني مثلا بين الموبايل والثلاجة، أو بين السيارة والساعة الذكية، إنه عالم ستتحكم فيه «حساسات الأجهزة» المُصممة بتقنيات الذكاء الاصطناعي».

الحرية مسؤولية

«من حق أي مواطن أن يعبر عن رأيه بحرية في مختلف القضايا ولكن الحرية مسؤولية، وليست هناك حرية مطلقة في أي دولة، لأن للحرية ضوابط ينظمها القانون، وتختلف من دولة لأخرى، ولكن يستدرك حسن الرشيدي في «الوفد» قائلا، من الخطر على المجتمع أن نسلم ميكروفون فضائية تلفزيونية أو برنامج إذاعي لشخص جاهل أو موتور، لا يقدر أبعاد أو آثار وتداعيات الكلمة التي يقولها، وتتسبب بعض كلماته في إثارة فتنة أو وقيعة بين دولتين، أو الإساءة لرموز دينية يحترمها الشعب ويقدر علمها وفكرها، وأيضاً كل من يمسك القلم ليسطر كلمات موجهاً للجمهور يجب أن يدرك أبعاد وتداعيات كل كلمة يكتبها، حتى لا يتعرض للمساءلة أو يقع تحت طائلة القانون ثم يندم على ما قال أو كتب أو نشر. للأسف ما يجرى على بعض الفضائيات يمثل فوضى، ولم يعد غريباً أن تجد مذيعة أو مقدمة برنامج تطرح موضوعاً لا تفهمه، ويستمع الجمهور لكلمات تعبر عن جهل وعدم إلمام بالقضية المطروحة، أو تدلي برأى يعبر عن ضحالة فكرية أو عدم خبرة أو معرفة. وهذه الفوضى تحدث بسبب تسلل بعض العناصر من الرجال والنساء إلى الفضائيات مجاملة أو توريثا، وهذه الفوضى تمثل خطراً شديداً على المجتمع والناس. وعندما تصف مذيعة أو ابنة فنان مشهور أحد الرموز الدينية الكبيرة، التي تحظى بحب واحترام عظيمين مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي، بأنه متطرف، فإنها لا تدرك بلا شك أبعاد ما تقول، لجهل أو قلة خبرة، وقالت كلمتها بشكل عفوي تلقائي، بدون توقع لردود فعل الناس، ثم تبكي وتندم. وعندما تقول مذيعة تلفزيونية كلاماً غير مسؤول يتسبب في تشويه صورة شعب دولة أخرى ويسيء للعلاقة بين دولتين، فإن هذه المذيعة لا تقدر حجم المسؤولية الملقاة على عاتق من يمسك الميكروفون، ولا تدرك أبعاد ما تقول أو قيمة الرسالة الإعلامية، وتأثيرها على الناس. أعتقد أن المشكلة لا تكمن في المذيع أو المذيعة أو المتسلل للعمل الإعلامي من أبواب خلفية، وإنما في المسؤولين الذين سمحوا بتلك الفوضى لمآرب خاصة أو مجاملات قاتلة تضر بالمجتمع والناس. من حقك أن تقول رأيك، ولكن حاول أن تعرف قبل أن تتكلم أو تكتب».

جدي ليس متطرفاً

«قال محمد عبدالرحيم، حفيد الإمام محمد متولي الشعراوي، إن سمعة جده الشيخ الشعراوي تشفع له، وأنه كان رمزا للسماحة، وكان صديقًا للبابا شنودة وتساءل حفيد الشعراوي: «من أين أتت بكلمة الغلو والتطرف؟»، مضيفًا وفقاً لـ«المصري اليوم»: «الشعراوي علمنا التسامح في أبهى صوره، ودخل في معارك كثيرة مع المتطرفين، الإمام الشعراوي كان رمزًا للتسامح».. جـــــاء ذلك في مداخلة هاتفية له مع برنامج «حضرة المواطن» على فضائية «الحدث اليوم»، مساء السبت الماضي، ردًا على الإعلامية أسما شريف منير، التي وصفت الشيخ الشعراوي بالتطرف. حالة من الغضب العارم انتابت مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية، تسببت فيها الإعلامية المصرية أسما شريف منير بعد هجومها على الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي ووصفها له بـ«المتطرف». ودفع هذا الوصف الكثيرين من مستخدمي هذه المواقع لشن هجوم ناري عليها، دفعها للاعتذار عن ما قالته وغلق حسابها على موقع «فيسبوك». وبدأت الأزمة حين طلبت «اسما» من متابعيها على «فيسبوك»، ترشيح عدد من أسماء المشايخ الذين يثقون بفتاواهم وآرائهم في أمور الدنيا والدين، لفقدان أغلب الدعاة التي تعرفهم لثقتها على حد وصفها، مرجعة أسبابها في ذلك لكونهم أصحاب خلفية متشددة، فضلًا عن أن ما يقدمون من فتاوى ومعلومات تكون في معظمها مغلوطة».

لم يستبعد وفاته

احتفت الصحف المصرية أمس الخميس، بوفاة الفنان هيثم أحمد زكي وبدوره كتب كريم عثمان في «الوطن»: «وكأنه يشم رائحة الموت حوله، تحوم داخل البيت، الذي رحل عنه والدته هالة فؤاد، ووالده الفنان أحمد زكي ومن قبلهم جده المخرج أحمد فؤاد، ما دفع هيثم أحمد زكي أن يكتب عن الموت، الذي لم يعد يخافه، بعد أن سلب منه أعز ما لديه، قبل أن يخطفه أمس، عبر حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تحدث «البلياتشو» عن الموت، ليكتب لأصدقائه في خانة تعريف النفس، جملة عن الموت قبل وفاته بأيام قليلة، وهي عبارة مؤثرة للغاية قائلا: «ميهمنيش أموت دلوقتي ولا يهمني هموت أمتى أنا اللي يهمني أني يوم ما أموت أفضل محافظ على مكانتي»، تلك الجملة التي اقتبسها من والده، التي قالها في نهاية فيلم «حليم». وغيَّب الموت الفنان الشاب هيثم أحمد زكي، في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس، عن عمر ناهز 35 عاما، وهو نجل الفنان الراحل أحمد زكي والفنانة الراحلة هالة فؤاد. وكانت مديرية أمن الجيزة تلقت إخطارا من مباحث قطاع أكتوبر، بورود بلاغ من خطيبة الفنان هيثم أحمد زكي بأنها حاولت الاتصال به أكثر من مرة ولم يستجب لاتصالاتها، وانتقلت قوة أمنية وبفتح باب المنزل بعد استئذان النيابة، تبين وفاة الفنان الشاب، وبنقل الجثمان للمستشفى، قبل أن تقرر النيابة تشريح جثة الفنان الشاب».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية