البرلمان العراقي مستعد لتلقي مقترحات تعديل الدستور… وكتلة العصائب تقترح مبادرة للإصلاح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، أمس الخميس، جاهزية البرلمان لتلقي المقترحات المتعلقة بالتعديلات الدستورية واستقبال المختصين من الجهات المشاركة لغرض الإسراع بإنجاز أعمال لجنة التعديلات الدستورية.
وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب في بيان، بأن «الحلبوسي وجه كتابا إلى رئيس الجمهورية برهم صالح تضمن الإشارة إلى قيام مجلس النواب بتشكيل اللجنة الخاصة بالتعديلات الدستورية بموجب المادة 142 من الدستور»، داعيا إلى «إعلام اللجنة بالمقترحات لتضمينها نقاشات المجلس والنظر فيها عند المضي في مقترحات التعديلات الدستورية وإرسال اللجان المختصة بهذا الشأن».
وحسب البيان، «أرسل رئيس مجلس النواب كتابا إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي لرفد اللجنة المشكلة بالمقترحات وإرسال ممثلين عن مجلس الوزراء في جلسات المناقشة». وتابع، أن «الحلبوسي، دعا في كتاب موجه إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة الاتحادية العليا إلى تقديم المقترحات لتضمينها في نقاشات المجلس والنظر فيها عند المضي في التعديلات الدستورية وإرسال ممثلين عن المجلس والمحكمة في جلسات المناقشة».
وأشار إلى أن «رئيس البرلمان طالب في كتاب موجه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي لغرض تزويد المجلس بأسماء الأساتذة المختصين في القانون الدستوري (حامل لقب أستاذ) في كل الجامعات العراقية، للاستفادة من خبراتهم واستشاراتهم لإنضاج التعديلات التي سيتم مناقشتها».
وزاد، «الحلبوسي وجه كتابا إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق يتضمن الدعوة لحضور من يمثل البعثة في نقاشات لجنة التعديلات الدستورية وإبداء المشورة وتقديم الإسناد لعمل اللجنة».
وختم البيان بالقول إن «رئيس مجلس النواب حث في كتاب موجه إلى النقابات والاتحادات كافة ومنظمات المجتمع المدني على حضور ممثل عن كل نقابة واتحاد ومنظمة من منظمات المجتمع المدني للمشاركة في اجتماعات اللجنة لأبداء الرأي والملاحظات الضرورية التي تساهم بمشاركة الشرائح المختلفة بما يعكس تطلعاتهم في وثيقة التعديلات الدستورية».
في السياق، عقدت كتلة «صادقون» البرلمانية، الممثل السياسي لحركة «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، في البرلمان، مؤتمرا قدمت فيه مبادرتها للإصلاح، مكونة من 10 فقرات.
ووصف رئيس الكتلة عدنان فيحان، في المؤتمر الذي حضره أعضاء الكتلة، التظاهرات بأنها «خطوة إصلاحية تصحيحية شعبية».
وأضاف: «إننا في كتلة صادقون نؤيد التظاهرات ونقول إن استمرارها هو السبيل الأنجح لتحقيق المطالب المشروعة وتصحيح مسار العملية السياسية التي تراكمت أخطاؤها، مما أدى إلى تردي الخدمات وتفشي الفساد»، مشددا على أهمية «القيام بتعديلات دستورية وإجراءات تنفيذية وتشريعية وقضائية، وإجراء التعديلات اللازمة على الكثير من القوانين التي شرعت نتيجة التوافقات السياسية، ونضع رؤيتنا أمام الشعب والنخب السياسية».
وحددت الكتلة ذلك عبر مسارين، الأول «استمرارا لمبادرتنا عام 2012 في ضرورة تغيير شكل النظام السياسي من برلماني إلى نظام شبه رئاسي يتلاءم مع طبيعة الواقع العراقي»، في حين يضم المسار الثاني «عددا من النقاط التشريعية والتنفيذية، وفيه حل مفوضية الانتخابات وتشكيل أخرى من الخبراء والمختصين بإشراف القضاء وبعيدا عن المحاصصة».
وطالبت «بتعديل قانون الانتخابات لضمان عدالة التمثيل»، بالاضافة إلى «إلغاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية والمحلية ويتم انتخاب المحافظ بشكل مباشر»، فضلا عن «تفعيل المادة 18 من الدستور بتشريع قانون يؤكد عدم تولي مزدوجي الجنسية لمناصب سيادية وأمنية رفيعة».
وحثت على «تعديل المادة 49 من الدستور التي كانت تنص على مقاعد مجلس النواب، فيكون التعديل يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء وبنسبة مقعد واحد لكل 200 ألف نسمة من نفوس العراق».
وأكدت ضرورة «إنجاز القوانين المهمة التي لها مساس بحياة المواطن العراقي خلال هذا الفصل التشريعي، وهي قانون النفط والغاز وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي والضمان الصحي وإفراز الأراضي والبساتين الزراعية ومعالجة العشوائيات وقانون المحكمة الاتحادية العليا».
وإضافة إلى أهمية «معالجة مشكلة البطالة المتزايدة وتوفير فرص عمل من خلال التنفيذ الفوري لإجراءات إصلاح القطاع الخاص من خلال الإسراع في منح القروض الميسرة»، دعت الكتلة إلى «تخفيض السن التقاعدي»، و«تقنين العمالة الاجنبية لتكون نسبتها 30٪ في جميع القطاعات»، ناهيك عن «الإسراع في إجراءات معالجة أزمة السكن، من خلال توزيع الأراضي وتخفيض فوائد القروض وبناء دور واطئة الكلفة».
وطالبت «بإعداد خطة خمسية لمعالجة النقص الحاصل في أعداد المدارس والمستشفيات التخصصية وتراجع نسبة الإنجاز المقررة سنويا وتعلن بشكل رسمي وشفاف»، فضلا عن «محاربة الفساد وحسم الملفات المتأخرة من خلال سن قانون لمعالجة الفساد على غرار قانون مكافحة الإرهاب وتفعيل الادعاء العام».
إلى ذلك، وجه النائب، محمد شياع السوداني، الخميس، رسالة إلى المتظاهرين أكد فيها عدم تأييده لفض الاعتصامات والعودة إلى المنازل، مطالبا السياسيين بعدم الاجتهاد بـ «الألاعيب والحيل» والانخراط في الحراك الشبابي.
وقال في رسالته: «لست من المؤيدين دعوة الشباب إلى فض اعتصاماتهم والعودة إلى بيوتهم، على الرغم من مرور أكثر من أسبوعين على نهضتهم وثورتهم الوطنية، بيد أنني لست من القائلين بأن الحراك الشعبي لم يحقق شيئا من أهدافه حتى الآن».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية