بغداد: كشف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، السبت، عن إجراء تعديل وزاري مهم استجابة لمطالب المتظاهرين.
وقال عبد المهدي في بيان أصدره اليوم، وأوردته وسائل إعلام عراقية، إنه سيواصل التحقيق بقضايا “الشهداء” والجرحى بالتظاهرات ومحاكمة المتورطين جنائيا.
وأكد عبد المهدي أن السلطات “مرغمة أحيانا” على تقييد خدمة “الإنترنت” عندما ترى أنه “يستخدم للترويج للعنف والكراهية”، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات المقيدة ستبقى محدودة ومؤقتة إلى أدنى حد ممكن.
وقال عبد المهدي، السبت، إن المظاهرات السلمية “من أهم الأحداث التي مرت بالبلاد بعد 2003” لكنها يجب أن تخدم عودة الحياة الطبيعية.
وأضاف في بيان: “ساعدت التظاهرات وستساعد في الضغط على القوى السياسية والحكومة والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لتصحيح المسارات وقبول التغييرات. وكما أن التظاهرات هي حركة للعودة إلى الحقوق الطبيعية للشعب، فإن استمرار التظاهرات يجب أن يخدم عودة الحياة الطبيعية التي بها تتحقق المطالب المشروعة”.
وتابع: “ستواصل الحكومة والسلطات القضائية التحقيق في قضايا الشهداء والجرحى من المتظاهرين والقوات، ولن تبقي معتقلا من المتظاهرين وستقدم للمحاكمة من تثبت عليه جرائم جنائية ومن أي طرف كان، وستلاحق كل من يعتدي أو يختطف أو يعتقل خارج إطار القانون والسلطات القضائية”.
والجمعة، دعا عبد المهدي المتظاهرين إلى المحافظة على سلمية الاحتجاجات، متوعداً المخالفين بعقوبات صارمة تصل إلى السجن المؤبد.
وقال بيان لمكتب عبد المهدي، صدر في وقت متأخر الجمعة، إن “التظاهرات صاحبتها أفعال إجرامية وإرهابية وبشكل واضح للعيان، بغية النيل من هيبة الدولة وإضعاف مقدراتها، وتستهدف شعب العراق وأمنه”.
وأضاف أن “هذه الأفعال لا تمت إلى الممارسات الديمقراطية بصلة، مثل جريمة القتل العمد ضد المواطنين والقوات الأمنية بدون وجه حق”.
وتابع أن “عقوبة جريمة التهديد بارتكاب جناية ضد المواطنين الأبرياء والقوات الأمنية، السجن بفترة لا تزيد عن سبع سنوات”.
وبيّن أن “جريمة الاعتداء بالضرب أو بالجرح أو العنف على المواطنين الأبرياء والقوات الأمنية، عقوبتها الحبس بفترة لا تزيد عن سنة واحدة”.
وأشار إلى أن “جريمة منع موظفي الدولة عن القيام بواجباتهم، عقوبتها الحبس بفترة لا تزيد عن ثلاث سنوات”.
وأوضح أن “جريمة تخريب أو هدم أو إتلاف أو احتلال مبانٍ أو أملاك عامة مخصصة للدوائر أو المصالح الحكومية أو المرافق العامة أو منشآت الدولة، ومنها المواصلات والجسور عقوباتها تكون شديدة”.
ولفت الى أن “جريمة حرق بيوت المواطنين الأبرياء ومقرات القوات الأمنية والدوائر الرسمية وشبه الرسمية، عقوبتها السجن المؤبد أو المؤقت”.
وأردف: “جريمة التحريض والتشجيع بمعاونة مالية على تخريب أو إتلاف أو الإضرار بالمباني أو المصالح الحكومية أو المرافق العامة، عقوبتها السجن بفترة لا تزيد عن عشرين سنة”.
وشدد البيان على أن “جريمة مخالفة الأوامر الصادرة من الجهات المختصة، ومنها فرض حظر التجوال في الأوقات المحددة عقوبتها الحبس”، مؤكدا على أن “جريمة الاعتداء على القوات الأمنية الموجودة ضمن مناطق وساحات التظاهر عقوبتها الحبس”.
وتابع أن “جريمة بث الإشاعات والدعايات والأخبار الكاذبة بمختلف الطرق العلنية، لزرع الرعب في قلوب المواطنين عقوبتها الحبس”، مشيرا إلى أن “جريمة التحريض بطرق علانية على عدم الانقياد للقانون النافذ عقوبتها الحبس”.
ودعا البيان المحتجين إلى “الالتزام بالتظاهر السلمي للمطالبة بالحقوق المشروعة ليتسنى للدولة تنفيذها، ونبذ الأفعال التي جرمها القانون العراقي، والتعاون مع الأمن للقبض على العناصر المسيئة له”.
وطالب بـ “المحافظة على سلمية التظاهرات وإعطاء صورة مشرقة لتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق شرا”.
(وكالات)