إغلاق “تويتر” حسابات تابعة لـ”حزب الله” و”حماس” يشعل نقاشا حول حرية التعبير على مواقع التواصل الاجتماعي

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أغلق موقع “تويتر” جميع حسابات قناة “المنار” التابعة لحزب الله اللبناني و”شبكة قدس الإخبارية” الفلسطينية وحسابات حركة “حماس” الرسمية. وجاء ذلك، بعد أن أمهل نواب في الكونغرس الأمريكي الرئيس التنفيذي لشركة تويتر، جاك دورسي، حتى 1 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري لإزالة جميع المحتويات التابعة لـ “منظمات إرهابية” والأشخاص المرتبطين بها.

وقالت قناة “المنار” في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني إن “تويتر قامت بحظر معظم الصفحات الخاصة بقناة المنار عن منصتها وذلك بدون أي إنذار مسبق”. واعتبرت “شبكة القدس” الإخبارية إن “هذه الحملة تأتي تزامناً مع سلسلة من الملاحقة التي يتعرض لها المحتوى الفلسطيني”. واعتبر المتحدث الرسمي باسم “تويتر” إن الشركة مستمرة في سياستها القائمة على مبدأ “لا مكان في تويتر للمنظمات الإرهابية غير القانونية وللتطرف العنيف”.

وفي طبيعة الحال، أثار إغلاق هذه الصفحات، موجات غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبار أن الكثير من الناس يراها “آخر المنصات التي تتقبل كل الآراء”.

وقالت الإعلامية اللبنانية، ديانا مقلد إن “تعليق حسابات “المنار” و”القدس” على تويتر أمر خطير ويشي بازدواجية المعايير وحتماً يؤثر على حرية المعلومات. انتقاء صفحات معينة وإزالتها وفق أجندة سياسية قد تكون الشركات العربية التي تدير “تويتر” في دبي تخضع لها، مقلق جدا وينعكس سلبا على جميع من يؤمن بحرية التعبير”.

كما تساءلت الإعلامية لانا مدور: “هل انتهى عصر الحرية الذي أتت به وسائل التواصل الاجتماعي للشعوب التي أُخرست قضاياها وشوّهتها وسائل الإعلام التقليدية؟” وأضافت أن “البحث عن بدائل أصبح ضروريا.”

وتفاعل مستخدمون للموقع أيضاً من غير الإعلاميين، إذ قال أحدهم: “إغلاق صفحات #قناة_المنار على #تويتر مرفوض حتما، لكنه مخيف أيضا.. الخبراء بالسوشايل ميديا يدركون أن تويتر كان يشكل آخر المنصات التي يمكن أن تحتضن التنوع، بعد فاشية فيسبوك وامبراطوريته الرقمية #الحرية خسرت اليوم نقطة إضافية، الحرية للجميع تكون أو لا تكون #شعلة_لن_تنطفئ“.

وقالت مغردة أخرى: “مهما كان الاختلاف يجب أن تؤمن بحرية التعبير عن الرأي ويجب عدم الفرح لهذا الخبر، فمن حجب المنار اليوم سيحجب أي موقع مختلف آخر غداً”.

في المقابل، اعتبر آخرون أن قرار تويتر كان صائباً متناسقاً مع معايير الشركة للتواجد على منصتها. وقال مغرد إنه “على تويتر أن يغلق كل الحسابات المرتبطة بكل ما صنف إرهابيا من قبل السلطات الأمريكية”. فيما شدد غيره: “نؤمن بحرية التعبير، ولكن لا نؤمن بإثارة الفتن التي تنتهجها هذه القناة وما يماثلها. فتحت يافطة الإعلام ترتكب الفواحش”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية